Super User

الحلقة الثانية عشرة من فوائد الذكر الفوائد من 51-54

الحلقة الثانية عشرة من فوائد الذكر

الفوائد من 51-54

 

الفائدة الحادية والخمسون:

 أن من شاء الله أن يسكن رياض الجنة فى الدنيا فليستوطن مجالس الذكر ، وقد ذكر ابن أبي الدنيا وغيره من حديث جابر بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله فقال: (  يا أيها الناس ارتعوا فى رياض الجنة ، قلنا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟  قال : مجالس الذكر،  ثم قال : اغدوا وروحوا واذكروا فمن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله تعالى فلينظر كيف منزلة الله تعالى عنده ، فإن الله تعالى ينزل العمل منه حيث أنزله من نفسه) .

 

الفائدة الثانية والخمسون :

أن مجالس الذكر مجالس الملائكة ،  فليس من مجالس الدنيا لهم مجلس إلا مجلس يذكر الله تعالى فيه ، كما أخرجا في الصحيحين من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال رسول الله : (  إن لله ملائكة فضلا عن كُتَّابِ الناس يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تعالى تنادوا : هلموا إلى حاجتكم ، قال : فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا .

فيسألهم ربهم تعالى وهو أعلم بهم : ما يقول عبادي ؟

 قال يقولون :  يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك .

قال فيقول : هل رأوني ؟

قال فيقولون :لا والله ما رأوك .

قال فيقول: كيف لو رأوني ؟

قال فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تحميدا وتمجيدا وأكثر لك تسبيحا .

قال فيقول : ما يسألوني؟

قال : يسألونك الجنة .

قال يقول : وهل رأوها ؟

قال يقولون :لا والله يارب مارأوها .

قال فيقول : فكيف لو أنهم رأوها ؟

قال يقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة

فيقول : فمم يتعوذون ؟

قال يقولون من النار.

قال يقول : وهل رأوها ؟

قال يقولون : لا والله يارب مارأوها .

قال يقول : فكيف لو رأوها ؟

قال يقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة .

قال يقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم ، فيقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم ، و إنما جاء لحاجة .

قال : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم )

فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم فلهم نصيب من قوله { وجعلني مباركا أينما كنت } فهكذا المؤمن مبارك أين حل ، والفاجر مشئوم أين حل. فمجالس الذكر مجالس الملائكة ، ومجالس الغفلة مجالس الشياطين ، وكلٌّ مضاف إلى شكله وأشباهه ، وكل امرئ يصير إلى ما يناسبه.

 

الفائدة الثالثة والخمسون:

أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته كما روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال : خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال : ماأجلسكم ؟

قالوا : جلسنا نذكر الله تعالى .

قال : آللهِ ما أجلسكم الا ذاك؟

قالوا: والله ما أجلسنا الا ذاك .

قال : أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله أقل عنه حديثا مني ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: ( ماأجلسكم ؟)

قالوا : جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ علينا بك. قال : (آللهِ ماأجلسكم إلاذاك ؟).

قالوا : والله ماأجلسنا إلا ذاك .

قال : ( أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تبارك وتعالى يباهي بكم الملائكه ).

فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وأن له مزية على غيره من الأعمال.

 الفائدة الرابعة والخمسون:

 أن مدمن الذكر يدخل الجنة وهويضحك  ؛ لما ذكر ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاويه بن صالح عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه عن أبي الدرداء قال: الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله عز وجل يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك.

 

 

 

الحلقة الحادية عشرة من فوائد الذكر الفوائد من 46-50

 

الحلقة الحادية عشرة من فوائد الذكر

الفوائد من 46-50

 

الفائدة السادسة والأربعون:

 أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى، فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى ، وذكر حماد بن زيد عن المعلى ابن زياد أن رجلا قال للحسن : يا أبا سعيد ، أشكو اليك قسوة قلبي . قال أذبه بالذكر.

وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفلة ، اشتدت به القسوة ، فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار. فما أذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل.

 

 الفائدة السابعة والأربعون :

 أن الذكر شفاء القلب ودواؤه ، والغفلة مرضه . فالقلوب مريضة وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله تعالى.

 قال مكحول : ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء. فإذا غفلت القلوب عن الذكر انتكست كما قيل :

      إذا مرضنا تداوينا بذكركم    *   فنترك الذكر أحيانا فننتكس

 

 الفائدة الثامنة والأربعون:

 أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها،  والغفلة أصل معاداته ورأسها،  فإن العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه ، ولايزال يغفل عنه حتى يبغضه فيعاديه.

 قال الأوزاعي : قال حسان ابن عطية : ما عادى عبد ربه بشئ أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره ،  فهذه المعاداة سببها الغفلة ، ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره َمنْ ذَكَرَهُ ، فحينئذ يتخذه عدوا كما اتخذه الذاكر وليا.

 

 الفائدة التاسعة والأربعون :

أنه ما استجلبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى فالذكر جلاب للنعم دافع للنقم .

قال سبحانه وتعالى : {إن الله يدافع عن الذين امنوا} . وفي القراءة الأخرى { إن الله يدفع } فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة إيمانهم و كماله . ومادة الإيمان وقوته بذكر الله تعالى ، فمن كان أكمل إيمانا وأكثر ذكرا كان دفع الله عنه ودفاعه أعظم ، و من نقص نقص ، ذكرا بذكر ، ونسيانا بنسيان وقال سبحانه وتعالى {  وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم }.

 والذكر رأس الشكر كما تقدم ، والشكر جلاب النعم وموجب للمزيد.

 قال بعض السلف رحمة الله عليهم : ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك .

 

 

 الفائدة الخمسون :

أن الذكر يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر. ومن صلى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كل الفلاح وفاز كل الفوز.

 قال سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا و سبحوه بكرة وأصيلا * هو الذي يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما } .

 فهذة الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته إنما هى سبب الإخراج لهم من الظلمات إلى النور ، وإذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته وأخرجوهم من الظلمات الى النور فأى خير لم يحصل لهم ، وأي شر لم يندفع عنهم ؟ فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله . وبالله التوفيق

 

 

الحلقة العاشرة من فوائد الذكر لابن القيم الفائدة الخامسة والأربعون

الحلقة العاشرة من فوائد الذكر لابن القيم

الفائدة الخامسة والأربعون

الفائدة الخامسة والاربعون :

أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره فإنه اتقاه في أمره ونهيه وجعل ذكره شعاره ، فالتقوى أوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار وهذا هو الثواب والاجر .

والذكر يوجب له القرب من الله عز وجل والزلفى لديه وهذه هي المنزلة.

 

 * وعمال الآخرة على قسمين : منهم من يعمل على الأجر والثواب ، ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة فهو ينافس غيره في الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى ويسابق الى القرب منه .

·       وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديد في قول الله تعالى { إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم }  فهؤلاء أصحاب الأجور والثواب .

·        ثم قال  { والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون } فهؤلاء أصحاب المنزلة والقرب .

·       ثم قال { والشهداء عند ربهم } فقيل هذا عطف على الخبر من الذين امنوا بالله ورسله أخبر عنهم بأنهم هم الصديقون وأنهم الشهداء الذين يشهدون على الأمم .

·        ثم أخبر عنهم أن لهم أجرا وهو قوله تعالى { لهم أجرهم ونورهم } فيكون قد أخبر عنهم بأربعة امور أنهم صديقون وشهداء وهذه هي المرتبة والمنزلة  .

·       وقيل تم الكلام عند قوله تعالى  { الصديقون}  ثم ذكر بعد ذلك حال الشهداء فقال { والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم } ؛  فيكون قد ذكر المتصدقين أهل البر والاحسان ، ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في قلوبهم وامتلأوا منه فهم الصديقون وهم أهل العلم والعمل والأولون أهل البر والاحسان ولكن هؤلاء أكمل صديقية منهم ، ثم ذكر الشهداء وأنه تعالى يجري عليهم رزقهم ونورهم لأنهم لما بذلوا أنفسهم لله تعالى أثابهم الله تعالى عليها أن جعلهم أحياء عنده يرزقون فيجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء السعداء .

·        ثم ذكر الأشقياء فقال { والذين كفروا وكذبوا باياتنا أولئك اصحاب الجحيم  }

·       والمقصود أنه سبحانه وتعالى ذكر أصحاب الأجور والمراتب، وهذان الأمران هما اللذان وعدهما فرعون السحرة إن غلبوا موسى عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى : { فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين* قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين } أي أجمع لكم بين الأجر والمنزلة عندي والقرب مني . فالعمال عملوا على الأجور ، والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة والزلفى عند الله.

·        وأعمال هؤلاء القلبية أكثر من أعمال أولئك ، وأعمال أولئك البدنية قد تكون أكثر من أعمال هؤلاء .

·       وذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى قال: قال موسى عليه السلام :  يا رب ، أي خلقك اكرم عليك ؟

قال : الذي لايزال لسانه رطبا بذكري .

قال : يارب ، فأي خلقك أعلم؟ .

قال : الذي يلتمس الى عمله علم غيره .

      قال : يارب ،أي خلقك أعدل ؟ .

      قال : الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس.

      قال : يارب أي خلقك أعظم ذنبا؟.

      قال : الذي يتهمني.

قال : يارب وهل يتهمك أحد؟.

      قال : الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي .

·       وذكر أيضا عن ابن عباس قال لما وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء قال : يارب أي عبادك أحب اليك ؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني.

·       وقال كعب قال موسى عليه السلام : يارب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟  

 فقال تعالى : ياموسى أنا جليس من ذكرني .

قال : إني أكون على حال أُجِلُّكَ عنها.

قال: ما هي ياموسى ؟

   قال :عند الغائط والجنابة.

   قال : اذكرني على كل حال .

 

·       وقال عبيد بن عمير: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبا .

·       وقال الحسن : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم،  أين الذين كانت  { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون}   قال فيقومون فيتخطون رقاب الناس.

 قال : ثم ينادى مناد:  سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم أين الذي كانت  { لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله }  قال فيقومون فيتخطون  رقاب الناس .

قال:  ثم ينادي مناد : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم أين الحمادون لله على كل حال ؟ قال : فيقومون وهم كثير. ثم يكون التنعيم والحساب فيمن بقي .

·       وأتى رجل أبا مسلم الخولاني فقال له : أوصني يا أبا مسلم . قال : اذكر الله تعالى تحت كل شجرة ومدرة ، فقال : زدني ، فقال : اذكر الله تعالى حتى يحسبك الناس من ذكر الله تعالى مجنونا .

·        وكان أبو مسلم يكثر ذكر الله تعالى فرآه رجل وهو يذكر الله تعالى فقال : أمجنون صاحبكم هذا ؟! فسمعه أبو مسلم فقال : ليس هذا بالجنون يابن أخي ولكن هذا ذو الحنون.

 

 

تأكيدا لدراسة سابقة ... تناول القهوة يقلّل من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء

تأكيدا لدراسة  سابقة ... تناول القهوة يقلّل من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء

الدراسات الحديثة تدعم  القهوة صحيا

كشفت دراسة طبية أن النساء اللواتي يتناولن القهوة بشكل منتظم يوميا يخفضن خطر الإصابة بسكتة دماغية بنسبة 12 بالمائة على الأقلّ. بيد أن الدراسة أوضحت أن التأثيرات الإيجابية للقهوة تنطبق فقط على من يتمتع بصحة جيّدة.

أظهرت دراسة أمريكية حديثة، شاركت فيها 83 امرأة، أن النّساء، اللّواتي يتناولن القهوة بشكل منتظم، تنخفض لديهم نسبة الإصابة بالسكتة الدّماغية. وأكّدت الدراسة أن أن مخاطر الإصابة بالسكتة الدّماغية تتراجع بنسبة 12 بالمائة لدى السيّدات اللّواتي يشربن من خمسة إلى سبعة فناجين من القهوة أسبوعيا، مقارنة بالأخريات اللّواتي يشربن قدحا واحدا شهريا.

واٌعدت الدراسة، التي نشرت في المجلّة العلمية "سيركوليشن" في عددها الصادر في شهر مارس/آذار، من قبل كلّية الطبّ وكلّية الصّحة العامّة بجامعة هارفارد في بوسطن على مدى 24 عاما. من جهتهم، استبعد خبراء ألمان في الوقاية من الإصابة بالسكتة الدماغية في برلين أن تعود فائدة شرب القهوة في الوقاية إلى مادّة الكافيين.

ففي سياق متّصل يقول عضو الجمعية الألمانية للسكتة الدماغية، البروفيسور مارتن غروند، إن الذين يتناولون مشروبات أخرى تحتوي بدورها على مادة الكافيين، لا يتمتعون بنفس معدّلات الانخفاض في مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ويشير البروفسور الألماني إلى أن التأثيرات الإيجابية للصّحة الناتجة عن احتساء القهوة قد ترجع إلى المواد المضادة للأكسدة الموجودة فيها، والتي تقلّل من الالتهابات وتعمل على تحسين كفاءة الأوعية الدّموية

ووجد الباحثون أن النساء اللائي يتناولن قدحين أو ثلاثة من القهوة العادية يوميا، تنخفض لديهن مخاطر الإصابة بأي نوع من السكتات الدماغية بنسبة 19 بالمائة، مقارنة باللاتي يتناولن فنجانا واحدا من القهوة شهريا، وذلك مع الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل تناول الكحول والتدخين. وتشير الدراسة إلى أن تناول القهوة لأربع أو خمس مرات يوميا يخفّض من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى النساء بنسبة 20 بالمائة.

كما لفتت في الوقت نفسه إلى أن التأثيرات الإيجابية للقهوة تنطبق فقط على الذين يتمتعون بصحّة جيدة، ذلك أن الذين يعانون من الأرق والقلق وارتفاع ضغط الدم ومتاعب في القلب يتعين عليهم أن يعلموا أن تناول القهوة يزيد في الغالب من حالاتهم الصحية سوء.

مواضيع ذات صلة سبق نشرها بالموقع الإسلامي الطبي:

القهوة تخفض مخاطر إصابة النساء غير المدخنات بالسكتة..دراسة جديدة

 

 

عقار جديد يبشر بعلاج للزهايمر

عقار جديد يبشر بعلاج للزهايمر

لندن (رويترز) - اعطت اختبارات عقار جديد لعلاج مرض الزهايمر قام بتطويره باحثون بريطانيون نتائج مبشرة بعد تجربته على مجموعة صغيرة من المرضى.

فقد اكتشف فريق بكلية لندن الجامعية ان هذا العقار الجزيئي الصغير ادى الى اختفاء بروتين يسمى اس ايه بي والذي يعتقد ان له صلة بالمرض من ادمغة خمسة مرضى بالزهايمر تناولوه لمدة ثلاثة اشهر.

ونشرت النتائج في دورية بروسيدنجز اوف ذا ناشونال اكاديمي اوف ساينس (Proceedings of the National Academy of Science).

وقال الصندوق البريطاني لابحاث الزهايمر الذي ساعد في تمويل البحث ان النتائج مع العقار سي بي اتش بي سي تدعو "لتفاؤل حذر" لكن سنعرف قريبا جدا بالتأكيد اذا ما كانت ازالة اس ايه بي من المخ سيؤدي الى فائدة سريرية .

ويتم التخطيط حاليا لدراسات سريرية على نطاق اوسع.

وقالت ريبيكا وود المديرة التنفيذية لصندوق ابحاث الزهايمر "هناك حاجة ملحة لعلاجات جديدة لمرض الزهايمر ويحتمل ان يكون هذا الجزيء الصغير احد المرشحين مستقبلا ."

ومع تقدم سكان العالم في السن والافتقار الى علاج فعال ينظر الى ادوية الزهايمر الجديدة على انها فرصة كبيرة غير مستغلة بالنسبة للصناعة الدوائية

مواضيع ذات صلة منشورة بالموقع الإسلامي الطبي:

نصائح اضافية لمرضى الزهايمر

علاج السكري يساعد في علاج او تخفيف الزهايمر ...دراسة جديدة

رعاية المسنين ....آمال وتطلعات

 

 

الحلقة التاسعة من فوائد الذكر الفوائد من 41-44

الحلقة التاسعة من فوائد الذكر

الفوائد من 41-44

الفائدة الحادية والأربعون:

  أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون فلا سبيل إلى نيل ثمارها إلا من شجرة الذكر وكلما عظمت تلك الشجرة ورسخ  أصلها كان  أعظم لثمرتها ؛  فالذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة إلى التوحيد  ، وهو أصل كل مقام وقاعدته التي ينبني ذلك المقام عليها كما يبنى الحائط على رأسه وكما يقوم السقف على حائطه ، وذلك أن العبد إذا لم يستيقظ لم يمكنه قطع منازل السير ولا يستيقظ إلا بالذكر ؛  فالغفلة نوم القلب أو موته.

 

الفائدة الثانية والأربعون :

 أن الذاكر قريب من مذكوره ومذكوره معه وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق كقوله تعالى :

{ إن الله مع الذين اتقوا }   

{ والله مع الصابرين }

{ وإن الله لمع المحسنين }

{ لا تحزن إن الله معنا }

  وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر كما في الحديث الإلهي : [ أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه ] .

 وفي  أثر آخر: [ أهل ذكري أهل مجالستي ، وأهل شكري أهل زيارتي ،  و أهل طاعتي  أهل كرامتي ، و أهل معصيتي لا  أقنطهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم فاني  أحب التوابين و أحب المتطهرين،  وان لم يتوبوا فأنا طبيبهم  أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب].

 

 والمعية الحاصلة للذاكر معية لا يشبهها شئ وهي  أخص من المعية الحاصلة للمحسن والمتقي ، وهي معية لا تدركها العبارة ولا تنالها الصفة ، وإنما تعلم بالذوق ، وهي مزلة  أقدام إن لم يصحب العبد فيها تمييز بين القديم والمحدث ، وبين الرب والعبد ، وبين الخالق والمخلوق ، وبين العابد والمعبود وإلا وقع في حلول يضاهي به النصارى أو اتحاد يضاهي به القائلين بوحدة الوجود و أن وجود الرب عين وجود هذه الموجودات ، بل ليس عندهم رب وعبد ، ولا خلق وحق ، بل الرب هو العبد والعبد هو الرب ، والخلق المشبه هو الحق المنزه تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا .

والمقصود  أنه إن لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة وإلا فاذا استولى عليه سلطان الذكر وغاب بمذكوره عن ذكره و عن نفسه ولج باب الحلول والاتحاد ولا بد.

 

  الفائدة الثالثة والأربعون:

 أن الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال والحمل على الخيل فى سبيل الله عز وجل ، ويعدل الضرب بالسيف فى سبيل الله عز وجل ، وقد تقدم  أن من قال فى يوم مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه حتى يمسى...الحديث.

   وذكر ابن  أبي الدنيا عن الأعمش عن سالم بن  أبي الجعد قال:  قيل لأبي الدرداء  أن رجلا أعتق مائة نسمة قال : إن مائة نسمة من مال رجل كثير و أفضل من ذلك و أفضل إيمان ملزوم بالليل والنهار  أن لا يزال لسان أحدكم رطبا من ذكر الله عز وجل.

 وقال ابن مسعود : لأن  أسبح الله تعالى تسبيحات  أحب الي من  أن  أنفق عددهن دنانير فى سبيل الله عز وجل.

 وجلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الله : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله  أكبر  أحب إلي من  أن  أنفق عددهن دنانير فى سبيل الله عز وجل ؛ فقال عبد الله بن عمرو : لأن  أجد فى طريق فأقولهن  أحب إلي من  أحمل عددهن على الخيل فى سبيل الله عز وجل. وقد تقدم حديث  أبى الدرداء قال : قال رسول الله  ( ألا  أنبئكم بخير  أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها فى درجاتكم وخير لكم من إنفاق الورق والذهب وخير لكم من  أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا  أعناقكم  ؟ قالوا بلى يارسول الله ، :   اذكروا الله)

 رواه ابن ماجه والترمذي وقال الحاكم صحيح الإسناد.

 

   الفائدة الرابعة والأربعون :

 أن الذكر رأس الشكر فما شكر الله تعالى من لم يذكره ، وذكر البيهقي عن زيد بن  أسلم  أن موسى عليه السلام قال : رب قد  أنعمت علي كثيرا فدلني على  أن  أشكرك كثيرا ، قال : اذكرني كثيرا فاذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا واذا نسيتني فقد كفرتني .

وقد ذكر البيهقي  أيضا في شعب الايمان عن عبد الله بن سلام قال : قال موسى عليه السلام : يارب ماالشكر الذي ينبغي لك فأوحى الله تعالى اليه  أن لا يزال لسانك رطبا من ذكري ، قال يارب إني  أكون على حال  أُجِلُّكَ أن أذكرك فيها ، قال : وما هي  ؟ قال : أكون جنبا  أو على الغائط او إذا بلت ، فقال : وإن كان ! ، قال : يارب فما أقول ؟ قال : تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الأذى وسبحانك وبحمدك فقني الأذى ، قلت :قالت عائشة: كان رسول الله يذكر الله تعالى على كل  أحيانه ولم تستثن حالة من حالة وهذا يدل على  أنه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته و أما في حال التخلي فلم يكن يشاهده  أحد يحكي عنه ، ولكن شرع لأمته من الأذكار قبل التخلي وبعده مايدل على مزيد الاعتناء بالذكر و أنه لا يخل به عند قضاء الحاجة وبعدها ، وكذلك شرع للأمة من الذكر عند الجماع  أن يقول أحدهم : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا .

و أما عند نفس قضاء الحاجة وجماع الأهل فلا ريب  أنه لا يكره بالقلب لأنه لابد لقلبه من ذكر ولا يمكنه صرف قلبه عن ذكر من هو  أحب شئ إليه ، فلو كلف القلب نسيانه لكان تكليفه بالمحال كما قال القائل :

           يراد من القلب نسيانكم * وتأبى الطباع على الناقل

  فأما الذكر باللسان على هذه الحالة فليس مما شرع لنا ولا ندبنا إليه رسول الله صلى اللهة عليه وسلم ولا نقل عن  أحد من الصحابة رضي الله عنهم وقال عبد الله بن  أبي الهذيل إن الله تعالى ليحب  أن يذكر في السوق ويحب أن يذكر على كل حال إلا على الخلاء  .

 ويكفي في هذه الحال ( حال الخلاء ) استشعار الحياء والمراقبة والنعمة عليه في هذه الحالة وهي من  أَجَلِّ الذكر ؛ فذكر كل حال بحسب ما يليق بها واللائق بهذه الحال التقنع بثوب الحياء من الله تعالى وإجلاله وذكر نعمته عليه وإحسانه إليه في إخراج هذا العدو المؤذي له الذي لو بقي فيه لقتله ، فالنعمة في تيسير خروجه كالنعمة في التغذي به .

وكان علي بن  أبي طالب اذا خرج من الخلاء مسح بطنه وقال : يالها نعمة لو يعلم الناس قدرها وكان بعض السلف يقول : الحمد لله الذي  أذاقني لذته وأبقى في منفعته واذهب عني مضرته .

وكذلك ذكره حال الجماع فيذكر هذه النعمة التي من بها عليه وهي  أجل نعم الدنيا فاذا ذكر نعمة الله تعالى عليه بها هاج من قلبه هائج الشكر فالذكر رأس الشكر . ، وقال النبي لمعاذ والله يامعاذ إني لأحبك فلا تنس  أن تقول دبر كل صلاة  : اللهم  أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ، فجمع بين الذكر والشكر كما جمع سبحانه وتعالى بينهما في قوله تعالى : { فاذكروني  أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون } ،  فالذكر والشكر جماع السعادة والفلاح

 

الحلقة الثامنة من فوائد الذكر الفوائد من 37-40

الحلقة الثامنة من فوائد الذكر

الفوائد من 37-40

 

الفائدة السابعة والثلاثون:

 أن الذكر رأس الأصول وطريق عامة الطائفة ومنشور الولاية ؛ فمن فُتِحَ له فيه فقد فُتِحَ له باب الدخول على الله عز وجل، فليتطهر وليدخل على ربه عز وجل يجد عنده كل ما يريد ، فإن وجد ربه عز وجل وجد كل شئ ، وإن فاته ربه عز وجل فاته كل شئ.

 

 الفائدة الثامنة والثلاثون :

 في القلب خلة وفاقة لا يسدها شئ البته إلا ذكر الله عز وجل.

 فإذا صار الذكر شعار القلب بحيث يكون القلب هو الذاكر بطريق الأصالة واللسان تبع له فهذا هو الذكر الذي يسد الخله ويفني الفاقة ، فيكون صاحبه غنيا بلا مال عزيزا بلا عشيرة مهيبا بلا سلطان  ، فإذا كان غافلا عن ذكر الله عز وجل فهو بضد ذلك : فقيرٌ مع كثرة جِدَتِه ، ذليلٌ مع سلطانه ، حقيرٌ مع كثرة عشيرته.

 

الفائدة التاسعة والثلاثون :

 أن الذكر يجمع المتفرق و يفرق المجتمع ويقرب البعيد ويبعد القريب

* فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته وهمومه وعزومه ، والعذاب كل العذاب في تفرقها وتشتتها عليه وانفراطها له ، والحياة والنعيم في اجتماع قلبه وهمه وعزمه وإرادته ويفرق ما اجتمع عليه من الهموم والغموم والأحزان والحسرات على فوت حظوظه ومطالبه.

*  ويفرق أيضا ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره حتى تتساقط عنه وتتلاشى وتضمحل ، ويفرق أيضا ما اجتمع على حربه من جند الشيطان فان إبليس لا يزال يبعث له سرية ، وكلما كان أقوى طلبا لله سبحانه وتعالى وأمثلَ تعلقا به وإرادة له كانت السرية أكثف وأكثر وأعظم شوكة بحسب ما عند العبد من مواد الخير والإرادة ، ولا سبيل إلى تفريق هذا الجمع إلا بدوام الذكر الفائدة

* وأما تقريبه البعيد فانه يقرب إليه الآخرة التي يبعدها منه الشيطان والأمل فلا يزال يلهج بالذكر حتى كأنه قد دخلها وحضرها فحينئذ تصغر في عينه الدنيا وتعظم في قلبه الآخرة

* ويبعد القريب إليه وهي الدنيا التي هي أدنى إليه من الآخرة فإن الآخرة متى قربت من قلبه بعدت منه الدنيا - كلما قربت منه هذه مرحلة بعدت منه هذه مرحلة - ولا سبيل إلى هذا إلا بدوام الذكر

 

 الفائدة الأربعون :

 أن الذكر ينبه القلب من نومه ويوقظه من سِنَتِهِ ، والقلب إذا كان نائما فاتته الأرباح والمتاجر وكان الغالب عليه الخسران  ، فإدا استيقظ وعلم ما فاته في نومته شد المئزر وأحيا بقية عمره واستدرك ما فاته ، ولا تحصل يقظته إلا بالذكر فإن الغفلة نوم ثقيل.

 

 

لحلقة السابعة من فوائد الذكر الفائدة السادسة والثلاثون

الحلقة السابعة من فوائد الذكر

الفائدة السادسة والثلاثون

* الفائدة السادسة والثلاثون :

{{كلام رائع للإمام الجليل ابن قيم الجوزية رحمه الله فلتصبروا على قرائته حتى نهايته فإنه من أروع ما كتب رحمه الله }}

 قال الإمام ابن القيم رحمه الله : إن الذكر نور للذاكر في الدنيا ، ونور له في قبره ، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط ؛  فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى .

قال الله تعالى  : { أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها }  فالأول هو المؤمن استنار بالايمان بالله ومحبته ومعرفته وذكره ، والآخر هو الغافل عن الله تعالى المعرض عن ذكره ومحبته .

والشأن كل الشأن والفلاح كل الفلاح في النور ، والشقاء كل الشقاء في فواته ؛ ولهذا كان النبي يبالغ في سؤال ربه تبارك وتعالى حين يسأله أن يجعله في لحمه وعظامه وعصبه وشعره وبشره وسمعه وبصره ومن فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وخلفه وأمامه حتى يقول  "واجعلني نورا" فسأل ربه تبارك وتعالى أن يجعل النور في ذراته الظاهرة والباطنة وأن يجعله محيطا به من جميع جهاته وأن يجعل ذاته وجملته نورا .

 فدين الله عز وجل نور ، وكتابه نور ، ورسوله نور ، وداره التي أعدها لأوليائه نور يتلألأ ، وهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض ، ومن أسمائه النور، وأشرقت الظلمات لنور وجهه وفي دعاء النبي يوم الطائف : ( أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا و الآخرة أن يحل على غضبك أو ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك ) .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه : [ ليس عند ربكم ليل ولا نهار نور السماوات من نور وجهه ] ذكره عثمان الدارمي

 وقد قال تعالى { وأشرقت الأرض بنور ربها }  فإذا جاء تبارك وتعالى يوم القيامة للفصل بين عباده وأشرقت بنوره الأرض وليس إشراقها يومئذ بشمس ولا قمر فإن الشمس تكور والقمر يخسف ويذهب نورهما .

وحجابه تبارك وتعالى النور ؛ قال أبو موسى قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ( إن الله لا ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل ، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ، ثم قرأ { أن بورك من في النار ومن حولها } ) . فاستناره ذلك الحجاب بنور وجهه ولولاه لأحرقت سبحات وجهه ونوره ما انتهى اليه بصره ، ولهذا لما تجلى تبارك وتعالى للجبل وكشف من الحجاب شيئا يسيرا ساخ الجبل في الارض وتدكدك ولم يقم لربه تبارك وتعالى .

وهذا معنى قول ابن عباس في قوله سبحانه وتعالى { لا تدركه الأبصار } قال : ذلك الله عز وجل إذا تجلى بنوره لم يقم له شئ . وهذا من بديع فهمه رضي الله تعالى عنه ودقيق فطنته ، كيف وقد دعا له رسول الله أن يعلمه الله التأويل .

فالرب تبارك وتعالى يُرَى يوم القيامة بالأبصار عيانا ولكن يستحيل إدراك الأبصار له وإن رأته فالإدراك أمر وراء الرؤية .وهذه الشمس- ولله المثل الأعلى- نراها ولا ندركها كما هي عليه ولا قريبا من ذلك .

 ولذلك قال ابن عباس لمن سأله وأورد عليه { لا تدركه الابصار} فقال : ألست ترى السماء ؟ ،  قال : بلى ، قال : أفتدركها ؟ قال: لا ، قال : فالله تعالى أعظم وأجل .

 وقد ضرب سبحانه وتعالى للنور في قلب عبده مثلا لا يعقله إلا العالمون فقال سبحانه وتعالى  { الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ، المصباح في زجاجة ، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار،  نور على نور ، يهدي الله لنوره من يشاء ، ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم } قال أبي بن كعب مثل : نوره في قلب المسلم .

 وهذا هو النور الذي أودعه في قلبه من معرفته ومحبته والإيمان به وذكره وهو نوره الذي أنزله إليهم فأحياهم به وجعلهم يمشون به بين الناس ، وأصله في قلوبهم ثم تقوى مادته فتتزايد حتى يظهر على وجوههم وجوارحهم وأبدانهم بل وثيابهم ودورهم يبصره من هو من جنسهم وسائر الخلق له منكر.

 فاذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار بأيمانهم يسعى بين أيديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه ، وهم فيه على حسب قوته وضعفه في قلوبهم في الدنيا ؛ فمنهم من نوره كالشمس وآخر كالقمر وآخر كالنجوم وآخر كالسراج وآخر يعطى نورا على إبهام قدمه يضئ مرة ويطفأ اخرى .

إذا كانت هذه حال نوره في الدنيا فأعطي على الجسر بمقدار ذلك بل هو نفس نوره ظهر له عيانا ، ولما لم يكن للمنافق نور ثابت في الدنيا بل كان نوره ظاهراً لا باطناً أعطي نوراً ظاهرا مآله إلى الظلمة والذهاب.

 

 وضرب الله عز وجل لهذا النور ومحله وحامله ومادته مثلاً بالمشكاة وهي الكوة في الحائط فهي مثل الصدر ، وفي تلك المشكاة زجاجة من أصفى الزجاج حتى شبهت بالكوكب الدري في بياضه وصفائه وهي مثل القلب وشُبِّهَ بالزجاجة لأنها جمعت أوصافا هي في قلب المؤمن وهي الصفاء والرقة فيرى الحق والهدى بصفائه وتحصل منه الرأفة والرحمة والشفقة برقته ويجاهد أعداء الله تعالى ويغلظ عليهم ويشتد في الحق ويصلب فيه بصلابته ولا تُبْطِلُ صفةٌ منه صفةً أخرى ولا تعارضها بل تساعدها وتعاضدها { أشداء على الكفار رحماء بينهم } . وقال تعالى { فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك }

 وقال تعالى { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم }.

 وفي أثرٍ : ( القلوبُ آنيةُ الله تعالى في أرضه فأحبها اليه أرقها وأصلبها وأصفاها ) .

وبازاء هذا القلب قلبان مذمومان في طرفي نقيص :

·        أحدهما قلب حجري قاسٍ لا رحمة فيه ولا إحسان ولا بر ولا له صفاء يرى به الحق بل هو جبار جاهل لا علم له بالحق ولا رحمة للخلق .

·        وبازائه قلب ضعيف مائي ، لاقوة فيه ولا استمساك ، بل يقبل كل صورة ، وليس له قوة حفظ تلك الصور، ولا قوة التأثير في غيره وكلُّ ما خالطه أثَّرَ فيه من قوي وضعيف ، وطيب وخبيث .

 

 وفي الزجاجة مصباح وهو النور الذي في الفتيلة وهي حاملته ، ولذلك النور مادة وهو زيت قد عصر من زيتونة في أعدل الأماكن تصيبها الشمس أول النهار وآخره ، فزيتها من أصفى الزيت وأبعده من الكدر، حتى إنه ليكاد من صفائه يضئ بلا نار ، فهذه مادة نور المصباح . وكذلك مادة نور المصباح الذي في قلب المؤمن هو من شجرة الوحي التي هي أعظم الأشياء بركة وأبعدها من الانحراف بل هي أوسط الامور وأعدلها وأفضلها لم تنحرف انحراف النصرانية ولا انحراف اليهودية بل هي وسط بين الطرفين المذمومين في كل شئ فهذه مادة مصباح الايمان في قلب المؤمن   ولما كان ذلك الزيت قد اشتد صفاؤه حتى كاد أن يضئ بنفسه ثم خالط النار فاشتدت بها اضاءته وقويت مادة ضوء النار به كان ذلك نورا على نور وهكذا المؤمن قلبه مضئ يكاد يعرف الحق يفطرته وعقله ولكن لا مادة له من نفسه فجاءت مادة الوحي فباشرت قلبه وخالطت بشاشته فازداد نورا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه فاجتمع له نور الوحي الى نور الفطرة نور على نور فيكاد ينطق بالحق وان لم يسمع فيه أثر ثم يسمع الأثر مطابقا لما شهدت به فطرته فيكون نورا على نور فهذا شأن المؤمن يدرك الحق بفطرته مجملا ثم يسمع الأثر جاء به مفصلا فينشأ ايمانه عن شهادة الوحي والفطرة   فليتأمل اللبيب هذه الاية العظيمة ومطابقتها لهذه المعاني الشريفة فذكر سبحانه وتعالى نوره في السموات والارض ونوره في قلوب عباده المؤمنين النور المعقول المشهود بالبصائر والقلوب والنور المحسوس المشهود بالأبصار الذي استنارت به أقطار العالم العلوي والسفلي فهما نوران عظيمان أحدهما أعظم من الاخر وكما أنه اذا فقد أحدهما من مكان أو موضع لم يعش فيه ادمي ولا غيره لأن الحيوان انما يتكون حيث النور ومواضع الظلمة التي لا يشرق عليها نور لا يعيش فيها حيوان ولا يتكون البتة فكذلك أمة فقد فيها نور الوحي والايمان ميتة وقلب فقد منه هذا النور ميت ولا بد لاحياة له البتة كما لا حياة للحيوان في مكان لا نور فيه

 

والله سبحانه وتعالى يقرن بين الحياة والنور كما في قوله عز وجل { أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } وكذلك قوله عز وجل { وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا }

وقد قيل ان الضمير في جعلناه عائد الى الأمر وقيل الى الكتاب وقيل الى الايمان والصواب أنه عائد الى الروح أي جعلنا ذلك الروح الذي أوحيناه اليك نورا فسماه روحا لما يحصل به من الحياة وجعله نورا لما يحصل به من الاشراق والاضاءة وهما متلازمان فحيث وجدت هذه الحياة بهذا الروح وجدت الاضاءة والاستنارة وحيث وجدت الاستنارة والإضاءة وجدت الحياة فمن لم يقبل هذا الروح فهو ميت مظلم كما ان المائي والناري لما يحصل بالماء من الحياة وبالنار من الاشراق والنور كما ضرب ذلك في اول سورة البقرة في قوله تعالى {  مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون }  وقال  { ذهب الله بنورهم }  ولم يقل بنارهم لان النار فيها الاحراق

 وكذلك حال المنافقين ذهب نور ايمانهم بالنفاق وبقي في قلوبهم حرارة الكفر والشكوك والشبهات تغلي في قلوبهم ،  قلوبهم قد صليت بحرها واذاها وسمومها ووهجها في الدنيا فاصلاها الله تعالى اياها يوم القيامة نارا موقدة تطلع على الافئدة فهذا مثل من لم يصحبه نور الايمان في الدنيا بل خرج منه وفارقه بعد أن استضاء به وهو حال المنافق عرف ثم أنكر وأقر ثم جحد فهو في ظلمات اصم ابكم اعمى كما قال تعالى في حق اخوانهم من الكفار {  والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات }

  وقال تعالى { ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون }

  وشبه تعالى حال المنافقين في خروجهم من النور بعد أن أضاء لهم بحال مستوقد النار وذهاب نورها عنه بعد ان اضاءت ما حوله لان المنافقين بمخالطتهم المسلمين وصلاتهم معهم وصيامهم معهم وسماعهم القران ومشاهدتهم اعلام الاسلام ومناره قد شاهدوا الضوء وراوا النور عيانا ولهذا قال تعالى في حقهم  { فهم لا يرجعون  } أي  اليه لانهم فارقوا الاسلام بعد ان تلبسوا به واستناروا فهم لا يرجعون اليه

  وقال تعالى في حق الكفار   { فهم لا يعقلون}   لانهم لم يعقلوا الاسلام ولا دخلوا فيه ولا استناروا به ولا يزالون في ظلمات الكفر صم بكم عمي فسبحان من جعل كلامه لأدواء الصدور شافيا والى الايمان وحقائقه مناديا والى الحياة الابدية والنعيم المقيم داعيا والى طريق الرشاد هاديا .

لقد أسمع منادي الايمان لو صادف اذانا واعية وشفت مواعظ القران لو وافقت قلوبا خالية ولكن عصفت على القلوب أهوية الشبهات والشهوات فأُطْفِئت مصابيحها ، وتمكنت منها ايدي الغفلة والجهالة فأغلقت ابواب رشدها واضاعت مفاتيحها ، وران عليها كسبها فلم ينفع فيها الكلام ،  وسكرت بشهوات الغي وشهادة الباطل فلم تصغ بعده الى الملام ، ووعظت بمواعظ انكى فيها الاسنة والسهام ولكن ماتت في بحر الجهل والغفلة واسر الهوى والشهوة وما لجرح بميت ايلام  .

 والمثل الثاني قوله تعالى  { او كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين}  .

  فالصيب هو المطر الذي يصوب من السماء أي ينزل منها بسرعة وهو مثل القران الذي به حياة القلوب كالمطر الذي به حياة الارض والنبات

والحيوان فادرك المؤمنين ذلك منه وعلموا ما يحصل به من الحياة التي لا تخطر لها فلم يمنعهم منها ما فيه من الرعد والبرق وهو الوعيد والتهديد والعقوبات والمثلات التي حذر الله بها من خالف امره واخبر انه منزلها بمن كذب رسول الله او ما فيه من الاوامر الشديدة كجهاد الاعداء والصبر على الامر او الاوامر الشاقة على النفوس التي هي بخلاف ارادتها فهي كالظلمات والرعد والبرق ولكن من علم مواقع الغيث وما يحصل به من الحياة لم يستوحش لما معه من الظلمة والرعد والبرق بل يستانس لذلك ويفرح به لما يرجو من الحياة والخصب  .

 واما المنافق فانه عمي قلبه لم يجاوز بصره الظلمة ولم ير الا برقا يكاد يخطف البصر و رعدا عظيما وظلمة فاستوحش من ذلك وخاف منه فوضع اصابعه في اذنيه لئلا يسمع صوت الرعد ، وهاله ذلك البرق وشدة لمعانه وعظم نوره فهو خائف ان يختطف معه بصره لان بصره اضعف من ان يثبت معه . فهو في ظلمة يسمع اصوات الرعد القاصف ويرى ذلك البرق الخاطف ، فان اضاء له ما بين يديه مشى في ضوئه وان فقد الضوء قام متحيرا لا يدري اين يذهب . ولجهله لا يعلم ان ذلك من لوازم الصيب الذي به حياة الارض والنبات وحياته هو نفسه ، بل لا يدرك الا رعدا وبرقا وظلمة ولا شعور له بما وراء ذلك ؛ فالوحشة لازمة له والرعب والفزع لا يفارقه ، واما من انس بالصيب وعلم انه لا بد فيه من رعد وبرق وظلمة بسبب الغيم استانس بذلك ولم يستوحش منه ولم يقطعه ذلك عن اخذه بنصيبه من الصيب فهذا مثل مطابق للصيب الذي نزل به جبريل من عند رب العالمين تبارك وتعالى على قلب رسول الله ليحيي به القلوب والوجود اجمع حيث اقتضت حكمته ان يقارنه من الغيم والرعد والبرق ما يقارن الصيب من الماء ، حكمةً بالغة واسباباً منتظمة نظمها العزيز الحكيم فكان حظ المنافق من ذلك الصيب سحابه ورعوده وبروقه فقط لم يعلم ما وراءه فاستوحش بما انس به المؤمنون وارتاب بما اطمان به العالمون وشك فيما يتقيه المبصرون العارفون فبصره في المثل الناري كبصر الخفاش نحو الظهيرة وسمعه في المثل المائي كسمع من يموت من صوت الرعد وقد ذكر عن بعض الحيوانات انها تموت من سمع الرعد  .

 واذا صادف هذه العقول والاسماع والابصار شبهات شيطانية وخيالات فاسدة وظنون كاذبة جالت فيها وصالت وقامت بها وقعدت واتسع فيها مجالها وكثر بها قيلها وقالها فملأت الاسماع من هذيانها والارض من دواوينها وما اكثر المستجيبين لهؤلاء والقابلين منهم والقائمين بدعوتهم والمحامين عن حوزتهم والمقاتلين تحت الويتهم والمكثرين لسوادهم .

ولعموم البلية بهم وضرر القلوب بكلامهم هتك الله استارهم في كتابه غاية الهتك وكشف اسرارهم غاية الكشف وبين علاماتهم واعمالهم واقوالهم ولم يزل عز وجل يقول :  ومنهم ، ومنهم  ، ومنهم ...حتى انكشف امرهم وبانت حقائقهم وظهرت اسرارهم .

  وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في اول سورة البقرة اوصاف المؤمنين والكفار والمنافقين فذكر في اوصاف المؤمنين ثلاث ايات ، وفي اوصاف الكفار ايتين ، وفي اوصاف هؤلاء بضع عشرة اية لعموم الابتلاء بهم وشدة المصيبة بمخالطتهم فانهم من الجلدة مظهرون الموافقة والمناصرة ، بخلاف الكافر الذي قد تأبد بالعداوة واظهر السريرة ودعالك بما أظهره الى مزايلته مفارقته   .

ونظير هذين المثلين المذكورين في سورة الرعد في قوله تعالى {  أنزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا }.

 فهذا هو المثل المائي حيث شبه الوحي الذي انزله بحياة القلوب بالماء الذي انزله من السماء وشبه القلوب الحاملة له بالاودية الحاملة للسيل فقلب كبير يسع علما عظيما كواد كبير يسع ماء كثيرا وقلب صغير كواد صغير يسع علما قليلا فحملت القلوب من هذا العلم بقدرها كما سالت الاودية بقدرها،  ولما كانت الاودية ومجاري السيول فيها الغثاء ونحوه مما يمر عليه السيل فيحتمله السيل فيطفو على وجه الماء زبدا عاليا يمر عليه متراكبا ولكن تحته الماء الفرات الذي به حياة الارض فيقدف الوادي ذلك الغثاء الى جنبتيه حتى لا يبقى إلا الماء الذي تحت الغثاء يسقي الله تعالى به الارض فيحيى به البلاد والعباد والشجر والدواب .

والغثاء يذهب جفاء يجفى ويطرح على شفير الوادي  ، فكذلك العلم والايمان الذي انزله في القلوب فاحتملته فاثار منها بسبب مخالطته لها ما فيها من غثاء الشهوات وزبد الشبهات الباطلة يطفو في اعلاها واستقر العلم والايمان والهدى في جذر القلب فلا يزال ذلك الغثاء والزبد يذهب جفاء و يزول شيئا فشيئا حتى يزول كله ويبقى العلم النافع والايمان الخالص في جذر القلب يرده الناس فيشربونه و يسقون ويمرعون  .

وفي الصحيح من الحديث ابي موسى  الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( مثل ما بعثني الله تعالى به من الهدى والعلم كمثل غيث اصاب ارضا فكان منها طائفة طيبة قبلت الماء فانبتت الكلا والعشب الكثير وكان منها طائفة أجادب أمسكت الماء فسقى الناس وزرعوا وأصاب منها طائفة اخرى انما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه دين الله تعالى ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع يذلك راسا ولم يقبل هدى الله الذي ارسلت به  ) فجعل النبي الناس بالنسبة الى الهدى والعلم ثلاث طبقات :

 الطبقة الاولى : ورثة الرسل وخلفاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام وهم الذين قاموا بالدين علما وعملا ودعوة الى الله عز وجل ورسوله فهؤلاء اتباع الرسل صلوات الله عليهم وسلامه حقا وهم بمنزلة الطائفة الطيبة من الارض التي زكت فقبلت الماء فانبتت الكلا والعشب الكثير فزكت في نفسها وزكا الناس بها وهؤلاء هم الذين جمعوا بين البصيرة في الدين والقوة على الدعوة ولذلك كانوا ورثة الانبياء الذين قال الله تعالى فيهم {  واذكر عبادنا ابراهيم واسحق ويعقوب اولي الايدي والابصار } أي البصائر في دين الله عز وجل ؛ فبالبصائر يدرك الحق ويعرف وبالقوة يتمكن من تبليغه وتنفيذه والدعوة اليه فهذه الطبقة كان لها قوة الحفظ والفهم في الدين والبصر بالتاويل ففجرت من النصوص انهار العلوم واستنبطت منها كنوزها ورزقت فيها فهما خاصا كما قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب وقد سئل هل خصكم رسول الله بشئ دون الناس فقال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة الا فهما يؤتيه الله عبدا في كتابه   فهذا الفهم هو بمنزلة الكلأ والعشب الكثير الذي انبتته الاض وهو الذي تميزت به هذه الطبقة عن   الطبقة الثانية فانها حفظت النصوص وكان همها حفظها وضبطها فوردها الناس وتلقوها منهم فاستنبطوا منها واستخرجوا كنوزها واتجروا فيها وبذروها في ارض قابلة للزرع والنبات ووردها كل بحسبه   قد علم كل اناس مشربهم  ، وهؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم :   نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ثم اداها كما سمعها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه الى من هو افقه منه

 وهذا عبد الله بن عباس حبر الامة وترجمان القران مقدار ما سمع من النبي لم يبلغ نحو العشرين حديثا الذي يقول فيه سمعت ورايت وسمع الكثير من الصحابة وبورك في فهمه والاستنباط منه حتى ملأ الدنيا علما وفقها .

قال ابو محمد بن حزم وجمعت فتاويه في سبعه اسفار كبار وهي بحسب ما بلغ جامعها والا فعلم ابن عباس كالبحر وفقهه واستنباطه وفهمه في القران بالموضع الذي فاق به الناس وقد سمع كما سمعوا وحفظ القران كما حفظوه ولكن ارضه كانت من اطيب الاراضي واقبلها للزرع فبذر فيها النصوص فانبتت من كل زوج كريم   ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم   واين تقع فتاوي ابن عباس وتفسيره واستنباطه من فتاوي ابي هريرة وتفسيره وابو هريرة احفظ منه بل هو حافظ الامة على الاطلاق يؤدي الحديث كما سمعه ويدرسه بالليل درسا فكانت همته مصروفة الى الحفظ وتبليغ ما حفظه كما سمعه وهمة ابن عباس مصروفه الى التفقه والاستنباط وتفجير النصوص وشق الانهار منها واستخراج كنوزها ،  وهكذا الناس بعده قسمان :

قسم الحفاظ معتنون بالضبط والحفظ والاداء كما سمعوا ولا يستنبطون ولا يستخرجون كنوز ما حفظوه وقسم معتنون بالاستنباط واستخراج الاحكام من النصوص والتفقه فيها

فالاول كابي زرعة وابي حاتم وابن دارة وقبلهم كبندار محمد بن بشار وعمرو الناقد وعبد الرزاق وقبلهم كمحمد بن جعفر غندر وسعيد بن ابي عروبة وغيرهم من اهل الحفظ والاتقان والضبط لما سمعوه من غير استنباط وتصرف واستخراج الاحكام من الفاظ النصوص.

   والقسم الثاني كمالك والشافعي والاوزاعي واسحق والامام احمد بن حنبل والبخاري وابي داود ومحمد بن نصر المروزي وامثالهم ممن جمع الاستنباط والفقه الى الرواية فهاتان الطائفتان هما اسعد الخلق بما بعث الله تعالى به رسوله وهم الذين قبلوه ورفعوا به راسا   

واما الطائفة الثالثة وهم اشقى الخلق الذين لم يقبلوا هدي الله ولم يرفعوا به راسا فلا حفظ ولا فهم ولا رواية ولا دراية ولا رعاية  

 فالطبقة الاولى اهل رواية ودراية   

والطبقة الثانية اهل رواية ورعاية ولهم نصيب من الدراية بل حفظهم من الرواية اوفر   

والطبقة الثالثة الاشقياء لا رواية ولا دراية ولا رعاية   ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا   فهم الذين يضيقون الديار ويغلون الاسعار ان همة احدهم الا بطنه وفرجه فان ترقت همته كان همه مع ذلك لباسه وزينته فإن ترقت همته فوق ذلك كان همه في الرياسة والانتصار للنفس الغضبية فان ارتفعت همته عن نصرة النفس الغضبية كان همه في نصرة النفس الكلبية فلم يعطها الى نصرة النفس السبعية فلم يعطها احد من هؤلاء

فان النفوس كلبية وسبعية وملكية   فالكلبية تقنع بالعظم والكسرة والجيفة والقذرة والسبعية لا تقنع بذلك بل تقهر النفوس تريد الاستيلاء عليها بالحق والباطل واما الملكية فقد ارتفعت عن ذلك وشمرت الى الرفيق الاعلى فهمتها العلم والايمان ومحبة الله تعالى والانابة اليه وايثار محبته ومرضاته وانما تاخذ من الدنيا ما تاخذ لتستعين به على الوصول الى فاطرها وربها ووليها لالتنقطع به عنه

  ثم ضرب سبحانه وتعالى مثلا ثانيا وهو المثل الناري فقال  { ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله }  وهذا كالحديد والنحاس والفضة والذهب وغيرها فانها تدخل الكير لتمحص وتخلص من الخبث فيخرج خبثها فيرمى به ويطرح ويبقى خالصها فهو الذي ينفع الناس   ولما ضرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين ذكر حكم من استجاب له ورفع بهداه راسا وحكم من لم يستجب له ولم يرفع بهداه راسا فقال { للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه لافتدوا به اولئك لهم سوء الحساب وماواهم جهنم وبئس المهاد } والمقصود ان الله تعالى جعل الحياة حيث النور والموت حيث الظلمة فحياة الوجودين الروحي والجسمي بالنور وهو مادة الحياة كما انه مادة الاضاءة فلا حياة بدونه كما لا اضاءة بدونه وكما به حياة القلب فبه انفساحه وانشراحه وسعته كما في الترمذي عن النبي  ( اذا دخل النور القلب انفسح وانشرح قالوا وما علامة ذلك قال  : الانابة الى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله  )

 ونور العبد هو الذي يصعد عمله وكلمه الى الله تعالى فان الله تعالى لا يصعد اليه من الكلم الا الطيب وهو نور ومصدر عن النور ولا من العمل الا الصالح ولا من الارواح الا الطيبة وهي ارواح المؤمنين التي استنارت بالنور الذي انزله على رسوله والملائكة الذين خلقوا من نور كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها وعن النبي قال (  خلقت الملائكة من نور وخلقت الشياطين من نار وخلق ادم مما وصف لكم )

فلما كانت مادة الملائكة من نور كانوا هم الذين يعرجون الى ربهم تبارك وتعالى وكذلك ارواح المؤمنين هي التي تعرج الى ربها وقت قبض الملائكة لها فيفتح لها باب السماء الدنيا ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة الى ان ينتهي بها الى السماء السابعة فتوقف بين يدي الله عز وجل ثم يامر ان يكتب كتابه في اهل عليين فلما كانت هذه الروح روحا زاكية طيبة نيرة مشرقة صعدت الى الله عز وجل مع الملائكة واما الروح المظلمة الخبيثة الكدرة فانها لا تفتح لها ابواب السماء ولا تصعد الى الله تعالى بل ترد من السماء الدنيا الى عالمها ومحتدها لانها ارضية سفلية والاولي علوية سمائية فرجعت كل روح الى عنصرها وما هي منه .

وهذا مبين في حديث البراء بن عازب الطويل الذي رواه الامام احمد وابو عوانه الاسفرائيني في صحيحه والحاكم وغيرهم وهو حديث صحيح   والمقصود ان الله عز وجل لا يصعد اليه من الاعمال والاقوال والارواح الا ما كان منها نورا اقربهم اليه واكرمهم عليه .

وفي المسند من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي  ( ان الله تعالى خلق خلقه في ظلمة والقى عليهم من نوره فمن اصاب من ذلك النور اهتدى ومن اخطاه ضل ) فلذلك اقوال   جف القلم على علم الله تعالى وهذا الحديث العظيم اصل من اصول الايمان وينفتح به باب عظيم من ابواب سر القدر وحكمته والله تعالى الموفق  .

 وهذا النور الذي القاه عليهم سبحانه وتعالى هو الذي احياهم وهداهم فاصابت الفطرة منه حظها ولكن لما لم يستقل بتمامه وكماله أكمله لهم واتمه بالروح الذي القاه على رسله عليهم الصلاة والسلام والنور الذي اوحاه اليهم فادركته الفطرة بذلك النور السابق الذي حصل لها يوم القاء النور فانضاف نور الوحي والنبوة الى نور الفطرة نور على نور فاشرقت منه القلوب واستنارت به الوجوه وحييت به الارواح واذعنت به الجوارح للطاعات طوعا واختيارا فازدادت به القلوب الصفات العليا الذي يضمحل فيه كل نور سواه فشاهدته ببصائر الايمان مشاهدة نسبتها الى القلب نسبة المرئيات الى العين ذلك لاستيلاء اليقين عليها وانكشاف حقائق الايمان لها حتى كانها تنظر الى عرش الرحمن تبارك وتعالى بارزا والى استوائه عليه كما اخبر به سبحانه وتعالى في كتابه وكما اخبر به عنه رسوله يدبر امر الممالك ويامر وينهى ويخلق ويرزق ويميت ويحيي ويقضي وينفذ ويعز ويذل ويقلب الليل والنهار ويداول الايام بين الناس ويقلب الدول فيذهب بدولة وياتي باخرى .

والرسل من الملائكة عليهم الصلاة والسلام بين صاعد اليه بالامر ونازل من عنده به ، واوامره ومراسيمه متعاقبة على تعاقب الايات نافذه بحسب ارادته فما شاء كما شاء في الوقت الذي يشاء على الوجه الذي يشاء من غير زيادة ولا نقصان ولا تقدم ولا تاخر وامره وسلطانه نافد في السموات واقطارها وفي الا رض وما عليها وما تحتها وفي البحار والجو وفي سائر اجزاء العالم وذراته يقلبها ويصرفها ويحدث فيها ما شاء وقد احاط بكل شئ علما واحصى كل شئ عددا ووسع كل شئ رحمة وحكمة ووسع سمعه الاصوات فلا تختلف عليه ولا تشتبه عليه بل يسمع ضجيجها باختلاف لغاتها على كثرة حاجاتها لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه كثرة المسائل ولا يتبرم بالحاح ذوي الحاجات واحاط بصره بجميع المرئيات فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء فالغيب عنده شهادة والسر عنده علانية يعلم السر واخفى من السر فالسر ما انطوى عليه ضمير العبد وخطر بقلبه ولم تتحرك به شفتاه واخفى منه ما لم يخطر بعد فيعلم انه سيخطر بقلبه كذا وكذا في وقت كذا وكذا له الخلق والامر وله الملك والحمد وله الدنيا والاخرة وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن له الملك كله وله الحمد كله وبيده الخير كله واليه يرجع الامر كله شملت قدرته كل شئ ووسعت رحمته كل شئ وسعت نعمته الى كل حي ، يسأله من في السموات والارض كل يوم هو في شان : يغفر ذنبا ويفرج هما ويكشف كربا ويجبر كسيرا ويغني فقيرا ويعلم جاهلا ويهدي ضالا ويرشد حيران ويغيث لهفان ويفك عانيا ويشبع جائعا ويكسو عاريا ويشفي مريضا ويعافى مبتلى ويقبل تائبا ويجزي محسنا وينصر مظلوما ويقصم جبارا ويقيل عثرة ويستر عورة ويؤمن من روعة ويرفع اقواما ويضع اخرين لا ينام ولاينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلفه ويمينه ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار ارايتم ما انفق منذ خلق الخلق فانه لم يغض ما في يمينه   ، قلوب العباد ونواصيهم بيده وأزِمَّةُ الامور معقودة بقضائه وقدره ، الارض جميعا يوم القيامة والسموات مطوبات بيمينه يقبض سمواته كلها بيده الكريمة والارض باليد الاخرى ثم يهزهن ثم يقول انا الملك اناالملك انا الذي بدات الدنيا ولم تكن شيئا وانا الذي أعيدها كما بدأتها ، لا يتعاظمه ذنب ان يغفره ولاحاجة يُسألُها ان يعطيها ، لو ان اهل سمواته واهل ارضه واول خلقه واخرهم وانسهم وجنهم كانوا على اتقى قلب رجل منهم ما زاد ذلك في ملكه شيئا ، ولو ان اول خلقه واخرهم وانسهم وجنهم كانوا على افجر قلب رجل منهم ما نقص ذلك من ملكه شيئا ، ولو ان اهل سمواته واهل ارضه وانسهم و جنهم وحيهم وميتهم ورطبهم ويابسهم قاموا في صعيد واحد فسألوه فاعطى كلا منهم ما سأله ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة ولو ان اشجار الارض كلها من حين وجدت الى ان تنقضي الدنيا اقلام والبحر وراءه سبعة ابحرتمده من بعده مداد فكتب بتلك الاقلام وذلك المداد لفنيت الاقلام ونفذ المداد ولم تنفذ كلمات الخالق تبارك وتعالى وكيف تفنى كلماته عز وجل جلاله وهي لا بداية لها ولا نهاية والمخلوق له بداية ونهاية فهو احق بالفناء والنفاد وكيف يُفني المخلوق غير المخلوق؟   هو الاول الذي ليس قبله شئ والاخر الذي ليس بعده شئ والظاهر الذي ليس دونه شئ والباطن الذي ليس دونه شئ تبارك وتعالى احق من ذكر واحق من عبد واحق من حمد واولى من شكر وانصر من ابتغي وارأف من ملك واجود من سئل و اعفى من قدر واكرم من قصد واعدل من انتقم حلمه بعد علمه وعفوه بعد قدرته ومغفرته عن عزته ومنعه عن حكمته و موالاته عن احسانه ورحمته  ،  ما للعباد عليه حق واجب   كلا ولا سعي لديه ضائع  ، ان عذبوا فبعدله او نعموا   فبفضله ، وهو الكريم الواسع   وهو الملك لاشريك له والفرد فلا ندله والغني فلا ظهير له والصمد فلا ولد له ولا صاحبة والعلي فلا شبيه له ولا سمي له كل شئ

هالك الا وجهه وكل ملك زائل الا ملكه وكل ظل قالص الا ظله وكل فضل منقطع الا فضله لن يطاع الا باذنه ورحمته ولن يعصي الابعلمه وحكمته يطاع فيشكر ويعصى فيتجاوز ويغفر ، كل نقمة منه عدل ، وكل نعمة منه فضل ، اقرب شهيد ، وادنى حفيظ ، حال دون النفوس واخذ بالنواصي وسجل الاثار وكتب الاجال فالقلوب له مفضية والسر عنده علانية والغيب عنده شهاده عطاؤه كلام وعذابه كلام   انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون     فاذا اشرقت على القلب انوار هذه الصفات اضمحل عندها كل نور ووراء هذا ما لا يخطر بالبال ولا تناله عبارة والمقصود ان الذكر ينور القلب والوجه والاعضاء وهو نور العبد في دنياه وفي البرزخ وفي القيامة وعلى حسب نور الايمان في قلب العبد تخرج اعماله واقواله ولها نور وبرهان حتى ان المؤمن من يكون نور اعماله اذا صعدت الى الله تبارك وتعالى كنور الشمس وهكذا نور روحه اذا قدم بها على الله عز وجل وهكذا يكون نور وجهه في القيامة والله تعالى المستعان وعليه الاتكال

 

الرياضة الخفيفة تحسن حالة مرضى فشل القلب المزمن

الرياضة الخفيفة تحسن حالة مرضى فشل القلب المزمن

 

خلصت دراسة علمية أجراها عدد من العلماء والأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن ممارسة الرياضة الخفيفة، تقلل من نسبة التعب التي يشعر بها مرضى فشل القلب المزمن، وتحسن من مستوى صحتهم بشكل عام.

وأجرت الدكتورة كاثرين فلين، من كلية الطب في جامعة دوق الأمريكية بولاية ساوث كارولاينا، مع مجموعة من العلماء اختبارا على ألفين و331 مريض قلب من النساء والرجال، حيث قامت بإنشاء مجموعتين، اتبعت إحداها نظام رياضي خاص مصحوب بمراقبة صحية، في حين اكتفت المجموعة الثانية بالراحة السريرية.

وقد نشرت هذه الدراسة في موقع CNN

ويتضمن النظام، رياضة المشي وركوب الدراجات بالإضافة إلى مجموعة من التمارين الرياضية الخفيفة، على أن يقوموا بها لمدة 120 إلى 200 دقيقة في الأسبوع.

ووجدت فلين وزملائها، أن صحة المرضى في المجموعة الأولى قد تحسنت بشكل ملحوظ في غضون ثلاثة أشهر من بدء الاختبار، حيث شهدت السجلات الطبية لنحو 54 في المائة من المشاركين تحسنا كبيرا، مقابل تحسن حالة 29 في المائة فقط من الأشخاص في المجموعة الثانية.

وقالت فلين "رغم الفرق البسيط الذي سجل عند هؤلاء المرضى، إلا أن التحسن حدث خلال فترة قصيرة نسبيا، فحالة المشاركين تحسنت بشكل أكبر مع مرور الوقت."

ووجدت الدراسة، التي تم نشرها في مجلة تابعة للمؤسسة الطبية الأمريكية في الولايات المتحدة، أنه وبعد مرور سنتين من بدء التجربة، فإن نسبة خطورة دخول المرضى إلى المستشفى قد انخفضت بشكل كبير، بالإضافة إلى انخفاض مخاطر الوفاة نتيجة فشل وظائف القلب عند هؤلاء.

 

ويعتبر فشل القلب حالة مرضية تحدث نتيجة خلل يؤثر في وظيفة القلب في ضخ الدم واستقباله، بحيث يكون كافيا لانتشار الدم في الجسم لإمداده بالمواد الغذائية والأكسجين اللازم، ويصيب هذا المرض حوالي خمسة ملايين شخص في الولايات المتحدة سنويا.

ومن أعراض فشل وظائف القلب، الإعياء والتعب المستمر، وصعوبة في التنفس بالإضافة إلى حدوث تورم في القدمين، وتعب في عضلات الجسم بسبب نقص الأوكسجين والدم.

 

 

دراسة سويدية امركية تكشف النقاب عن الاعصاب الخاصة بالإحساس بالمتعة

دراسة سويدية امركية تكشف النقاب عن الاعصاب  الخاصة بالإحساس بالمتعة

قال علماء انهم تمكنوا من فهم كيفية استجابة الجسم للملامسة الممتعة وذلك ضمن دراسة انصبت ايضا على دراسة كيفية نقل الخلايا العصبية للالم.

وشخص الفريق البحثي الذي ضم علماء من شركة يونيليفر نوعا خاصا من انواع الالياف العصبية التي تتواجد في البشرة متخصصة لتوصيل اشارات الاستمتاع.

ويذكر العلماء انه يجب ان تم تدليك البشرة بسرعة 4 الى 5 سنتمترات في الثانية لتفعيل هذه المجسات العصبية.

وذكر العلماء في دراسة نقلها موقع BBC   بعد أن  نشرت في مجلة متخصصة في علم الاعصاب ان هذا الاكتشاف سيساعد على فهم الكيفية التي تؤثر فيها اللمسات على طبيعة العلاقات بين الناس.

وعلى مدى سنوات عدة، حاول العلماء فهم آلية شعور الجسم بالالام، وكيفية عمل الاعصاب لنقل رسائل الالم للدماغ.

ويشرح علماء الاعصاب، بان تعرض النظام العصبي في الجسم للضرر قد يؤدي الى الشعور بالام كبيرة جدا.

وأشاروا انه عندما يصاب نظام ايصال الرسائل العصبية بالخلل، فان الناس يشعرون بالألم حتى في ظل عدم وجود مسبب له.

بشرة مشعرة

ويبحث العلماء القائمون على الدراسة جانبا مناقضا للالم، فهم يحاولون فهم الاحساس باللذة.

وبحثت الدراسة التي شارك فيها خبراء في جامعة جوثينبرج السويدية، وجامعة كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة بيانات تمثل استجابة الخلايا العصبية لعشرين شخصا.

كما بحثت الدراسة استجابة الاشخاص في حال المسح على سواعدهم بسرعات مختلفة.

وقد اكتشف العلماء وجود الياف عصبية تتحفز عندما يصف الاشخاص الذين خضعوا للتجربة بانه اللمس كان ممتعا.

وفي حال تغيير سرعة اللمس سواء بالزيادة او النقص فان اللمسات لا تكون لها طبيعة ممتعة.

كما اكتشف العلماء بان فئة الاعصاب الخاصة تلك تتواجد في البشرات المكسوة بالشعر، وانها لا تتواجد في اليد.

 

 

Top