- 2029 زيارة

درر من موعظة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قيم الموضوع
(0 أصوات)

درر من موعظة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قام أمير المؤنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الناس خطيبا فقال :

Ø   الحمد لله فاطرِ الخلق ، وفالقِ الإصباح ، وناشرِ الموتى ، وباعثِ من في القبور،

Ø   وأشهد أن لا إله إلا لله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

Ø   أوصيكم بتقوى الله فإن أفضلَ ما توسل به العبدُ الإيمانُ

Ø   والجهادِ في سبيله ،

Ø   وكلمةِ الإخلاص فإنها الفطرة

Ø   و إقامِ الصلاة فإنها الملة

Ø   وإيتاءِ الزكاة فإنها من فريضته

Ø   وصوم شهر رمضان فإنه جنة من عذابه

Ø   وحجِ البيت فإنه منفاة للفقر مدحضة للذنب

Ø   وصلةِ الرحم فإنها مثراة في المال ، منساة في الأجل ، محبة في الأهل

Ø   وصدقةِ السر فإنها تكفر الخطيئة وتطفىء غضب الرب

Ø   وصنعِ المعروف فإنه يدفع ميتة السوء ويقي مصارع الهول

Ø   أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسنُ الذكر

Ø   وارغبوا فيما وُعِدَ المتقون فإن وَعْدَ الله أصدقُ الوعد

Ø   واقتدوا بهدى نبيكم صلى الله عليه وسلم فإنه أفضلُ الهدى

Ø   واستنوا بسنته فإنها أفضلُ السنن

Ø   وتعلموا كتاب الله فإنه أفضلُ الحديث

Ø   وتفقهوا في الدين فإنه ربيعُ القلوب

Ø   واستشفوا بنوره فإنه شفاءٌ لما في الصدور

Ø   وأحسنوا تلاوته فإنه أحسنُ القَصَص

Ø   وإذا قرئ عليكم فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون

Ø   وإذا هديتم لعلمه فاعملوا بما علمتم به لعلكم تهتدون ؛ فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الجائر الذي لا يستقيم عن جهله ، بل قد رأيت أن الحجة أعظم والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه على هذا الجاهل المتحير في جهله وكلاهما مضلَّلٌ مثبور

Ø   لا ترتابوا فتشُكُّوا ولا تشكوا فتكفروا

Ø   ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهلوا ، ولا تذهلوا في الحق فتخسروا، ألا وإن من الحزم أن تثقوا ومن الثقة أن لا تغتروا

Ø   وإنَّ أنصحَكُمْ لنفسه أطوعُكُمْ لربه، وإن أَغَشَّكُمْ لنفسه أعصاكم لربه

Ø   من يطع الله يأمن ويستبشر ، ومن يعص الله يَخَفْ ويندمْ

Ø   ثم سلوا الله اليقين ، وارغبوا إليه في العافية ، فخير ما دام في القلب اليقين

Ø   إن عوازمَ الأمور أفضلُها ، وإن محدثاتِها شرارُها ، وكلَّ مُحْدَثٍ بدعة وكلَّ مُحْدِثٍ مبتدِعٌ ، ومن ابتدع فقد ضَيَّع ، وما أحدث مُحدِثٌ بدعةً إلا ترك بها سنة

Ø   المَغْبونُ من غُبِنَ دينَه والمغبون من خسر نفسه

Ø   وإن الرياء من الشرك وإن الإخلاص من العمل والإيمان

Ø   ومجالس اللهو تنسي القرآن ويحضرها الشيطان وتدعو إلى كل غي

Ø   ومجالسة النساء تزيغ القلوب وتطمح إليها الأبصار وهي مصائد الشيطان فاصدقوا الله فإن الله مع من صدق

Ø   وجانبوا الكذب فإن الكذب مجانب للإيمان ، ألا إن الصدق على شرف منجاة وكرامة ، وإن الكذب على شرف ردئ وهلكه

Ø   ألا وقولوا الحق تُعْرَفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله

Ø   وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم

Ø   وصلوا أرحام من قطعكم

Ø   وعودوا بالفضل على من حرمكم

Ø   وإذ عاهدتم فأوفوا

Ø   وإذا حكمتم فاعدلوا

Ø   ولا تفاخروا بالآباء

Ø   ولا تنابزوا بالألقاب

Ø   ولا تمازحوا

Ø   ولا يغتب بعضكم بعضا

Ø   وأعينوا الضعيف والمظلوم والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب

Ø   وارحموا الأرملة واليتيم

Ø   وأفشوا السلام وردوا التحية على أهلها بمثلها أو بأحسنَ منها

Ø   وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب

Ø   وأكرموا الضيف

Ø   وأحسنوا إلى الجار

Ø   وعودوا المرضى

Ø   وشيعوا الجنائز

Ø   وكونوا عباد الله إخوانا

Ø   أما بعد فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وإن الآخرة قد أظلت وأشرفت باطلاع ، وإن المضمار اليوم وغدا السباق، وإن السَّبْقة الجنة والغاية النار؛ فاعملوا في الرغبة والرهبة ، فإن نزلت بكم رغبة فاشكروا الله واجمعوا معها رهبة ، وإن نزلت بكم رهبة فاذكروا الله واجمعوا معها رغبة ، فإن الله قد تأذن المسلمين بالحسنى ولمن شكر بالزيادة

Ø   وإني لم أرَ مِثْلَ الجنةِ نام طالبُها ، ولا كالنار نام هاربُها ، ولا أكثر مكتسبا من شيء كسبه ليوم تُدَّخَرُ فيه الدخائر وتبلى فيه السرائر وتجتمع فيه الكبائر

Ø   وإنه من لا ينفعُه الحق يضره الباطل

Ø   ومن لا يستقيمُ به الهدى يجرِ به الضلال

Ø   ومن لا ينفعه اليقين يضره الشك

Ø   ومن لا ينفعه حاضره فعازبه عنه أعور وغائبه عنه أعجز

Ø   وإنكم قد أمرتم بالظعن ودُلِلْتُمْ على الزاد ، ألا وإن أخوفَ ما أخافُ عليكم اثنانِ طولُ الأمل واتباعُ الهوى ؛ فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيُبْعِدُ عن الحق

Ø   ألا وإن الدنيا قد ترحلت مدبرة وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ولهما بنون ؛ فكونوا من أبناء الآخرة إن استطعتم ولا تكونوا من بني الدنيا ؛ فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل

 

Top