Super User

أذكار من أصابه هم وغم وحزن ...النسخةالمختصرة

 

أذكار من أصابه هم وغم وحزن ...النسخةالمختصرة


             ذكر الله المطلق

             قراءة القرآن

             الصــلاة

             يقول : اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي

             لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ، ورب العرش الكريم

             اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين ، وغلبة الرجال

             أو يقول : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال

             يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث

             لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

        يا ذا الجلال والإكرام

         إنا لله وإنا إليه راجعون

         الله ، الله ربي لا أشرك به شيئا

        الحمد لله على كل حال

 

وله أن يدعو بهذه الكلمات أيضا فهي نافعة ومباركة

        لاحول ولا قوة إلا بالله : فهي كنز من كنوز الجنة

        وأن يقول : الحمد لله على كل حال

        حسبنا الله ونعم الوكيل

        يا حنان يا منان يا بديع السموات و الأرض

        يا رحمن يا رحيم

        رب اشرح لي صدري

§       ويسعى في تفريج كربات الاخرين فالجزاء من جنس العمل

§       ويدعو لإخوانه المؤمنين بتفريج كرباتهم فالملائكة تؤمن على دعائه وتقول: ولك بمثل

 

 

منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً بشأن الأيدز

منظمة الصحة العالمية تصدر دليلاً جديداً بشأن الأيدز والعدوى بفيروسه لمساعدة البلدان على إتاحة الخدمات ذات الصلة للجميع

 

ضمن فعاليات مؤتمر الأيدز الدولي السابع عشر المنعقد مؤخرا في مكسيكو سيتي أصدرت منظمة الصحة العالمية مجموعة من التدخلات ذات الأولوية الرامية إلى مساعدة البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل على المضي قدماً نحو توفير خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم للجميع فيما يخص الأيدز والعدوى بفيروسه.

وتتمثّل تلك مجموعة، التي صدرت بعنوان التدخلات ذات الأولوية: خدمات الوقاية والعلاج والرعاية في القطاع الصحي فيما يخص الأيدز والعدوى بفيروسه، في توليفة من التدخلات ذات الأولوية التي توصي منظمة الصحة العالمية بتنفيذها على مستوى القطاع الصحي من أجل مكافحة الأيدز والعدوى بفيروسه. وهي تشمل طائفة وافية من الإجراءات، ابتداءً من كيفية توسيع برامج تعزيز استخدام العوازل وانتهاءً بأحدث ما صدر فيما يخص التوصيات العلاجية والدلائل الإرشادية والمعايير. وقد صُمّم هذا المطبوع ليكون "وثيقة إلكترونية تفاعلية" يتم تحديثها بشكل دوري بتوصيات جديدة استناداً إلى الخبرة التي ما فتئ القطاع الصحي يكتسبها بسرعة في مجال الاستجابة لمقتضيات هذا الوباء.

وقال الدكتور كيفين م. دي كوك، مدير إدارة الأيدز والعدوى بفيروسه بمنظمة الصحة العالمية، ""إنّ هذه الوثيقة تلبّي أحد الاحتياجات القطرية التي طال أمدها. فهي تلخّص أفضل الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بشأن الخدمات التي يتعيّن على القطاع الصحية إيتاءها في مجال الأيدز والعدوى بفيروسه على الصعيد العالمي."

وقد أعدّت منظمة الصحة العالمية هذه المجموعة من التدخلات بغرض تعزيز استخدام التوصيات القائمة التي تستهدف المواقع ذات الموارد المحدودة على وجه التحديد، وذلك على نحو أكثر فعالية. وسيمكّن ذلك، حسب معدّي الوثيقة، من مساعدة البلدان على الوفاء بالالتزام الذي قطعته على أنفسها قبل عامين في الاجتماع الرفيع المستوى الذي عُقد بشأن الأيدز في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل توفير خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم للجميع فيما يخص الأيدز والعدوى بفيروسه بحلول عام 2010.

وترمي التدخلات ذات الأولوية إلى تحقيق الأغراض التالية:

·         تحديد التدخلات ذات الأولوية التي يتعيّن على القطاع الصحي تنفيذها في مجال من أجل إتاحة خدمات الوقاية والعلاج والرعاية للجميع فيما يخص فيروس الأيدز والعدوى بفيروسه؛

·         توجيه عملية اختيار التدخلات المتعلقة بتوفير خدمات الوقاية والعلاج والرعاية فيما يخص الأيدز والعدوى بفيروسه، وتوجيه عملية منح الأولويات في هذا المجال.

·         إرشاد من يهمّهم الأمر إلى موارد المنظمة ومراجعها الرئيسية التي تحتوي على أفضل المعلومات المتوافرة بشأن استجابة القطاع الصحي لمقتضيات الأيدز والعدوى بفيروسه.

والجدير بالذكر أنّ زيادة خدمات العلاج من فيروس الأيدز في أشدّ بلدان العالم فقراً تسهم بقدر وافر في تدعيم القطاع الصحي من زوايا كثيرة، مثل وضع البنية التحتية وتوسيعها، بما في ذلك المختبرات والعيادات، وتعزيز القوى العاملة الصحية وزيادة فعالية نُظم إدارة المشتريات والإمدادات وتحقيق الاستدامة في مجال التمويل.

وستصدر المنظمة الوثيقة، أوّلاً، في شكل قرص مضغوط، ولكنّها ستتيحها في أشكال عدة فيما يعد، بما في ذلك في نسخ مطبوعة وعلى الإنترنت. والغرض المنشود هو تبادل المعلومات وتمكين الشركاء من استخلاص الدروس من طرق استجابة القطاع الصحي لمقتضيات الأيدز والعدوى بفيروسه والإسهام بخبراتهم في هذا المجال.

 

كلام نفيس لسماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لفهم قيمة الطب الإسلامي بين عموم فروع الطب

كلام نفيس لسماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لفهم قيمة الطب الإسلامي بين عموم فروع الطب

تقسيمات مفيدة أفادها سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله للأطباء ومقدمي الخدمات الصحية

·      المرض نوعان ، مرض القلب وهو مرض معنوي والثاني مرض الجسم وهو مرض حسي

·      والأول أولى بالاجتناب والعناية لأنه يترتب عليه الهلاك الأبدي أو البقاء الأبدي .

·      مرض القلب له شعبتان:

الشعبة الأولى : الجهل ، فإن كثيراً من الناس يحب الخير ويسعى له و لكن عنده جهل ، فيحصل من ذلك خطأ عظيم ولهذا قال سفيان بن عيينة رحمه الله: ( من فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى) ، لأن النصارى أرادوا الخير ولكن ضلوا عنه كما قال عز وجل: (( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله))،

الشعبة الثانية : الإعراض والجحود والكبر ، قال سفيان: ( من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود)) لأن اليهود علموا الحق ولكن خالفوا الحق، على هذا يدور مرض القلب.

·      وحينئذ نعلم أنه لا بد لنا من العلم ولا بد لنا من الإذعان والقبول للشرائع وإلا لحصل الهلاك، هذا الهلاك ليس كهلاك الأبدان، هلاك الأبدان عود على الأول(( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم))، لكن هلاك القلوب معناه فقد الحياة، لأن الإنسان إن لم يستفد من وجوده في الدنيا، خسر الدنيا، ولن يستفيد في الآخرة، وما هي الحياة الحقيقة..؟!..، حياة الآخرة لقول الله تبارك وتعالى : (( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان )) قال أهل العلم: الحيوان الحياة الكاملة، وقال عزوجل : (( يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى* يقول ياليتني قدّمت لحياتي)).

·      ولهذا كان الواجب أن يعتني الإنسان بتصحيح مرض قلبه قبل كل شيء ولكن من أين نأخذ الدواء لهذا المرض، من ينبوعين أساسين ، هما الكتاب والسنة، والكتاب والحمد لله وصفه الله تعالى بأنه تبيان لكل شيء، ما من شيء يحتاجه الناس في معاشهم ومعادهم إلا وجد في القرآن، إما وجد في القرآن بعينه وإما بالإشارة إليه والتحويل على جهة أخرى.

·      كلنا نعلم أنه لا يوجد في القرآن عدد ركعات الصلوات ولا عدد الصلوات ولا أنصبة الزكاة، ولا أركان الحج المعروفة ، لكن محال إلى السنة، قال الله عزوجل: (( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم )). هذا هو الجواب للمرض الخطير الذي ذكرته لكم، وهو يسير على من يسره الله عليه لأن هناك أموراً لابد للإنسان من معرفتها وهي سهلة يأخذها الإنسان من أفواه العلماء أو من الكتب المؤلفة من علماء موثوقين ويستنير بها.

·      أما المرض الثاني، المرض الحسي؛ فهو مرض أسهل، الأعضاء أو الجلود أو غيرها مما تعرفون فيه أكثر مما أعرف .

·      هذا المرض له دواءان : دواء أنفع وأجمع وأوسع، وهو الدواء الذي جاءت به الشريعة، والشريعة الإسلامية جاءت بهذا الدواء، الدواء الشرعي للأجسام ، والثاني هو الدواء الحسي وسأذكر إن شاء الله ما يتبين به ذلك، فمثلاً القرآن الكريم دواء نافع ناجع لأمراض جسدية وأمراض نفسية وأمراض عقلية، لا يمكن للدواء الحسّي أن ينجح فيها، ثم إن الدواء الشرعي لا يحتاج طول مدة، لأن الدواء الشرعي من لدن الله عزوجل الذي إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون.
ولعلكم سمعتم قصة الصحابة الذين استضافوا قوماً من العرب، فأبوا أن يضيفوهم، ثم انحازوا إلى ناحية وسلط الله على سيدهم عقرباً لدغته وآلمته كثيراً، فقال بعضهم لبعض لعل هؤلاء القوم الذين نزلوا بكم لعل فيهم من يقرأ فأتوا على الصحابة فقالوا: إن سيدهم لدغ فهل فيكم من قارئ، قالوا نعم ولكن لا نقرأ عليه إلا بقطيع من الغنم، لأنكم لم تقوموا بحقنا في الضيافة، قالوا فليكن وأعطوهم قطيعا من الغنم، فذهب أحد الصحابة إلى الرجل فقرأ عليه بفاتحة الكتاب، فقام كأنه نشط من عقال، في الحال. ومثل هذا لو عولج بالأدوية الحسية إن نفعت فسيكون هناك وقت، لكن هذا في الحال.
الأمراض النفسية كثيراً ما تستعصي على الأطباء إذا عالجوها بالأدوية الحسية، ولكن دواؤها بالرقية ناجع ومفيد ، وكذلك الأمراض العقلية، تنفع فيها الأدوية الشرعية وقد لا تنفع فيها الأدوية الحسية .

·      لذلك أريد منكم أيها الأخوة أن تلاحظوا هذا وإذا أمكنكم أن تجمعوا بين الدواءين فهو خير، أي الحسي والشرعي، حتى تصرفوا قلوب المرضى إلى التعلق بالله عزوجل وآياته، وحينئذ أحيلكم إلى الكتب المؤلفة في هذا الشأن، أن تطالعوها وتحفظوها وترشدوا إليها المرضى، لأن تعلق المريض بالله عز وجل له أثر قوي في إزالة المرض أو تخفيف المرض.

·      الأدوية الحسية معروفة، وهي نوعان :

-        منها ما تلقاه الناس من الشرع .

-        ومنها ما تلقوه من التجارب .

فمما تلقاه الناس من الشرع :

التداوي بالعسل: فإن ذلك دواء شرعي ، ودليله قوله عزوجل في النحل: (( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس)) .

ومن ذلك الحبة السوداء : فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنها شفاء من كل داء إلا السام )) وهو الموت .

ومنها الكمأ ( نوع من الفقع): قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : (( الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين)). وهذا أمر مسلّم يجب أن نؤمن به حتى لو فرض أنه لم ينفع فليس ذك لقصور السبب ولكن لوجود مانع منعنا من الانتفاع به، لأن الأسباب التي جاءت في الشرع قد تتخلف آثارها لوجود مانع لكن هذا أمر مسلم.

أما النوع الثاني من الأدوية الحسية، فهو متلقى من التجارب، وهذا كثير حتى أنه يوجد الآن ممن لم يدرسوا الطب نظرياً من استفادوا بالتجارب فكانت أدويتهم أحسن من الأدوية المعقمة التي صنعت على وجه صحي. ولا يجوز أبداً أن ننكر هذا ، وقد سمعنا كثيراً من الإذاعات من اخترع أدوية عثر عليها من الأشجار والحشائش لم تكن معلومة من قبل وأثرها أكبر من أثر الموجود المستعمل. كل هذا بقضاء الله وقدره، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((أن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء – دواء- علمه من علمه وجهله من جهله))، لذلك أحياناً يأتي الشفاء باستعمال دواء غير معلوم لهذا المرض يأتي صدفة، وهذا داخل في قوله (( وجهله من جهل)) ، لكن ثق أن كل هذه الأشياء بقضاء الله وقدره، هو الذي أنزل هذا وجعل له دواء وقد يرفع الداء بدون أن يكون هناك سبب ، لأن الله تعالى على كل شيء قدير.

الموقع الإسلامي الطبي : اللهم اغفر للشيخ محمد العثيمين وارفع درجته في المهديين .. آمين آمين

 

 

 

نصائح من سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله للأطباء ومقدمي الخدمة الصحية

نصائح من سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله للأطباء ومقدمي الخدمة الصحية

قال سماحة الشيخ رحمه الله مخاطبا أبناءه من الأطباء ومقدمي الخدمة الصحية : هذه توصيات يسيرة لكم:

1-                      إخلاص النيّة لله تعالى في عملكم، لا من أجل أن تحصلوا على الراتب والمكافأة والجاه وما أشبه ذلك ، ولكن من أجل أن ترفعوا الآلام والأمراض بقدر الله تعالى عزوجل على أيديكم والإحسان إلى هؤلاء الذين تداوونهم، وبإخلاص النية يكون أثر العمل جيداً والعكس كذلك.

2- أن تحرصوا على تذكير الإنسان المريض بالتوبة والاستغفار وكثرة الذكر وقراءة القرآن ولا سيما هاتان الكلمتان التي قال فيهما الرسول صلى الله عليه وسلم : (( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم))، والمريض لن يتكلف ولن يشق عليه أن يقول هذا فوجهوه إلى أن يستغل الوقت.

3- إذا قدر أن أحد المرضى حضر أجله فالمطلوب منكم أن تلقنوه شهادة أن لا إله إلا الله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ))، ولكن التلقين يكون برفق، فهل تقول له يا فلان قل لا إله إلا الله لأن أجلك قد حضر؟!!!، لا.. ولكن يمكن أن تذكر الله عنده ، فإذا ذكرت الله عنده تذكر، نعم إن كان كافراً تقول له قل لا إله إلا الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب حين حضرته الوفاة (( يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله )) ، وقال للغلام اليهودي في المدينة وقد عاده النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضر أجل الغلام فعرض عليه الإسلام فالتفت الغلام إلى أبيه كأنه يستأذنه فقال له:( أطع أبا القاسم)، فأسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( الحمد لله الذي أنقذه من النار)).

4- من ذلك أن تسألوه كيف يصلي ، كيف يتطهر، وترشدوه إلى ما عندكم من العلم، لأن بعض المرضى لا يتطهر كما ينبغي ، بعض المرضى يكون على ثيابه شيء من النجاسة ويقول إذا شفاني الله تطهرت وصليت، بعض المرضى يقصر الصلاة وهو في بلده، يظن أنه إذا جاز الجمع جاز القصر وهذا ليس بصحيح، القصر إنما يجوز للمسافر فقط . فإذا كان المريض من أهل الرياض مثلاً وقلنا له لا بأس عليك أن تجمع بين الصلاتين إذا شق عليك أن تصلي كل صلاتين في وقتها، فلا يجوز له أن يقصر، ولكن إذا كان من بلد آخر ويعالج في الرياض قلنا له اقصر واجمع.

5- إذا كان المريض من غير جنسك، بمعنى أنه دعت الضرورة بأن يعالج الرجل امرأة فليحذر الفتنة، ولا ينظر منها إلا ما تدعو الحاجة إليه، وبأدنى قول أو عمل لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، قد تقول في هذا المكان لا يمكن للإنسان أن تتحرك شهوته أو ما أشبه ذلك، فنقول صحيح وهذا هو الأصل، ولكن ما ظنك إذا كان الشيطان يجري بابن آدم مجرى الدم، ألا يمكن أن يغوي هذا الإنسان؟ ، بلى.. هذا ممكن.

6- أوصيكم أن تحرصوا أن يكون استقبال المريض في حال الصلاة إلى جهة القبلة بقدر الإمكان حتى لو أدرنا السرير إن أمكن فليكن ، فإن لم يكن فقولوا للمريض (( اتق الله حيثما كنت)) ، قال الله عزوجل : (( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم)) ، وقال الله عزوجل: (( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها))، وقال تعالى: (( فاتقوا الله ما استطعتم))، وتشرحوا صدره وتقولوا له إذا كان من عادتك أنك تصلي إلى القبلة وهو الواقع فإنه يكتب لك الأجر كاملاً لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً )).

7- أوصيكم أن توصوا المرضى إذا كانوا في غرفة واحدة ، بأن لا يؤذي بعضهم بعضاً، فإن بعض المرضى قد يؤذي الآخرين إما باستماع مسجل أو راديو ، وإذا كان هذا ممنوعاً فربما يؤذي من معه بقراءة القرآن، يقرأ القرآن ويرفع صوته،وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وبعضهم يرفع صوته على الآخرين وهم يصلون قال : (( لا يؤذين بعضكم بعضاً في القراءة)) .

8- أوصيكم ألا تكثروا الكلام مع الممرضات إلا بقدر الضرورة مع غضّ البصر لأن المسألة هذه خطيرة جداً، فقد تؤدي المحادثة إلى ما هو شر منها، لكن ما دعت إليه الضرورة لا بأس بها مع غض البصر بقدر المستطاع.

9- أوصيكم بالمحافظة على وقت الدوام بأن لا يتخلف أحد عن وقت الحضور ولا يخرج قبل وقت الخروج ، لأن هذا الوقت ليس لك ، وقت العمل ليس للإنسان ، فإنه يأخذ عليه أجراً، فكل دقيقة فلها نصيب من الأجر، ولا يحل لإنسان أن يتأخر عن أول الحضور، ولا أن يتقدم عن آخر الحضور، والإنسان و أمانته.

10- أوصيكم أن تؤمنوا وتوقنوا بأن أعمالكم هذه ليست إلا مجرد سبب وأن الأمر بيد الله عزوجل ، فقد يفعل الإنسان سبباً تاماً ولكن لا يحصل له أثر لأن الأمر بيد الله، ولهذا لو أخذنا حديث (( الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا الموت))؛ للزم أن لا يمرض أحد ، ولكن ليس الأمر هكذا ، هي سبب ولا شك، ولكن هذا السبب قد يتخلف أثره لوجود مانع فأنت وإن كنت حاذقاً مخلصاً ؛ قد يتخلف أثر عملك عما تريده فاعلم أن الأمر بيد الله.

11- أوصيكم أن تستخدموا التسمية عند بدء العلاج والعمل بها لأن كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله فإنه أبتر أي مقطوع البركة.

هذا ما حضرني الآن من الوصايا وأسأل الله تعالى أن ينفع بكم وأن يجعل عملكم خالصاً لله ونافعاً لعباد الله عزوجل..

الموقع الإسلامي الطبي : اللهم اغفر للشيخ محمد العثيمين وارفع درجته في المهديين .. آمين آمين

 

 

 

رؤوس أقلام في مادة الطب النبوي

 رؤوس أقلام في مادة الطب النبوي

يسرنا أن نقدم هذه التوطئة وهذا التمهيد لهذه المادة المباركة التي سوف نتناولها بالتفصيل لاحقا بإذن الله. وقبل الشروع في هذا المقال نذكر بأنه قد وردت آثار في الطب الوقائي وهي كثيرة وقد ذكرنا قدرا منها في مقالتنا : التعاليم الطبية الوقائية الإسلامية في هذا الموقع المبارك على الرابط التالي:

http://www.medislam.com/content/view/47/43/

فبالإضافة إلى الأدعية النبوية والرقية الشرعية والتي تطرقنا لها في مقالنا :أذكار وآداب التداوي والرقية والشفاء في موقعنا على هذا الرابط : http://www.medislam.com/index.php?option=com_content&task=view&id=1032

نتشرف بأن نضع في هذا المقال سردا مختصرا لبعض الأدوية التي تم النص على ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية ، ثم نعدكم بإذن الله أن نفرد لكل واحد منها مقالات تفصيلية خاصة ، والآن فلنشرع في سرد بعض هذه الأدوية مع مراعاة ما تم التنبيه عليه في مقالنا بهذا الموقع : قبس من الطب النبوي ...مدخل تمهيدي والذي يمكنكم الرجوع إليه على الرابط :

http://www.medislam.com/index.php?option=com_content&task=view&id=1061

كما نود أن ننوه أننا سنذكر في هذا المقال دليلا واحدا فقط أو اثنين إذا لزم الأمر مع التنبيه أن الأدلة على الأدوية التي ستذكر في هذا المقال أكثر من ذلك ولكن لمراعاة الاختصار والتركيز سنكتفي بدليل واحد فقط ثم نتوسع في المقالات التفصيلية قريبا بإذن الله.

العســل

قال تعالى : { وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ، ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون } النحل 68-69

الحبة السوداء

روى البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في الحبة السوداء شفاء من كل داء ، إلا السام

ماء زمزم

جاء في صحيح الجامع عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بئر زمزم ومائها : إنها لمباركة ، هي طعام طعم ، و شفاء سقم

الحجامة

فقد روى البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام ، فقال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حجمه أبو طيبة ، وأعطاه صاعين من طعام ، وكلم مواليه فخففوا عنه ، وقال : ( إن أمثل ما تداويتم به الحجامة ، والقسط البحري)

السواك

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشق على أمتي ، أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة .

التمــر

روى البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة ، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر "

 

زيت الزيتون

جاء فيه روايات هذه بعض درجاتها

" كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة "

صح مرسلا عن عمر رضي الله عنه كما في عارضة الأحوذي عن ابن العربي

وروي عن أبي أسيد مرفوعا كما في الترغيب والترهيب للمنذري بإسناد صحيح أو حسن أو ما يقاربهما

 

الثــوم

(مع مراعاة أمر الرائحة على تفصيل يذكر في حينه)

روي فيه الخبر التالي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : كل الثوم ، فلولا أني أناجي الملك لأكلته

اختلف في تصحيحه وتضعيفه وممن صححه الألباني في صحيح الجامع

 

السمك

جاء فيه النص القرآني :

" وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا "

وفوائده عديدة سنأتي على ذكرها في موضعها إن شاء الله

وجاء فيه الحديث:

" أما أول طعام أهل الجنة فزيادة كبد الحوت "

رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه في سؤالات عبد الله بن سلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أول مقدمه للمدينة

 

السنا والسنوت

جاء فيهما الأثر : عليكم بالسنا و السنوت ، فإن فيها شفاء من كل داء ، إلا السام ، و هو الموت
حسنه الألباني في صحيح الجامع عن عبدالله بن أم حرام الأنصاري  رضي الله عنه 

 

الصَّـبْر

جاء فيه هذا الحديث عند الإمام مسلم يرويه عن نبيه بن وهب قال : خرجنا مع أبان بن عثمان . حتى إذا كنا بملل ، اشتكى عمر بن عبيدالله عينيه . فلما كنا بالروحاء اشتد وجعه . فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله . فأرسل إليه أن أضمدهما بالصبر . فإن عثمان رضي الله عنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرجل إذا اشتكى عينيه ، وهو محرم ، ضمدهما بالصبر .
قال الدارقطني في الإلزامات والتتبع : ليس للبخاري عذر في تركه

 

الحنـاء

جاء فيها الحديث عن سلمى امرأة أبي رافع خادمة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ، ولا نكبة ، إلا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها الحناء

رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الترمذي وكذا صححه في مواضع أخرى.

 

كما وردت روايات في الزنجبيل والكافور والرمان والتين والثفاء والخل وأبوال الإبل والشعير والبطيخ واليقطين والسفرجل نترك الحديث عنها وغيرها لوقت لاحق انشاء الله.

 

 

 

 

 

قبس من الطب النبوي .....مدخل تمهيدي

قبس من الطب النبوي .....مدخل تمهيدي

هذا مدخل تمهيدي نسرد فيه بدايات أولية في الحديث عن الطب النبوي مراعين في ذلك الدقة العلمية وعدم الاندفاع منوهين على أن حديثنا هنا ليس مقصودا به الحديث عن الإعجاز العلمي الطبي في القرآن وإن كنا قد نحتاج إلى الاستعانة بشيء منه في بعض حديثنا ، ونؤكد مرة أخرى أن هذا الحديث هو حديث أولي في هذا الموضوغ البالغ من الأهمية أقصاها والذي نشرف أن نكون ممن ينسبون إلى من تحدثوا وكتبوا فيه

لعل بعض من يقرأ المقالات والكتب والأطروحات حول الطب النبوي يعتقد أن الهدف منها هو صرف الناس عن التداوي والاستفادة من الطب الحديث ، حاشا وكلا بل الطب النبوي وتوجيهات النبي صلى الله عليه وسلم تأمر بالتداوي والاستعانة بما هو مفيد ونافع من الأدوية والوسائل العلاجية ما لم تكن حراما.

وإليكم بعض القواعد في هذا الشأن نسردها مع إيراد أدلة مختصرة على كل قاعدة :

1-                       ضرورة اعتقاد أن النعمة و البلاء والصحة والمرض كلها من عند الله : فيجب على المسلم أن يوقن أن كل ما أصيب به الإنسان هو من تقدير الله وداخل في علم الله وتحت مشيئته وتقديره ، قال تعالى : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ، وقال عز من قائل : { ‏وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين‏}

2-                       ضرورة اعتقاد أن مسألة شفاء المريض مسألة لا تعجز الله القهار القوي ، قال تعالى : {‏ وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليماً قديراً‏} ولكن المرض والابتلاء إنما هما لحكمة بالغة يعلمها هو سبحانه ونحن نفهم بعضا من حكمة الله في الابتلاء فربما كان هذا الابتلاء لرفع درجات المؤمن أو للتكفير عن خطاياه أو لمنعه من ارتكاب آثام عظيمة كان سيقدم عليها لو كان ممتعا بكامل صحته فمن الناس من يكون الابتلاء رحمة لهم ، وهو للكافر عقاب في الدنيا قبل الآخرة وربما يكون فرصة له لإعادة النظر في طريقة حياته فيقبل مسلما على الله وقد حدث من هذا الكثير من الحالات.

3-                       ضرورة اعتقاد أن الشفاء من الأمراض إنما هو من الله تبارك وتعالى وما الأدوية والأطباء إلا اسباب فقط قال تعالى حكاية عن الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: { وإذا مرضت فهو يشفين}

4-                       ضرورة اعتقاد أنه ما من داء وإلا وله دواء إلا الهرم والموت وأن ديننا يأمرنا بالتداوي والبحث عن كل علاج ناجع للمرض فقد تكرر الأمر بالتداوي ، وعلى وجه الخصوص تكررت لفظة ( تداووا) حوالي 55 مرة في كتب السنة على اختلاف درجات أحاديثها ، ومما جاء في ذلك ما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح عن اسامة بن شريك قال : قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداو؟ قال : نعم يا عباد الله تداووا ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء – أو دواء – إلا داء واحدا ، فقالوا : يا رسول الله وما هو ؟ قال : الهرم

5-                       ضرورة التأكيد على عدم التداوي بمحرم : فعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام . رواه أبو داود وسكت عنه فهو حسن عنده وهناك أحاديث أخرى مثل حديث أم سلمة رضي الله عند ابن حبان بسند صحيح : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

6-                       ضرورة فهم ألفاظ اللغة العربية ومقاصداأألفاظ اللغة العربية ومقاصدها على النحو الصحيح فبعض الألفاظ التي وردت في أحاديث الشفاء مثل عبارة : (شفاء من كل داء ) وما شابهها تفيد أن ذلك على الغالب لا على الإطلاق لأن الواقع يؤيد ذلك ولو كان الشفاء من كل داء بدواء واحد لارتاح الناس جميعا وما بقي على وجه الأرض من مرض.

7-                       العلاجات والأدوية التي نصت عليها السنة الصحيحة الثابتة أنها شفاء هي رؤؤس الأدوية التي يمكن أن تستخدم بطرق مختلفة وجرعات مختلفة ولمدد زمنية تتفاوت حسب طبيعة وشدة كل داء وليس الأمور بتلك البساطة التي يعتقدها البعض ولعل حديث ( اسقه عسلا ) يوضح ذلك بالنسبة لموضوع الجرعات والمدد الزمنية للتداوي ، ففي الصحيحين - واللفظ لمسلم - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخي استطلق بطنه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ": اسقه عسلا " فسقاه . ثم جاءه فقال : إني سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا . فقال له ثلاث مرات . ثم جاء الرابعة فقال: " اسقه عسلا " فقال : لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صدق الله . وكذب بطن أخيك " فسقاه فبرأ .

8-                       يجب فهم حديث الشفاء في ثلاثة: (الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية بنار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي ) على النحو التالي وهو أن رؤوس أنواع الشفاءات والتداوي هي على هذه الثلاثة وليس معنى ذلك أن الشفاء مقتصر على هذه الثلاثة فقط وهذا هو كلام أهل العلم في هذه المسألة ، كما نحب أن نسرد قولا لطيفا في هذه الأنواع الثلاثة فالمتبصر في طرق العلاج يعلم أن رؤوس أنواع العلاج هي في الدوائيات وهذه يجبها قوله صلى الله عليه وسلم ( شربة عسل ) فهذه رمز للأدوية والأشربة ثم الجراحات وهذه يجبها قوله : ( شرطة محجم ) فالشرطة تعبر عن التدخل الجراحي ثم يأتي النوع الحديث الثالث وهو الكي بسائر أنواعه كالعلاجات بالليزر وغيره وهذه يشملها ويعبر عنها قوله ( أو كية بنار )

9-                       يجب الفهم جيدا أن ديننا يحث على البحث العلمي عن كل جديد في عالم الشفاء والعلاج وليس دينا منغلقا يتوقف عند رصيد معين ثابت من العلاج والادوية والدليل على ذلك هو استثارة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة في البحث وطلب العلم في مسألة التداوي فقد قال صلى الله عليه وسلم : ما أنزل الله داء إلا قد أنزل له شفاء ( وفي روايات أخرى) : (دواء )- علمه من علمه وجهله من جهله

10-                 هناك فرق بين لفظة الشفاء ولفظة العلاج ولفظه الدواء فالتداوي واجب أما النتيجة فهي بين أمرين إما العلاج وإما الشفاء حيث نقصد بالشفاء التخلص الحاسم من المرض ونقصد بالعلاج التعايش الأفضل مع المرض والتخفيف من آلامه وآثاره ومنع أو تقليل مضاعفاته فكل شفاء علاج وليس كل علاج شفاءاَ ، فيجب الفهم بأن بعض الأمراض قد تبقى وتدوم مع الإنسان طيلة حياته وليس بالضرورة أن يشفى المرء منها بالكلية ( وهي ما تسمى في مصطلحات الطب الحديث بالأمراض المزمنة ) فبعض الأمراض لها علاج يساعد على التعايش معها ويخفف من آلامها ولم يعرف لها – في الوقت الحاضرعلى الأقل – شفاءا حاسما ونقول لم يعرف لأن الدواء المؤدي إلى الشفاء موجود وقد أنزله الله لكننا نحن الذين لم نعرفه ، وحينئذ يحتاج هذا الصبر على التعايش مع المرض إلى دراية وفقه ويقين بموعود الله للمريض الصابر بثواب الله العظيم ، ولعل قصة المرأة التي كانت تصرع هي أكبر دليل على ذلك ففي الصحيحين عن عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت : بلى ، قال : هذه المرأة السوداء ، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي ، قال : ( إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ) . فقالت : أصبر ، فقالت : إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها.

11-                 ينبغي على كل مريض يتعايش مع مرضه المزمن ألا يكل أو يمل من طلب البحث عن الجديد في الطب فما كان بالأمس غائبا عن علم البشر من الأطباء هو اليوم من المعلومات والمسلمات البديهية وكذلك الأمر في الغد.

12-                 ينبغي الفهم بأن المرض نوعان مرض البدن ومرض القلب وكلاهما يحتاج إلى اللجوء الى الله تبارك وتعالى وطلب الشفاء والمعافاة والبحث عن طرق التداوي المثلى والتي منها أدعية الشفاء والتداوي والرقية الشرعية والتداوي بالأدوية النافعة على تفصيل بين النوعين ليس هذا محله الآن .

هذا بعض ما فتح به الله علينا تقدمة وتوطئة لموضوع الطب النبوي ، نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه

 

لكرامة الإنسان .. فن التعامل مع الناس

لكرامة الإنسان .. فن التعامل مع الناس

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا القائل : ((كل معروف صدقة)) والذي بين أن لقاء المؤمنين بطلاقة وجه نوع من العبادة، فما أحوجنا هذه الأيام بعد أن تغير الزمان، وتبدلت الأحوال أن نتعلم كيف نتعامل مع الناس بمنهج الإسلام فقد كثرت المناهج والأفكار، وكلٌ يدلي بدلوه، والناس يفتتنون بنظريات ومناهج غربية وغريبة. وعلى أي حال ففي منهج الإسلام كفاية، فلا يتصور أن منهجاً عظيماً - كمنهج الإسلام - يعجز عن وضع أفضل طريقة للتعامل مع الآخرين، فقد حرص الإسلام على ترسيخ مبدأ حسن التعامل مع الناس، فهو فن عظيم يحتاج إلى توفيق من الله أولاً، ثم إلى الحكمة ثانياً. فالحكمة عطية من الله يهبها لمن يشاء، قال تعالى: )يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيراً( [البقرة: 269]

 

هل هناك قوانين للتعامل مع الناس؟

الإجابة: لا يمكن أن يخضع التعامل مع الناس لقوانين مرسومة يسير عليها الإنسان ؛ وذلك لأن التعامل يعتمد على عدة أشياء مرتبطة بالمحيط والبيئة التي يعيش فيها المرء ، ولذا فالحكمة هي التي تفرض نفسها ليقدر الإنسان الأسلوب الذي يتعامل به وفق ما يطرأ مسترشداً بما لديه من خبرات في التعامل من المواقف السابقة، ومن رصيده في الحكمة … ولكن الذي ينبغي أن يتضح جلياً أن في القرآن الكريم وفي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم نماذج مؤثرة منوعة، قابلت شتى أنواع البشر وتعاملت معهم بأفضل الطرق والوسائل.

كيف تنال أحسن مكانة بين الناس ؟

يمكنك أن تصل إلى قلوب الناس بعد استيفاء عدة شروط كلما حققت منها شرطاً زادت مكانتك عند الناس..هذه الشروط والقواعد كثيرة، ولا يصلح هذا الأمر إلا بتقوى الله أولاً.. وسنتطرق إلى بعض منها في هذه المقالة بإذن الله.

1-ازهد فيما عند الناس يحبك الناس

عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: يا رَسُول اللَّهِ دلني على عمل إذا عملته أحبني اللَّه وأحبني الناس. فقال: ((ازهد في الدنيا يحبك اللَّه، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس.)) رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.

قال المناوي في فيض القدير: (وازهد فيما عند الناس) من حطام الدنيا (يحبك الناس) لأن قلوبهم مجبولة على حبها، مطبوعة عليها ومن نازع إنساناً في محبوبه كرهه وقلاه، ومن لم يعارضه فيه أحبه واصطفاه.

وقيل لبعض أهل البصرة: من سيدكم؟ قال: الحسن، قال: بم سادكم؟ قال: احتجنا لعلمه واستغنى عن دنيانا.

وقيل إن هذا الحديث هو أحد أربعة أحاديث يدور عليها الإسلام وهي: ((إنما الأعمال بالنيات)) و ((الحلال بيِّن والحرام بين)) و ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) و((ازهد فيما عند الناس))

2-الكلمة الطيبة صدقة

قال تعالى: )وقولوا للناس حسناً( [ البقرة: 88]

قال أبو العالية: قولوا لهم الطيب من القول، وجازوهم بأحسن ما تحبون أن تجازوا به. وهذا كله حض على مكارم الأخلاق، فينبغي للإنسان أن يكون قوله للناس لينًا ووجهه منبسطًا طلقًا مع البر والفاجر، من غير مداهنة، ومن غير أن يتكلم معه بكلام يظن أنه يرضي مذهبه.

وقال صلى الله عليه وسلم: ((الكلمة الطيبة صدقة)) متفق عليه.

قال تعالى: )ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك( [آل عمران 159]

وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "البر شيء هين: وجه طليق ولسان لين " وفي رواية:(وكلام لين).

3-تبسمك في وجه أخيك صدقة

 

عن أبي ذر مرفوعاً: ((تبسمك في وجه أخيك صدقة لك، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة لك، وإرشادك الرجل في أرض الضلالة صدقة لك، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق صدقة لك، وإفراغك من دلوك إلى دلو أخيك صدقة)) رواه الترمذي وحسنه.

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق)) رواه مسلم.

4-إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم

 

فمن المعلوم أن المرء لن يمكنه بحال أن يرضي كل الناس بالمال لأن المال يتقاصر عن ذلك؛ لهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم))، وفي رواية أخرى: ((إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق)) أخرجه البزار والطبراني من حديث أبي هريرة.

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان هينًا قريبًا حرَّمه الله على النار)).

وأخرج البخاري ومسلم والترمذي عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا، ولا متفحشًا، وكان يقول: ((إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا)).

وأخرج والترمذي وحسنه عن عائشة قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله)).

5-لأن أندم في العفو، أحب إلي من أن أندم على العقوبة

 

هذا قول جميل لجعفر بن محمد نستنبط منه قاعدة عظيمة في التعامل مع الناس وهي قاعدة العفو تخلقاً بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لا ينتقم لنفسه، وإنما ينتقم إذا انتهكت حرمات الله عز وجل. وقد روي بأوجه فيها ضعف وقيل يعظد بعضها بعضا وقيل الصواب الموقوف منها :

"ادْرَءُوا الحُدُودَ عَنِ المُسْلِمِينَ مَا اسْتَطعْتُم، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجَاً فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإِمَامَ لأَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ" رواه الترمذي والحاكم عن عائشة مرفوعاً وموقوفاً وأخرج ابن عساكر بعضه: "لأَنْ يُخْطِئَ الإِمَامُ فِي الْعَفْوِ خيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ" عن ابن مسعود موقوفاً

وورد في كنز العمال عن عمر رضي الله عنه قال: إذا حضرتمونا فاسألوا في العفو جهدكم، فإني إن أخطئ في العفو أحب إلي من أن أخطئ في العقوبة.

قال تعالى )فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ( [ المائدة:13]

وقال )وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين ( [آل عمران:134]

وسئل جعفر بن محمد: من أعظم الناس قدراً ؟ قال: أكثرهم عفوا.

 

6-لا يحقرن أحد أحداً

 

قال تعالى: )و لا تصعر خدك للناس( [ لقمان:18]

قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها: أي ولا تتكبر فتحقر عباد الله، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك.

وقال زيد بن أسلم: أي لا تتكلم وأنت معرض.

وقال أبو بكر رضي الله عنه:-لا يحقرن أحدٌ أحداً من المسلمين فإن صغير المسلمين عند الله كبير.

7-لا تطلب القيادة قاصداً

 

وهذه أيضاً قاعدة عظيمة، تضمن لك حب الناس، وعدم كراهيتهم لك، وتضعك في مكانة عالية عندهم، معتبرين إياك غير حريص على منافستهم في أمور دنياهم، ويمكن أن تلحق بالقاعدة الأولى: ((ازهد فيما عند الناس يحبك الناس)) ولكن فضلنا إفرادها بقاعدة خاصة لعموم البلوى بمسألة طلب الرياسة، والتنافس عليها في كل مكان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، فإنك إن أُعْطِيتها عن مسألة وُكِلْت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها)) رواه البخاري ومسلم.

وقال ((إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة)) رواه البخاري.

وقال سفيان الثوري: من طلب الرياسة قبل مجيئها فرت منه، وفاته خير كثير.

8-الدين النصيحة

وهذه قاعدة من أعظم قواعد التعامل مع الناس، وهي تحتاج إلى وقفات للتأمل فيها:-

ففي صحيح مسلم عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدين النصيحة)) ثلاثا. قلنا: لمن؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).

ولكن ينبغي أن يراعي المسلم آداب النصيحة ومن أهمها: النصيحة في السر، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

تعهدني بنصحك في انفراد    وجنبني النصيحة في جماعة

فإن النصح بين الناس نوع     من التوبيخ لا أرضى استماعه

 

 

 

وللإمام ابن رجب الحنبلي كتاب قيم اسمه: الفرق بين النصيحة والتعيير.

9-فقولا له قولاً ليناً

 

وفي هذا توجيه عظيم من الله تعالى إلى اللين في القول مع كل أحد - مهما بلغ في درجة الفجور- ولو كان مثل فرعون، فالقائل مهما كان لن يكون أفضل من موسى وهارون عليهما السلام، والفاجر ليس بأخبث من فرعون، وقد أمرهما الله تعالى باللين معه.

قال طلحة بن عمر: قلت لعطاء: إنك رجل يجتمع عندك ناس ذوو أهواء مختلفة، وأنا رجل فيّ حدة فأقول لهم بعض القول الغليظ، فقال: لا تفعل! يقول الله تعالى: )وقولوا للناس حُسْنا(. فدخل في هذه الآية اليهود والنصارى، فكيف بالحنيفي ؟.

10-أَحِبَّ للناس ما تُحِبُّ لنفسك

 

عن أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَأْخُذُ عَنّي هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِن أو يُعَلّمُ مَنْ يعْمَلُ بِهِنّ؟» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ الله. فَأَخَذَ بِيَدِي فعَدّ خَمْساً وَقَالَ: «اتّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النّاسِ، وَارْضَ بِما قَسَمَ الله لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحِبّ لِلنّاسِ ما تُحِبّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِماً، وَلاَ تُكْثِرِ الضّحِكَ فَإِنّ كَثْرَةَ الضّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ». رواه الترمذي.

قوله صلى الله عليه وسلم: ((وأحب)): أي ارْضَ ((للناس ما تحب لنفسك)): من الخير ((تكن مسلماً)): كامل الإسلام، بأن تحب لهم حصول ما تحبه لنفسك ؛ فإن انتفت المحبة – لنحو حقد أو غل أو حسد - انتفى عنه كمال الإيمان.

قال السدي: لي ثلاثون سنة في الاستغفار عن قولي الحمد لله، وذلك أنه وقع ببغداد حريق فاستقبلني رجل فقال: نجا حانوتك، فقلت الحمد للّه، فمذ قلتها فأنا نادم، حيث أردت لنفسي خيراً دون المسلمين.

11-من كثر عتابه قلَّ أصحابه

 

قال بشار بن برد:

إذا كنت في كل الأمــور معاتبـا   صديقك لم تلق الذي لا تعـاتبه

فعش واحدا أو صـل أخـاك فإنه   مقـارف ذنب مرة ومجـانبه

وإن أنت لم تشرب مراراعلى القذى   ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

وما الشكل إلا حسن ظن بصاحـب   خذول إذا ما الدهر نابت نوائبـه

ومن ذا الذي ترضى سجـاياه كلها   كفى بالمرء نبلا أن تعد معـايبه

 

 

 

 

قال ابن المبارك: المؤمن طالب عذر إخوانه ، والمنافق طالب عثراتهم

وعنْ عَائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلاّ الْحُدُودَ" رواه أبو داود وغيره، وذوو الهيئات هم من لم يظهر منهم ريبة.

وقال الشعبي: من استقصى عيوب إخوانه بقي بلا صديق.

12-وشاورهم في الأمر

أخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا من الناس أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج ابن عدي والبيهقي - بسند حسن - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال "لما نزلت )وشاورهم في الأمر( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما إن الله ورسوله لغنيان عنها، ولكن جعلها الله رحمة لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا، ومن تركها لم يعدم غيًّا".

قال قتادة: الرجال ثلاثة: رجل، ونصف رجل، ولا شيء، فالرجل هو من كان له عقل ورأي (مشورة) ينتفع به، ونصف الرجل هو الذي يشاور العقلاء وينتفع برأيهم، والذي لا شيء هو الذي لا عقل له، ولا رأي له، ولا يشاور أحداً.

13-من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

 

وهذه أيضاً قاعدة عظيمة في التعامل مع الناس تريحك، وتريح من يتعاملون معك.

وهذا الحديث هو أحد الأحاديث التي يدور عليها الدين، وقد رواه ابن حِبَّان عن أبي هريرة رضي الله عنه،ورواه أحمد عن الحسين بن علي رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه)).

وقد حكى الإمام أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد -إمام المالكية في زمانه - أنه قال: جماع آداب الخير وأزِمَّته تتفرع من أربعة أحاديث: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))، وقوله صلى الله عليه وسلم للذي اختصر له في الوصية: ((لا تغضب))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).

15-خالط الناس و لكن لا تكن إمَّعة

 

فكما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم  .)) صحيح الجامع برقم 6651، ولكن من ضوابط هذه المخالطة أن تكون مؤثراً لا متأثراً فعن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تكونوا إمَّعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنَّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا)) رواه الترمذي.

قال عبد الله بن مسعود: لا يكونن أحدكم إمعة قالوا: وما الإمعة يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: يقول: إنما أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن ضلوا ضللت. ألا ليوطن أحدكم نفسه، إن كفر الناس أن لا يكفر.

16-المجالس بالأمانة

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المجالس بالأمانة، إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق)) رواه البيهقي وأبو داود وأحمد.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما يتجالس المتجالسون بأمانة الله، فلا يحل لأحدٍ أن يفشي عن صاحبه ما يكره)) وهو مروي في الجامع لمعمر بن راشد.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة)) رواه الطبراني في المعجم الأوسط.

17-إياك وما يُعتذر منه

 

أخرج الطبراني عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إياكم والطمع فإنه الفقر الحاضر، وإياكم وما يعتذر منه".

وقال ذو النون: ثلاثة من أعلام الكمال : وزن الكلام قبل التفوه به، ومجانبة ما يحوج إلى الاعتذار، وترك إجابة السفيه حلمًا عنه.

وأخرج ابن عساكر عن ميمون بن مهران قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: احفظ عني أربعًا:-لا تصحب سلطانًا وإن أمرته بمعروف ونهيته عن منكر ولا تخلون بامرأة ولو أقرأتها القرآن، ولا تصلنَّ من قطع رحمه فإنه لك أقطع، ولا تتكلمن بكلام تعتذر منه غدًا.

18-ما بال أقوام يفعلون كذا

 

والمراد من ذلك أنك يمكنك أن تبين لصاحب الخطأ خطأه دون التصريح المباشر فكل لبيب بالإشارة بفهمُ ،

فكم من مرة قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ما بال أقوام )) دون التصريح بالأسماء وذلك ليعطي المخطىء فرصة للرجوع دون ان يعرف الناس أمره فيفتضح ولربما جرأه ذلك على الخطأ ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :

- عن عائشة رضي الله عنها قالت :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل  :  ما بال فلان يقول  ؟  و لكن يقول  :  ما بال أقوام يقولون كذا و كذا  .

وقال : ((أما بعد فما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله .. الحديث)) .  صحيح

- وقال : ((ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه  ؟   !  فوالله إني لأعلمهم بالله و أشدهم له خشية  . ))

 

أخرج البخاري ومسلم عن عائشة "أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر؟ فقال بعضهم: لا آكل اللحم، قال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا أنام على الفراش، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما بال أقوام يقول أحدهم كذا وكذا، لكني أصوم وأفطر، وأنام وأقوم، وآكل اللحم، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)).

وأخرج البخاري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم)) فاشتد في ذلك حتى قال: ((لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم)).

19-قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب

 

أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وببيتٍ في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنة لمن حسن خلقه))

ولهذا قيل: قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب.

20-أحبب حبيبك هوناً ما..

 

عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: «أْحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً ما، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً ما، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً ما عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً ما».

وروي بطرق مرفوعة، والصحيح أنه موقوف على علي رضي الله عنه وفي معناه قول بعضهم: لا يكن حبك كلفًا، ولا بغضك تلفًا.

وأخرج الخرائطي عن الحسن: تنقوا الإخوان والأصحاب والمجالس، وأحبوا هونًا، وأبغضوا هونًا، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا.

وما أحسن ما أخرجه الرافعي عن أبي إسحاق السبيعي من أنه قال: كان علي بن أبي طالب يذاكر أصحابه وجلساءه في حسن الأدب بقوله:

وكن معدنا للخير واصفح عن الأذى   فإنك راء ما عمـلت وسـامع

وأحبـب إذا أحببـت حبا مقـاربا    فإنك لا تدري متى أنت نـازع

وأبغض إذا أبغضت بغضـا مقاربا   فإنك لا تدري متى الحـب راجع

 

 

 

21-إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله تعالى

 

وهذه قاعدة من أهم القواعد عند التعامل مع الناس

عن أبي سعيد مرفوعاً: ((إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله تعالى، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله ، إن رزق الله لا يجره حرص حريص ، ولا يرده كراهية كاره))

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحسد أحداً على رزق الله ، ولا تلوم أحداً على ما لم يؤتك الله".

22-تهـادوا تحـابُّوا

 

حديث ((تهادوا تحابوا))،أخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد، والبيهقي من حديث أبي هريرة بسند جيد.

قال تعالى حكاية عن بلقيس: )وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ( [النمل: 35].

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويثيب عليها. ولا يقبل الصدقة وفيه الأسوة الحسنة، وكذلك كان سائر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.

فالهدية مندوب إليها، وهي مما يورث المودة ويذهب العداوة؛ روى مالك عن عطاء بن عبد الله الخراساني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء))

ومن فضل الهدية - مع اتباع السنة - أنها تزيل حزازات النفوس، وتُكسب المُهدي والمُهدى إليه زينة في اللقاء والجلوس. ولقد أحسن من قال:

هدايا النـاس بعضـهم لبعض تـولد في قلوبهم الوصـالا

وتزرع في الضمير هوى وودا وتكسبهم إذا حضـروا جمالا

 

 

 

 

23-أفشوا السلام بينكم

 

فإلقاء السلام يبعث على محبة الناس لك والعكس بالعكس.

ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم)).

وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)).

 

 

24- سكوتك عن السفيه جواب

 

يقول الإمام الشافعي

 

يخاطبني السفيه بكل قبح      فأكره أن أكون له مجيبا

يزيد سـفاهة فأزيد حلمـا    كعود زاده الإحراق طيبا

 

 

 

 

أمل في إنهاء الاعتماد على مضادات طرد الأعضاء

أمل في إنهاء الاعتماد على مضادات طرد الأعضاء

توصل العلماء إلى طريقة جديدة قد تساعد في إنهاء اعتماد المرضى الذين مروا بعمليات لزراعة الأعضاء على أدوية مضادة لطرد الأعضاء من الجسم البشري.

وتشمل الطريقة الجديدة مزج كرات الدم البيضاء التي تقاوم العدوى والمأخوذة من دم المريض مع خلايا مأخوذة من دم شخص متطوع.

وقد نجح العلماء في جعل أحد المرضى يستغني تماما عن الأدوية الخافضة للمناعة والتي تستخدم في منع مقاومة الجسم للأعضاء المزروعة، كما نجحوا في جعل مرضى آخرين يعتمدون على تناول جرعات أقل كثيرا من هذه الأدوية.

ومن المقرر أن تنشر نتائج الدراسة الجديدة التي أجريت في جامعة شليزويج هولستين الألمانية في دورية Transplant International

ويتعين على المرضى الذين مروا بعمليات زراعة اعضاء حاليا تناول مزيج من الأدوية القوية مدى الحياة من أجل كبح جماح نظام المناعة الطبيعية داخل الجسم بحيث يمتنع عن رفض الأعضاء المزروعة.

إلا أن هذه الأدوية نفسها يمكن أن تسبب أعراضا جانبية وقد لا تمنع الرفض البطئ للعضو المزروع فيما بعد.

وتتضمن التقنية الجديدة حقن مرضى زرع الأعضاء بمحلول مكون من خلايا متخصصة تعرف باسم الخلايا التي تسهل قبول الأعضاء المزروعة.

هذه الخلايا يتم الحصول عليها من خلال عزل نوع معين من كرات الدم البيضاء من أحد المتطوعين، ثم معالجتها كيميائيا في المعمل.

وبعد أن تتم معالجتها تكتسب هذه الخلايا القدرة على قتل خلايا أخرى موجودة في النظام الدفاعي هي التي تسبب عميلة الرفض، كما تقوم بتفعيل نوع آخر من خلايا تتمتع بالمناعة تلعب دورا مفيدا في منع رفض الجسم للعضو المزروع.

يتم بعد ذلك زرع هذه الخلايا إلى جانب خلايا المتطوع لتفعيل قدرتها المناعية أكثر قبل ان يتم حقنها في المريض.

وقد تم اختبار التقنية الجديدة في مرضى زراعة الكلى، وحقن بعضهم بتلك الخلايا قبل العملية، بينما حقن بها مرضى آخرون بعد عملية الزرع كعلاج دوائي اضافي.

الرابط:
http://news.bbc.co.uk/go/pr/fr/-/hi/arabic/sci_tech/newsid_7547000/7547236.stm




 

مناجــــاة


مناجاة

هذا بعض ما دُوِّنَ من مناجاة لأئمة الحرمين ومساجد أخرى في شهر رمضان نقدمها لكم هذه الأيام تمهيدا واستعدادا للشهر الفضيل

 

           لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون

 

         سبحان من تعطف بالعز وقال به ، سبحان من لبس المجد وتكرم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له.

 

         اللهم لك الحمد كما رزقتنا ، ولك الحمد كما علمتنا، ولك الحمد كما هديتنا وأنقذتـنا وفرجت عنا، لك الحمد بالإسلام ، ولك الحمد بالإيمان ، ولك الحمد بالقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة ، كبتَّ عدونا ، وأظهرت أمننا، ومن كل ماسألناك ربنا أعطيتنا ، لك الحمد حتى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت ، ولك الحمد في الأولى والآخرة .

         اللهم يا منزل الكتاب ، ويا مجري السحاب ، ويا سريع الحساب ، ويا هازم الأحزاب ، اهزم أعداء الدين أجمعين .. اللهم اهزمهم وزلزلهم ، اللهم اقذف الرعب في قلوبهم ، اللهم فرق جمعهم اللهم شتت شملهم ، اللهم خالف بين آرائهم ، اللهم اجعل بأسهم بينهم شديدا ، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك و أشغلهم بأنفسهم عن المؤمنين ، اللهم لا ترفع لهم راية ، واجعلهم للمعتبرين آية ،اللهم لا تجعل لهم على المؤمنين سبيلا ، اللهم ألحقهم بأصحاب الفيل ، واجعل كيدهم في تضليل ، اللهم أرسل عليهم طيراً أبابيل ، ترميهم بحجارة من سجيل ، اللهم خذهم بالصيحة ، وأرسل عليهم حاصبا ، وأرنا فيهم يوما كيوم بدر يا عزيز ، وأهلكهكم كما أهلكت فرعون وعادا وثمود ، اللهم صب عليهم العذاب صبا، واخسف بهم الأرض خسفا ، وأنزل عليهم من السماء كسفاً.

 

         اللهم يا سابغ النعم ، ويا دافع النقم ، ويا فارج الغمم ، وياكاشف الظلم، ويا أعدل من حكم ، ويا حسيب من ظلم ، أنت الأول بلا ابتداء وأنت الآخر بلا انتهاء ، اجعل لنا من همنا فرجا و من كربنا مخرجا.

 

         يا عظيم المن ، يا واسع المغفرة ، يا سامع الصوت ، ويا سابق الفوت ، ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت، إلهنا ما أحلمك على من عصاك ، وما أقربك ممن دعاك ، وما أعطفك على من سألك، وما أرأفك على من أمَّلك ، من الذي سألك فحرمته ، أو لجأ اليك فأسلمته ، أو هرب اليك فطردته ،لا إله إلا انت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

 

         اللهم يا من فتح بابه للطالبين ، وأظهر غناه للراغبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا كرباً إلا نفسته ، ولا دينا إلا قضيته ، ولا عسيراً إلا يسرته ، ولا سوءاً إلا صرفته ، ولا مبتلىً إلا عافيته ، ولا مريضاً إلا شفيته ، ولا ميتا إلا رحمته ،ولا مستقيماً الا ثَبَّتَّه ، ولا ولداً إلا أصلحته ، ولا داعيةً الى الخير إلا وفقته ، ولا آمراً بالمعروف إلا سـددته ، ولا مجاهداً في سبيلك إلا نصرته ، ولا غائباً إلا رددته ، ولا أسيرا من أسرى المسلمين إلا فككته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا أعـنـتـنا على قضائها ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

 

          يا نصير المظلومين ، ويا ملجأ القاصدين ، و يا أ نيس المنقطعين ، ويا جليس الذاكرين ، يا من هو عند قلوب عباده المنكسرين ، يا قاضي حوائج السائلين ، يا قابل توبة التائبين ، يا مفرج كرب المكروبين ، نسألك اللهم أن تـقـبل دعاءنا ، وترفع درجاتنا ، وتقـيل عثراتنا ، وتغيث لهفاتِـنا ، وتستر عيوبنا ، وتتجاوز عن سيئاتـنا ، وتبيض وجوهنا ، وتثقل موازيننا وتيسر حسابنا ، وتستر عوراتنا ، وتضاعف حسناتنا ... يا من هو عالم بالسرائر والضمائر يا من هو الأول والآخر والظاهر والباطن...من الذي يجبر كسرنا وأنت للقلوب جابر.. من ذا الذي يغفر ذنوبنا وأنت للذنوب غافر.

 

         اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية ولنـبـيك بالرسالة وماتوا على ذلك ، اللهم اغفر لهم وارحمهم ، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نُزلهم ووسع مُدخلَهم ، وآنس وحشتهم ، وأبدلهم داراً خيراً من دارهم وأهلا خيراً من أهلهم ...اللهم ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، واغسلهم بالماء والثلج والبرد ، اللهم وأنزل على قبورهم الضياء والنور ، والفسحة والسرور ، حتى يكونوا في بطون الألحاد مطمئنين وعند قيام الأشهاد من الآمنين ...اللهم وانقلهم من ضيق اللحود ومراتع الدود الى جنات الخلود في سدر مخضود ، وطلح منضود ، وظل ممدود، وارحمنا اللهم برحمتك إذا صرنا الى ما صاروا إ ليه تحت الجنادل والتراب وحدنا.

 

         اللهم ارحم في الدنيا غربتنا ، وفي القبر وحشتنا ، ويوم القيامة خوفنا ، اللهم ارحم ذل وقوفنا بين يديك ، اللهم اجعلنا ممن تظلهم تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ولاباقي إلا وجهك.

 

         اللهم أعنا علي الموت وسكراته ، وعلى القبر وظلماته ، وعلى الصراط وزلاته ، ويوم القيامة وكرباته ، اللهم وذكرنا النطق بلا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إذا يبس منا اللسان، وضعف منا الجنان ، وارتخت اليدان ، وبردت الرجلان، وشخصت العينان ، وضاق النفس وارتفع الأنين .

 

 

          اللهم اجعلنا ممن يبشر عند الموت بروح وريحان ، ورب راض غير غضبان، اللهم ارحمنا إذا طال القيام ، وتعبت الأقدام ، وعريت الأجساد ، واشتدت الأحزان ، وبرزت النيران ، وجيء بجهنم .اللهم ارحمنا رحمة واسعة اللهم اجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

 

         اللهم إنا وقفنا عند أعتابك وأنخنا مطايانا ببابك فلا تطردنا عن جنابك ، لا تردنا خائبين ولا من رحمتك آيسـين .

 

         اللهم اغفر لنا وارحمنا ، واكرمنا ولا تُهِنَّا ، وزدنا ولا تنقصنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولاتؤثر علينا ، وأعنا ولا تعن علينا ، وانصرنا على من بغى علينا.

 

          يا واسع المغفرة ، يا صاحب كل نجوى ، يا منتهى كل شكوى ، يا قديم الإحسان، يا من لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء ، يا قريبا ممن دعاه ، ويا مغيثا لمن لاذ بحماه ، ويا كافيا لمن استكفاه ، نسألك أن تعيذنا من النار ومن دار الخزي والبوار ، وأن تدخلنا الجنة مع الأبرار.

 

         اللهم وفقنا لسبيل الطاعة ، وثبـتـنا على اتباع السنة والجماعة ، ولا تجعلنا ممن عرف الحق وأضاعه ، يا من عمَّ العبادَ فضلُه ونعماؤه ، ووسع البريةَ جودُهُ وعطاؤه ، نسألك أن تعتق رقابنا أجمعين .

 

         اللهم لك الحمد كله ، ولك الملك كله ، وبيد ك الخير كله ، وإليك يرجع الأمر كله ، فأهلٌ أنت أن تحمد ، وأهل أنت أن تعبد ،وأهل أنت أن تطاع .

 

         اللهم أيد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، اللهم ارفع مقامهم في العالمين ، واجعل لهم لسان صدقٍ في الآخرين ، اللهم أيدهم بتأييدك ، ووفقهم بتوفيقك ، اللهم أقم علم الجهاد ، واقمع أهل الزيغ والفساد ، وانشر رحمتك على العباد.

 

 

الجزيرة الوسطى لتحقيق كرامة الإنسان

الجزيرة الوسطى لتحقيق كرامة الإنسان

ربما يفهم البعض قول الله تبارك وتعالى { ولقد كرمنا بني آدم } فهما قاصرا معتقدا أن الكرامة الإنسانية تعني تأمين المأكل والمشرب والملبس فقط ، هذا غير صحيح فالكرامة الإنسانية تعني معاني عديدة وهي أوسع مما يمكن أن نتخيله من إطعام لفقير ورعاية لأرملة أو يتيم فقط فمن الكرامة الإنسانية أن يجد المرء سبيلا يسيرا إلى غذائه ودوائه وعلاجه إلى آخره .

وانطلاقا من حق كل مريض وجريح في الوصول إلى المستشفى المعالج في أسرع وقت ممكن وانطلاقا من التوجيه القرآني العظيم في قوله تعالى : { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } يتبنى الموقع ( ومن خلال الحوار الذي أجرته بعض الصحف مع مدير الموقع ) فكرة تخصيص الجزيرة الوسطى في الشوارع المحيطة بالمستشفيات الكبرى لاستخدامها من قبل سيارات الإسعاف والدفاع المدني وذلك في المناطق التي تشهد ازدحاما مروريا يقف عائقا أمام حركة سيارات الإسعاف ويمنعها من الوصول الي الجهة المقصودة في الوقت المناسب، كونها غالبا ما تغرق في طوابير السيارات الطويلة التي تتكدس علي الإشارات والدوارات والميادين

 

 

أنى لسيرات الإسعاف أن تشق طريقها وسط هذا الركام من السيارات؟؟!!

 

 

                     أنى لسيارات الإسعاف أن تشق طريقها وسط هذا الركام من السيارات؟؟!!

كما ندعو الجهات المعنية الأخرى في البلدية والمرورفي كل الدول الإسلامية الي البحث في سبل تنفيذ هذا الاقتراح لما له من أهمية في إنقاذ النفس البشرية التي قال الله تعالى فيها : { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا }

حاجة ملحة :

الحاجة ملحة لتطبيق الفكرة خاصة مع ما تشهده المدن الكبرى من ازدحام مروري متزايد فالتأخر في وصول سيارة الإسعاف إلي المريض ولو لدقائق معدودة ثم التأخر مرة أخرى في وصول سيارة الإسعاف إلى المستشفى قد يؤدي إلي الوفاة في بعض الحالات الحرجة خاصة إذا ما كان توقيت هذه الحالات في ساعات الذروة حيث تكون السيارات متكدسة في الشوارع وعلى جميع الإشارات بحيث يصبح من المستحيل فسح المجال لسيارة الإسعاف للعبور أو التخطي.

 

 

 الجزيرة الوسطى ضرورة ملحة لإنقاذ حياة إنسان

 

                                      الجزيرة الوسطى ضرورة ملحة لإنقاذ حياة إنسان

دواعي الفكرة :

- تتمثل دواعي الفكرة في ما وصلت إليه الحالة المرورية من تكدس واحتقان على إشارات المرور والدوارات فعندما تستدعى سيارات الإسعاف لإسعاف جريح أو إنقاذ مريض فإن هذه السيارات تغرق في الزحام منذ اللحظة الأولى التي تغادر فيها سيارة الإسعاف المستشفى الذي انطلقت منه الي الوجهة المقصودة حيث تدخل في بحر من السيارات التي تعاني حالة عسيرة من التكدس المروري بسبب انشغال جميع حارات الشارع بالسيارات وبالتالي فإن التأخير يبدأ من هنا إلى أن تفتح السيارات الأخرى المجال لها إن أمكن ذلك وطبعا هذه الحالة من الاختناق المروري وما يسببه من تأخير قد تتكرر أكثر من مرة في الحالة الإسعافية الواحدة وذلك حسب الجهة التي تقصدها السيارة وعدد الدوارات والميادين والتقاطعات والإشارات التي يتوجب عليها اجتيازها للوصول الي الجهة المقصودة

 

 

سيارة الإسعاف عالقة بين السيارات ..الحل في الجزيرة الوسطى

 

               سيارة الإسعاف عالقة بين السيارات ..هل تعتقد أنها ستصل في الوقت المناسب؟؟؟

ويتكرر المشهد مرة ثانية عندما تحمل سيارة الإسعاف مريضها أو جريحها وتحاول الوصول به في أسرع وقت ممكن إلي المستشفي فهي ستعود الي نفس العملية من جديد وبالتالي إذا ما افترضنا أن سيارة الإسعاف تتوجه الي مكان يقع علي بعد 2-3 كيلومتر من المستشفى وستعبر ثلاثة أو أربعة تقاطعات وإشارات وميادين فإن هذا يعني تأخر وصولها مدة تصل على الأقل إلى عشر دقائق وهو وقت طويل جدا بالنسبة للحالات الحرجة بالإضافة إلي أن المعترف به عالميا أن سيارة الإسعاف يجب أن تقوم بإسعاف المريض خلال دقائق معدودة و من المؤسف أن جميع الطرق المؤدية إلي المستشفيات عادة ما تكون مختنقة مروريا كون هذه المستشفيات عادة ما تختار أماكنها في مناطق وسط المدينة حينئذ تعلق السيارة في وسط كم هائل من ركام السيارات المتكدسة في الطرق المؤدية إلى المستشفى من جميع الاتجاهات ويتأخر وصول الحالة مما قد يؤدي الي تدهورها وربما في بعض الأحيان تلفظ الحالة أنفاسها قبل الوصول إلى المستشفي.

الوعي المروري:

كما يجب أن يكون لدى سائقي السيارات الأخرى وعي مروري وأخلاقيات تدفعهم لفتح الطريق أمام سيارة الإسعاف .

 

 أفسح الطريق لسيارة الإسعاف اليوم ..ربما يحتاجها عزيز لك يوما ما

                 أفسح الطريق لسيارة الإسعاف اليوم ..ربما يحتاجها عزيز لديك يوما ما 

وإن كنا في كثير من الأحيان نعذر قادة السيارات في هذا الأمر فنحن نرى بأنفسنا أن الكثيرين منهم يحاولون إفساح الطريق بالفعل ولكن يكون الأمر خارجا عن الإرادة في كثير من الأحيان ولا توجد الفرصة لذلك .

الحــل:

- الحل يكمن في إيجاد طريق خاص بسيارات الإسعاف يتمثل في استخدام الجزيرة الوسطى الموجودة في الطرق المزدوجة كطريق خاص بالإسعاف وتخصيص حارة من حارات الطريق في الطرق الفردية وذلك في الشوارع المحيطة والمؤدية إلى المستشفيات الرئيسية التي تتلقى حالات الطوارئ.

 

 

استخدام الجزيرة الوسطى هو الحل العملي لإنقاذ حياة جريح أو مريض في  مثل هذه  الحالة من الاحتقان المروري

 

في  مثل هذه  الحالة من الاحتقان المروري  يكون استخدام الجزيرة الوسطى هو الحل العملي لإنقاذ حياة جريح أو مريض  

وهنا يحتاج الأمر إلى الاستغناء عن بعض الزراعات والنخيل الموجود في هذه الطرق أما عن أعمدة الإنارة فعندما يكون هناك هدف كبير ومصلحة عليا تتمثل في إنقاذ حياة البشر ستتضافر الجهود وتتلاحم العقول المفكرة لتحقيق هذا الهدف.

 

نقل الأشجار وأعمدة الإنارة إلى جانبي الطريق ليس بالأمر صعب التحقيق

 

                   نقل الأشجار وأعمدة الإنارة إلى جانبي الطريق ليس بالأمر صعب التحقيق 

ونعتقد أن أهل الخبرة في هذا المجال من المسؤولين في إدارات المرور والمعنيين في وزارات البلدية والكهرباء وغيرها سيجدون الحل بتحويل أعمدة الإنارة علي جانبي الطريق وهذا معمول به في كثير من الطرق حيث يمكن زيادة ارتفاع الأعمدة وزيادة قوة إنارتها كما هو حال الكثير من الطرق الفردية التي تكون إنارتها جانبية.

ولمنع احتمال أن تقوم السيارات العادية (المدنية ) باستخدام هذا الطريق الخاص نطرح هنا فكرة أن يكون الطريق مغلقا طوال الوقت بحاجز إلكتروني بحيث لا يمكن استخدامه إلا لسيارات الإسعاف والدفاع المدني من خلال ريموت كنترول يكون لدى قائد سيارة الإسعاف او الدفاع المدني وفي هذه الحالة نضمن خلو هذا الطريق الاستثنائي وجاهزيته لاستقبال سيارات الإسعاف.

أهمية هذه الفكرة ومدى قابليتها للتطبيق:

- أما عن أهميتها فهي تأتي من خلال تعاليم ديننا الحنيف فليس هناك أسمى قيمة من إنقاذ النفس البشرية فقد قال تعالى : { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } والأمر له شاهد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإغاثة الملهوف لها شاهد في الصحيحين من حديث أبي موسى الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( ويعين ذا الحاجة الملهوف ) وفي حديث أبي ذر عند ابن حبان : ( وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث ) ومن حديث ابن عباس : ( والله يحب إغاثة اللهفان ) ومن المعلوم أن من الضروريات الخمس التي يجب الحفاظ عليها في ديننا الحنيف هي حفظ النفس.

أما عن مدى قابلية الفكرة للتطبيق فأعتقد أن إخواننا الأفاضل في المرور والبلدية والكهرباء وغيرها من الجهات المعنية سيعيشون معنا هذه الفكرة ويحملون معنا هذا الهم ونحن على ثقة من تعاونهم الكامل فهم أهل لهذا الأمر وثقتنا بهم مطلقة.

نشر الفكرة :

لابد أن يكون هناك دور للتثقيف الصحي في تعميم هذا الوعي فنحن نؤمن أن الصحة ليست مسؤولية جهة واحدة وإنما هي مسؤولية تضامنية وهي مسؤولية الجميع ونحن نبث هذه القيم والمفاهيم ونطمح في أن يتم وضع منهج تثقيفي صحي في المناهج التعليمية تبث من خلاله الكثير من القيم والمفاهيم الصحية التي يمكن من خلالها رفع مستوى الوعي الصحي والمشاركة في تعزيز أنماط الحياة الصحية بما يؤدي إلى تقليل نسبة الأمراض وزيادة الوعي الصحي لدي جميع فئات المجتمع.

 

أن نرى مسارا خاليا لسيارات الإسعاف ليس حلما ولا يجب أن يكون حلما

 

                   أن نرى مسارا خاليا لسيارات الإسعاف ليس حلما ولا يجب أن يكون حلما 

دور منظمات المجتمع المدني وأئمة المساجد والإعلام :

وانطلاقا من أن الصحة ليست مسؤولية جهة واحدة أو وزارة واحدة أو هيئة واحدة ،إنما هي مسؤولية الجميع فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) بالطبع يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن يكون لها دور كبير في نشر هذا الوعي وتعميم هذه الثقافة الصحية وكذلك لأئمة المساجد دورهم الكبير في إيصال هذه الرسالة للناس وربطها بثواب الله الكبير لمن يكون سببا في إنقاذ حياة إنسان ، ولوسائل الإعلام أيضا دروها المؤثر في هذا الأمر من خلال تخصيص المساحات الإعلامية المناسبة في الصحف والإذاعة والتلفاز.

وفي النهاية يجب أن نتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطوا الطريق حقه ومنه كما في الحديث كف الأذى فهذا من كف الأذى  ومنه أيضا إرشاد السبيل وهذا بلا شك من أعظم أنواع إرشاد السبيل أن تفسح السبيل لإنقاذ جريح .

 

 

Top