Super User

رحلات الطيران الطويلة تزيد من احتمال الجلطة

رحلات الطيران الطويلة تزيد من احتمال الجلطة

قال باحثون أمريكيون إن رحلات الطيران الطويلة تزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية أثناء الرحلات الجوية خاصة لدى كبار السن.

وحثت مجلة "لانست" الطبية   في البحث الذي نشرته عنها  هيئة الإذاعة البريطانية – حثت المسافرين والسلطات المختصة بضرورة الانتباه لهذه المخاطر والعمل على تقليلها.

وتوصلت القراءة التي أجرتها المجلة لعدد من الدراسات إلى وجود علاقة بين الرحلات الجوية وجلطات الأوعية الدموية التي تحدث عندما يتجلط الدم في أحد أوردة الساق.

لكن دكتور راي جونستون رئيس شعبة السلامة الجوية في سلطة الطيران المدني البريطانية يقول إن الرحلات الجوية لا تزال ذات "سجل ممتاز" فيما يتعلق بالسلامة، على الرغم من تزايد المشكلات الصحية أثناء الرحلات.

وتشير "لانست" إلى أن حوالي 75 في المئة من حالات الجلطة الدموية ترتبط بقلة الحركة أثناء الرحلات الجوية، كما أن المسافرين على درجة رجال الأعمال ليسوا أقل احتمالاً بالإصابة بالجلطات من المسافرين على الدرجة الاقتصادية.

وتوصل فريق طبي إلى أن خطر الإصابة بالجلطة يبدأ في الرحلات التي تستغرق 4 ساعات، كما أن الخطر يصل إلى أقصاه في الرحلات التي تبلغ 8 ساعات أو أكثر.

ويضيف الفريق الطبي أنه يمكن التقليل من خطر الإصابة بالجلطة بشرب الكثير من السوائل والمشي على متن الطائرة وتغيير المقاعد واستخدام جوارب ضاغطة

وللموقع الإسلامي الطبي نصائح في مقالات سابقة في هذا الصدد يمكن الرجوع اليها بالضغط هنا

 

 

العلاج بالجينات الوراثية يقترب من النزول للأسواق

العلاج بالجينات الوراثية يقترب من النزول للأسواق

لندن (رويترز) - بعد 20 عاما من أول تجارب للعلاج بالجينات الوراثية ربما تصبح التكنولوجيا الطبية الجديدة حقيقة تجارية.

ولكن مسيرة شركتين تخصصتا في التكنولوجيا الحيوية احداهما بريطانية والاخرى امريكية تشير الى ان الطريق ليس ممهدا.

فقد سمحت السلطات الفرنسية في الاسبوع الماضي بوصف عقار تجريبي من انتاج شركة ارك ثيرابيوتكس في بريطانيا لعلاج مرضى نوع معين من سرطان المخ رغم عدم اقرار استخدامه بصفة عامة.

وعززت الانباء الامال في ان تقر وكالة العقاقير الاوروبية استخدام عقار سيريبرو الذي تنتجه الشركة وذلك في انحاء الاتحاد الاوروبي في النصف الثاني من العام الجاري.

وعلى النقيض من هذا تقدمت شركة انتروجين ثيرابيوتكس الامريكية التي كانت تتنافس لتكون صاحبة أول علاج بالجينات يتم اقراره في الاسواق الغربية بدعوى لاشهار افلاسها في ديسمبر كانون الاول بعد أن منيت تجاربها على عقار ادفكسين لعلاج السرطان بانتكاسة امام الجهات الرقابية.

وذكرت دورية العلاج بالجينات Journal of Gene Medicine ان العقدين الاخيرين شهدا اكثر من 1470 تجربة اكلينيكية شملت علاجا بالجينات وان ثلثي التجارب استهدفت مرض السرطان.

ولكن العقار الوحيد الذي نزل الاسواق حتى الان يعالج سرطان الرأس والعنق وهو من انتاج شركة شنتشن سيبيونو جينتك الذي اقرته الصين في عام 2003 بناء على بيانات يعتقد معظم العملاء انها ما كان يمكن ان تدعم اقراره في الغرب.

واكتسبت فكرة استخدام الجينات الوراثية لعلاج الامراض مصداقية في عام 1990 حين حققت أول تجارب اكلينيكية نجاحا في علاج حالة نادرة ناجمة عن وجود جينات بها عيوب خلقية تسبب نقصا حادا للمناعة.

ويعجز من يعانون من هذه الحالة عن مقاومة اي عدوى وغالبا ما يتوفون في طفولتهم.

وتعرض هذا القطاع لانتكاسة اثر وفاة مراهق في اريزونا اثناء تجربة للعلاج بالجينات في عام 1999 واصابة طفلين فرنسيين مصابين بهذه الحالة النادرة بسرطان الدم في عام 2002 .

غير ان الاطباء حققوا تقدما مشجعا في الاونة الاخيرة.

وفي العام الاخير اعلن فريقان اكاديميان منفصلان نجاحا في استخدام الجينات في علاج نوع من العمى الوراثي.

وفي الشهر الماضي خلصت دراسة موسعة لمتابعة الاطفال المصابين بنقص المناعة الحاد الى ان ثمانية من العشرة الذين تم علاجهم شفوا من المرض مما دفع دورية نيو انجلاند الطبية New England Journal of Medicine لاعلان ان العلاج بالجينات "حقق ما وعد به".

وقال تيري فاندن دريش رئيس الجمعية الاوروبية للعلاج بالجينات والخلايا "كانت هناك نكسات ولكننا نحقق تقدما اخيرا."

وتابع "تم تحسين ادوات توصيل الجينات للخلايا وأضحت اكثر امنا وكفاءة وبدأنا نجني ثمار ذلك في المستشفيات."

ويعتقد نيجل اركر الرئيس التنفيذي لارك ان شركته تقود الركب فيما سيصبح احد فروع الطب الرئيسية الجديدة. وهو يهون من امر نكسات الماضي قائلا انها نقاط تعلم حتمية لأي تكنولوجيا جديدة.

ويقول "اذا فكرت في المدة التي يستغرقها وصول فكرة اي علاج جديد للسوق.. نحو 20 عاما. لذا الامر لا يختلف كثيرا عن اي دورة عادية لدواء ما."

ولا يزال محللو الصناعة منقسمين بشأن مدى النجاح التجاري لعقار سيريبرو وغيره من الادوية التي تعتمد على الجينات.

يقول سمير ديفاني المحلل في نومورا كود "نقترب بكل تأكيد ولكننا لم نصل بعد." وتوقع ان تبلغ ذروة مبيعات سيريبرو على مستوى العالم 250 مليون دولار سنويا.

وأبدى بول كودون من كيه.بي.سي تشككا اكبر بشأن مستقبل العقار انتظارا لصدور البيانات الكاملة للمرحلة الثالثة من التجارب.

واحدى العقبات الرئيسية للعلاج بالجينات هي توصيل الجين المعالج للمكان المطلوب في الجسم.

وغالبا ما يستخدم فيروس كحامل للجين ولكن الفيروسات يمكن ان تسبب رد فعل مناعيا خطيرا وتضر بالتحورات الجينية اذا ما اتحدت مع الجزء الخطأ من الجينات. كما أن من الصعب توجيهها على نحو يتعذر معه ضمان وصول الجينات للاجزاء المطلوبة من الجسم.

ويعمل سيريبرو عن طريق الحقن في المخ الذي ينقل جينا يفرز البروتين الذي يتفاعل مع عقار مضاد للفيروسات لافراز مادة كيماوية تقتل الخلايا السرطانية. وهذا يجعل عقار ارك علاجا مؤقتا.

وقال بايبر جافراي المحلل في سام فازيلي "اذا اقر استخدام سيريبرو في اوروبا.. فلا اعتقد انه سيغير طبيعة المخاطر لاي علاج اخر بالجينات لان هذه المنتجات لاغراض محددة جدا."

 

 

دراسة تفسر مقاومة فيروس الإيدز و مواصفات اللقاح ضده

دراسة تفسر مقاومة فيروس الإيدز و مواصفات اللقاح ضده

أظهرت دراسة دولية نشرتها مجلة الطبيعة "ناتشر" في عددها الأخير أن فيروس نقص المناعة المكتسب يتطور بطريقة سريعة ليتفادى تأثير جهاز المناعة البشري.

وبينت الدراسة التي نشرها موقع علوم وتكنولوجيا بهيئة الإذاعة البريطانية مدى صعوبة تطوير لقاح قادر على التكيف بسرعة مع الطبيعة المتغيرة للفيروس.

وأظهر الباحثون برئاسة فيليب جولدر من جامعة أكسفورد البريطانية كيف يتكيف الفيروس بسرعة لمحاربة المورثات البشرية التي تتحكم في جزيئات جهاز المناعة القادرة على استهداف الفيروس لتدميره.

وتسبب فيروس نقص المناعة المكتسب في وفاة نحو 25 مليون شخص حتى الآن، ويقدر عدد المصابين به بنحو 33 مليون شخص.

غير أن الفيروس لا يقضي على المصابين به بنفس المعدل.

فمعدل الفترة التي يستغرقها حمل الشخص للفيروس حتى تبدأ أعراض مرض نقص المناعة "الإيدز" فعليا في الظهور عليه هو 10 أعوام.

فالبعض تظهر عليهم أعراض المرض بعد 12 شهرا فقط من حمل الفيروس، في حين يبقى آخرون معافين لمدة عشرين عاما قبل أن تظهر عليهم أعراض المرض.

ويتحكم في هذا المعدل مورثات تتحكم في جزيئات أساسية في جهاز المناعة تدعى المولدات المضادة لإنتاج كريات الدم البيضاء "إتش إل إيه إٍس".

ودرس الباحثون المتتاليات الوراثية وكذلك المولدات المضادة لإنتاج كريات الدم البيضاء "إتش إل إيه إٍس" للفيروس في أكثر من 288 شخصا في دول عديدة شملت المملكة المتحدة وأستراليا وجنوب إفريقيا وكندا واليابان.

ووجد العلماء أن التحولات التي تمكن الفيروس من معادلة تأثير أحد المولدات المضادة لإنتاج كريات الدم البيضاء بالذات تزداد بكثرة في السكان التي تزداد عندهم نسبة هذا المورث.

فمثلا المورث "بي51" فعال بشكل خاص في التحكم في فيروس نقص المناعة المكتسب، ما لم يكن هناك في تركيبته خاصية تمكنه من "التحول للإفلات".

ووجدت الدراسة أنه في اليابان حيث يزداد انتشار المورث "بي51" فإن ثلثي الحاملين للفيروس بدون هذا المورث يحملونه مسلحا بخاصية "التحول للإفلات".

في حين أن الحاملين للمرض في المملكة المتحدة حيث المورث أقل انتشارا فإن نسبة أولئك الذي يتسلح الفيروس الذي يحملونه بخاصية "التحول للإفلات" أقل بكثير وتتراوح بين 15% ـ 25%.

ويقول جولدر إن ذلك يظهر مدى قدرة الفيروس على التكيف مع نشاط جهاز المناعة في الأشخاص الذين هم أشد قدرة على احتواء الفيروس، وهذا حدث في خلال عقدين من الزمن فقط.

ويخفف جولدر من التشاؤم إزاء هذه النتائج والشعور بأن الفيروس يكسب معركته أمام محاولات القضاء عليه.

ويقول جولدر "الوضع ليس كذلك بالضرورة، فبنفس القدر قد يكون الأمر أنه بينما يقوم الفيروس بالتحول تظهر أنشطة مناعية مختلفة وقد تكون أكثر فعالية".

ويضيف "إن الخلاصة التي نخرج بها من هذه الدراسة هو أنه متى استطعنا الحصول على لقاح فعال فلا بد من "تحويله" بانتظام كي يتكيف مع "تحول" الفيروس، تماما كما نفعل الآن في لقاحات مرض الانفلونزا".

 

 

الحلقة السابعة عشر من معركتنا مع الشيطان اربعون حالة نبه عليه الرسول الحالات من 36-40

الحلقة السابعة عشر من معركتنا مع الشيطان

اربعون حالة نبه عليه الرسول

الحالات من 36-40

36-    النهي عن الإشارة بحديدة أو بما يؤذي الى المسلم

 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإشارة بحديدة أو بما يشابهها إلى أخيك المسلم ولو كنت مازحاً، فقد أخرج البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزغ في يده، فيقع في حفرة من نار» وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع وإن كان أخاه لأبيه وأمه».

37-     النهي عن تربية الكلاب في البيوت

ونهى عن تربية الكلاب في البيوت: فعن أبي طلحة رَضي اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة )  مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ومن

ومن المعلوم أن البيوت التي لا تدخلها الملائكة هي أولى البيوت بدخول الشياطين .

38-     النهي عن الصلاة في مبارك الإبل

 وكذلك نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل؛ فقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجه، عن البراء رضي الله عنه  قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: «توضَّؤوا منها»، وسئل عن لحوم الغنم، فقال: «لا توضؤوا منها»، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل؟ فقال: «لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها مأوى الشياطين»، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: «صلّوا فيها، فإنها مباركة».

وعند أبي داود: وَسُئِلَ عن الصّلاَةِ في مَبَارِكِ الإبِلِ، فقالَ: «لا تُصَلّوا في مَبَارِكِ الإبِلِ فإنّهَا مِنَ الشّيَاطِينِ».

قال الألباني : إسناده صحيح

39-      النهي عن الاستنجاء بالروث والعظم

·  نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالعظم والروث وقال: «فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم» رواه مسلم.

وهذا نص الحديث : روى الإمام مسلم في صحيحه قال :حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى عن داود عن عامر قال : سألت علقمة : هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال فقال علقمة : أنا سألت ابن مسعود . فقلت : هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال : لا . ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة . ففقدناه . فالتمسناه في الأودية والشعاب . فقلنا : استطير أو اغتيل . قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم . فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء . قال فقلنا : يا رسول الله ! فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم . فقال " أتاني داعي الجن . فذهبت معه . فقرأت عليهم القرآن " قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم . وسألوه الزاد . فقال " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم ، أوفر ما يكون لحما . وكل بعرة علف لدوابكم " . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم " . وفي رواية : إلى قوله : وآثار نيرانهم . ولم يذكر ما بعده .  

·  وكذلك الروث فقد روى البخاري في "بدء الخلق " من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «ابغني أحجاراً أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة»، قلت: ما بال العظام والروثة؟ قال: «هما من طعام الجن» ورواه الترمذي ولفظه: قال: «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنهما زاد إخوانكم من الجن» قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ومعنى "استنفض" أي أستنجي.

 

40-     النهي عن التعامل مع الشياطين والاستعانة بهم

وحذرنا القرآن من الاستعانة بشياطين الإنس والاستماع إليهم: فمن الإنس شياطين أيضاً؛ قال تعالى:{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }[الأنعام:112].

وقال تعالى : { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} – [الجن:6]

 

 

الحلقة السادسة عشر من معركتنا مع الشيطان- أربعون حالة نبه عليها الرسول –الحالات من 31-35

الحلقة السادسة عشر من معركتنا مع الشيطان- أربعون حالة نبه عليها الرسول –الحالات من 31-35

31-                النهي عن خروج المرأة متعطرة

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة عن الخروج متبرجة متعطرة وبين أنها إذا خرجت استشرفها الشيطان: فقد أخرج الترمذي والبزار عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها» وصحح الألباني إسناده في السلسلة الصحيحة برقم: 2688.

 

32-                 النهي عن التبذير

 ونهى الله عز وجل ورسوله صلوات الله وسلامه عليه عن التبذير وبين أن المبذر سائر على خطا الشيطان وشبهه حتى وصفه بأنه أخ له فقال جل من قائل: )إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا( [الإسراء: 27].

وقوله: )إخوان( يعني أنهم في حكمهم؛ إذ المبذر ساع في الإفساد كالشياطين، أو أنهم يفعلون ما تسول لهم أنفسهم، أو أنهم يقرنون بهم غدا في النار؛ ثلاثة أقوال. والإخوان هنا جمع أخ من غير النسب؛ ومنه قوله تعالى: )إنما المؤمنون إخوة( [الحجرات: 10]. وقوله تعالى: )وكان الشيطان لربه كفورا( أي احذروا متابعته والتشبه به في الفساد.

وقال الإمام الطبري في تفسيره: وأما قوله: )إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين( فإنه يعني: إن المفرقين أموالهم في معاصي الله المنفقيها في غير طاعته أولياء الشياطين؛ وكذلك تقول العرب لكل ملازم سنة قوم وتابع أثرهم: هو أخوهم

ومن الأحاديث التي تنهى عن التبذير وتبين أن المبذر قريب من الشيطان ما رواه مسلم في صحيحه عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله قالَ: "ذَكَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْفُرُشَ فَقَالَ فِرَاشٌ لِلرّجُلِ وَفِرَاشٌ لِلْمَرْأَةِ وَفِرَاشٌ لِلضّيْفِ وَالرّابعُ لِلشّيْطَانِ".

قال السندي: قوله: «والرابع للشيطان» أي للافتخار الذي هو مما يحمل عليه الشيطان ويرضى به أو هو من عمل الشيطان أو هو مما لا ينتفع به أحد فيجيء الشيطان يرقد عليه فصار له والله تعالى أعلم أ.هـ.

قال النووي في شرح هذا الحديث: قال العلماء: معناه أن ما زاد على الحاجة فاتخاذه إنما هو للمباهاة والاختيال والالتهاء بزينة الدنيا، وما كان بهذه الصفة فهو مذموم، وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويوسوس به ويحسنه ويساعد عليه، وقيل أنه على ظاهره وأنه إذا كان لغير حاجة كان للشيطان عليه مبيت ومقيل، كما أنه يحصل له المبيت بالبيت الذي لا يذكر الله تعالى صاحبه عند دخوله عشاء، وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه وغير ذلك. واستدل بعضهم بهذا على أنه لا يلزمه النوم مع امرأته وأن له الانفراد عنها بفراش، والاستدلال به في هذا ضعيف، لأن المراد بهذا وقت الحاجة كالمرض وغيره كما ذكرنا، وإن كان النوم مع الزوجة ليس واجباً لكنه بدليل آخر، والصواب في النوم مع الزوجة أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد، فاجتماعهما في فراش واحد أفضل، وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي واظب عليه مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على قيام الليل فينام معها، فإذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها، فيجمع بين وظيفته وقضاء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف لا سيما إن عرف من حالها حرصها على هذا ثم أنه لا يلزم من النوم معها الجماع والله أعلم أ.هـ.

 

33-                 النهي عن العجلة

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العجلة وعدم التأني. أخرج الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشجِ عبدِ القَيْس: "إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة"، وما أحسن ما قيل:

قد يُدْرِكُ المتأنيّ بعض حاجته

 

وقد يكون مع المستعجل الزَلَلُ

وروي في الأثر عن أنس رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التأنيَّ من الله، العَجَلة من الشيطان» حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم :3011

 وقد ورد تقييد ذلك ببعض الأعمال، فروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : التُؤَدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة، قال الأعمش لا أعلم إلا أنه رفعه.

 وفي لفظ للحاكم وأبي داود والبيهقي عن سعد  :  التؤدةُ في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة،

وللمزّي في تهذيبه في ترجمة محمد ابن موسى عن مشيخة من فوقه مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأناة في كل شيء إلا في ثلاث: إذا صِيحَ يا خيلَ الله اركبي، وإذا نودي بالصلاة، وإذا كانت الجنازة،

وللترمذي بسند حسن عن علي رفعه : ثلاثة لا تؤخروها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا.

 وللغزالي عن حاتم الأصم قال : العجلة من الشيطان إلا في خمسة، فإنها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب».

34-                 النهي عن سوء الظن والأمر بالمبادرة بالتبري من التهمة في محلها

وعلمنا صلوات الله وسلامه عليه أن نبادر إلى قطع الطريق على الشيطان في المواطن التي قد يرد فيها سوء الظن: فقد ورد في الصحيحين أن صفية بنت حيي رضي الله عنها كانت تزور النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف في المسجد، فتحدثت عنده ساعة ثم قامت لترجع إلى منزلها، وكان ذلك ليلاً، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يمشي معها حتى تبلغ دارها، وكان منزلها في دار أسامة بن زيد في جانب المدينة، فلما كان ببعض الطريق لقيه رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبيَّ صلى الله عليه وسلم أسرعا (وفي رواية) تواريا - أي حياءً من النبي صلى الله عليه وسلم لكون أهله معه - فقال لهما صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما إنها صفية بنت حيي» (أي لا تسرعا واعلما أنها صفية بنت حيي أي زوجتي) فقالا: سبحان اللّه يا رسول اللّه! فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً أو قال : شراً» رواه البخاري ومسلم.

قال الشافعي رحمه اللّه: أراد عليه السلام أن يعلِّم أمته التبري من التهمة في محلها، لئلا يقعا في محذور، وهما كانا أتقى للّه من أن يظنا بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئاً والله أعلم. أ.هـ.

قال النووي في شرح مسلم: الحديث فيه فوائد منها:

1- بيان كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ومراعاته لمصالحهم وصيانة قلوبهم وجوارحهم وكان بالمؤمنين رحيماً فخاف صلى الله عليه وسلم أن يلقي الشيطان في قلوبهما شيئاً فيهلكا، فإن ظن السوء بالأنبياء كفر بالإجماع ، والكبائر غير جائزة عليهم.

 2- وفيه أن من ظن شيئاً من نحو هذا بالنبي صلى الله عليه وسلم كفر.

3- وفيه جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف في ليل أو نهار وأنه لا يضر اعتكافه لكن يكره الإكثار من مجالستها والاستلذاذ بحديثها لئلا يكون ذريعة إلى الوقاع أو إلى القبلة أو نحوها مما يفسد الاعتكاف.

4- وفيه استحباب التحرز من التعرض لسوء ظن الناس في الإنسان وطلب السلامة والاعتذار بالأعذار الصحيحة، وأنه متى فعل ما قد ينكر ظاهره مما هو حق وقد يخفى فعليه أن يبين حاله ليدفع ظن السوء .

5- وفيه الاستعداد للتحفظ من مكايد الشيطان فإنه يجري من الإنسان مجرى الدم فيتأهب الإنسان للاحتراز من وساوسه وشره والله أعلم. أ.هـ

قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم».

قال القاضي وغيره: قيل هو على ظاهره وأن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه، وقيل هو على الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه، وقيل يلقى وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل الوسوسة إلى القلب والظاهر أولى والله أعلم. أ.هـ.

 

35-                 النهي عن البول في الجحور

ونهى أيضاً عن البول في الجحور: فعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَرْجَسِ أَنّ نَبِـيّ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَبُولَنّ أَحَدُكُمْ في جُحْرٍ» قَالُوا لقَتَادَةَ: وَمَا يَكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ إنّهَا مَسَاكِنُ الْجِنّ.رواه أبو داود والنسائي والحاكم وقال:صحيح على شرط البخاري ومسلم.

والجحر هو ما يحتفره الهوام والسباع لأنفسها لأنه قد يكون فيه ما يؤذي صاحبه من حية أو جن أو غيرهما،والنهي للتنزيه.

 قال العراقي: فيه كراهة البول في الجحر وعللوه بعلتين:

 أحدهما: أنه مسكن الجن ويؤيده ما رواه الطبراني أن سعد بن عبادة رضي الله عنه  بال في جحر فخَرَّ ميتاً فسُمِعَت الجن تقول:

نحن قتلنا سيد الخزرج
رميـناه بسـهم

 

سعد بن عبادة
فلم يخط فؤاده

الثانية: أذى الهوام بلسعها أو بعود الرشاش عليه أو تأذي ذلك الحيوان إن كان ضعيفاً.

 

 

 

الحلقة الخامسة عشر من معركتنا مع الشيطان أربعون حالة نبه عليها الرسول – الحالات من 26-30

الحلقة الخامسة عشر من معركتنا مع الشيطان

أربعون حالة نبه عليها الرسول – الحالات من 26-30

26-    النهي عن أن يبيت المرء وفي يده زهومة من دهن وشحم ونحوهما

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت المرء وفي يده زهومة من دهن وشحم ونحوهما ؛ فقد روى الترمذي وابن ماجه عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه  قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَاتَ وفي يَدِهِ ريح غَمَر فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُومَنّ إلاّ نَفْسَهُ». وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه برقم: 2666.

 (وفي يده غَمَر) بفتحتين أي: دسم ووسخ وزهومة من اللحم ،   والجملة حالية (فأصابه شيء) عطف على بات، والمعنى وصله شيء من إيذاء الهوام، وقيل أومن الجان لأن الهوام وذوات السموم ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يديه فتؤذيه.

27-      النهي عن ترك الإناء مكشوفا والأبواب مفتوحة والنار مشتعلة قي البيوت عند النوم

فقد أمر صلى الله عليه وسلم بتغطية الإناء وإغلاق الأبواب وإطفاء السراج أو أي نار بالبيت قبل النوم فقال: «غطوا الإناء، وأوكئوا السقاء؛ وأغلقوا الأبواب، وأطفئوا السراج؛ فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يفتح باباً، ولا يكشف إناءً؛ فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عوداً ويذكر اسم الله فليفعل؛ فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم» رواه مسلم وابن ماجه عن جابر .

أوكئوا الأسقية: أي شدوا رؤوسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء.

والوكاء: الخيط الذي تشدّ به الصرة والكيس وغيرهما.

يعرض: أي يضعه عليه بالعَرْض.

الفويسقة: الفأرة.

 

28-    النهي عن الوساوس المؤدية الى الكفر

ونهى عن الوساوس الشيطانية التي تؤدي إلى الكفر:فقد جاء في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «يأتِي الشَّيْطانُ أحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا، مَنْ خَلَقَ كَذَا، حتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فإذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ باللّه وَلْيَنْتَهِ» وفي رواية في الصحيح: «لا يَزالُ النَّاسُ يَتَساءلُونَ حتَّى يُقالَ هَذَا: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذلكَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ وَرُسُلِه»ِ.

وجاء في تخريج الإحياء للحافظ العراقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقولوا قد خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فإذا قالوا ذلك فقولوا )قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ( حتى تختموا السورة ثم ليتفل أحدكم عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم» ورواه أيضاً أبو داود. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: 118.

وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَزَالُونَ يَسْأَلُونَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَتّى يَقُولُوا: هَذَا اللّهُ. فَمَنْ خَلَقَ اللّهَ؟» قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَنِي نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ. فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! هَذَا اللّهُ. فَمَنْ خَلَقَ اللّهَ؟ قَالَ: فَأَخَذَ حَصىً بِكَفّهِ فَرَمَاهُمْ. ثُمّ قَالَ: قُومُوا قُومُوا. صَدَقَ خَلِيلي.

وعند مسلم أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه : قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: «وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان».

وفي الرواية الأخرى: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة فقال: «تلك محض الإيمان». فقوله صلى الله عليه وسلم: «ذلك صريح الإيمان ومحض الإيمان» معناه استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلاً عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققا، وانتفت عنه الريبة والشكوك. وأما الكافر فإن الشيطان يأتيه من حيث شاء، ولا يقتصر في حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد.  

 

29-      النهي عن النظرة المحرمة

ونهى عن النظرة المحرمة وبين أنها سهم مسموم من سهام إبليس، فعن عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه  قال، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «إن النظر سهم من سهام إبليس مسموم من تركه مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه» أخرجه الطبراني عن ابن مسعود مرفوعاً، وللحديث شواهد عند أحمد والبيهقي وغيرهما، قال المنذري: ورواتهم لا أعلم فيهم مجروحا.

أورد القرطبي في تفسيره [ قال :مجاهد: إذا أقبلت المرأة جلس الشيطان على رأسها فزينها لمن ينظر؛ فإذا أدبرت جلس على عجزها فزينها لمن ينظر. وعن خالد بن أبي عمران قال: لا تتبعن النظرة النظرة فربما نظر العبد نظرة نغل منها قلبه كما ينغل الأديم فلا ينتفع به  ].

فأمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار عما لا يحل؛ قال تعالى: )قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُم ْذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَات يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ( [النور: 29-30].

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان وزناهما النظر»... الحديث.

قال القرطبي في تفسيره:  [ البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته، ووجب التحذير منه ، وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إياكم والجلوس على الطرقات» فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال: «فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه» قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري. وقال صلى الله عليه وسلم لعلي: «لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية» رواه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح أبي داود  وروى الأوزاعي قال: حدثني هارون بن رئاب أن غزوان وأبا موسى الأشعري كانا في بعض مغازيهم، فكشفت جارية فنظر إليها غزوان، فرفع يده فلطم عينه حتى نفرت، فقال: إنك للَحَّاظةٌ إلى ما يضرك ولا ينفعك؛ فلقي أبا موسى فسأله فقال: ظلمت عينك، فاستغفر الله وتب، فإن لها أول نظرة وعليها ما كان بعد ذلك. قال الأوزاعي: وكان غزوان ملك نفسه فلم يضحك حتى مات رضي الله عنه. وفي صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة؛ فأمرني أن أصرف بصري ] أ.هـ كلام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن.

30-      النهي عن الخلوة بالأجنبية

 ونهى عن الخلوة بالمرأة الأجنبية وبين أن الشيطان ثالثهما: فقد أخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه  قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا خطيبا كقيامي فيكم، فأمر بتقوى الله وصلة الرحم وصلاح ذات البين، وقال: «عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة وإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد. لا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما» وصحح الألباني إسناده في المشكاة برقم: 3054.

قال المناوي في فيض القدير: "الشيطان ثالثهما" أي بالوسوسة وتهييج الشهوة ورفع الحياء وتسويل المعصية حتى يجمع بينهما بالجماع أو فيما دونه من مقدماته التي توشك أن توقع فيه.

 

 

الحلقة الرابعة عشر من معركتنا مع الشيطان – أربعون حالة نبه عليها الرسول – الحالات من 21-25

الحلقة الرابعة عشر من معركتنا مع الشيطان – أربعون حالة نبه عليها الرسول – الحالات من 21-25

21-    النهي عن النوم جنبا ما لم يتوضأ.

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم جُنباً عامداً عالماً بالنهي: فعند أبي داود والنسائي وابن حبان: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولا جنب ولا كلب. قال النووي في المجموع: إسناده جيد والمراد بالجنب الذي يعتاد ترك الغسل ويتهاون به قاله الخطابي.

وجاء في حاشية السندي على شرح النسائي:باب:في الجنب إذا لم يتوضأ: وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة» حملت على ملائكة الرحمة والبركة لا الحفظة فإنهم لا يفارقون الجنب ولا غيره وحمل الجنب على من يتهاون بالغسل ويتخذ تركه عادة لا من يؤخر الاغتسال إلى حضور الصلاة وأشار المصنف بالترجمة إلى أن المراد من لم يتوضأ وبالجملة فإن النبـي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب ويطوف على نسائه بغسل واحد ورخص في النوم بوضوء فلا بد من تخصيص في الحديث ،و غياب ملائكة الرحمة عن المكان أدعى لدخول الشياطين.

 

 

22-      النهي عن حكاية أسرار الجماع

ونهى عن حكاية أسرار جماع الزوجين ووصف الحاكي بأنه شيطان: فقد روى الطبراني في الكبير عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عسى رجل يحدث بما يكون بينه وبين أهله، أو عسى امرأة تحدث بما يكون بينها وبين زوجها، فلا تفعلوا؛ فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في ظهر الطريق فغشيها والناس ينظرون»، قال السيوطي: حسن، وفي مسند الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال: «لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها فأرم القوم» فقلت: أي والله يا رسول الله إنهن ليقلن وإنهم ليفعلون، قال: «فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون».

23-     النهي عن الشقاق بين الزوجين خصوصا وبين المسلمين عموما

·  ونهى وحذر من كثرة الشقاق بين الزوجين وبين أن هذا الأمر هو غاية ومراد الشيطان: ففي صحيح مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا، قال ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال فيدنيه أو قال فيلتزمه ويقول نعم أنت».

 

·  ونهى الشارع المؤمنين عموما عن الشقاق وأمرهم أن يقولوا التي هي أحسن: قال تعالى: )وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً( [الاسراء:53]، قال ابن كثير في التفسير: يأمر تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمر عباد اللّه المؤمنين، أن يقولوا في مخاطبتهم ومحاوراتهم الكلام الأحسن، والكلمة الطيبة، فإنهم إن لم يفعلوا ذلك نزغ الشيطان بينهم، وأخرج الكلام إلى الفعال، ووقع الشر والمخاصمة والمقاتلة، فإنه عدّو لآدم وذريته من حين امتنع من السجود لآدم، وعدواته ظاهرة بينة وفي الحديث: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله؛ التقوى ههنا»، قال حماد: وقال بيده إلى صدره.

 

24-    النهي عن خروج الأطفال في جنح الليل

ونهى عن خروج الأطفال عند المساء وخصوصاً في بدايته: فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان جُنح الليل فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكئوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليه شيئا، وأطفئوا مصابيحكم» رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .

وعن جابر أيضاً يرفعه: «خمروا الآنية، وأوكوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب، واكفتوا صبيانكم عند المساء؛ فإن للجن انتشارا وخطفة» أخرجه البخاري في الأشربة 10/88، والاستئذان؛ومعنى «اكفتوا صبيانكم» أي:ضموهم إليكم، والمراد أولادكم، ذكورا وإناثا، قاله السيوطي.

 

25-     النهي عن أن يبيت المرء وحده أو يسافر وحده

 ونهى أن يبيت المرء وحده أو أن يسافر وحده بالليل لما قد يعرض له من الجن في حال الوحدة: فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

 

 

الحلقة الثالثة عشر من معركتنا مع الشيطان – اربعون حالة نبه عليها الرسول – الحالات من 16-20

الحلقة الثالثة عشر من معركتنا مع الشيطان – اربعون حالة نبه عليها الرسول – الحالات من 16-20

16-    النهي عن الأكل متكئا

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأكل متكئاً حيث بين أنه من الكبر الذي يتولد خلقه من الشيطان: فقال في غير ما حديث:

- «آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد».

- «أما أنا فلا آكل متكئا».

- «إنما أنا عبد: آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد».

- «لا آكل وأنا متكئ» رواه أحمد في مسنده وصحيح البخاري وأبو داود وابن ماجة عن أبي جحيفة، والاتكاء المنهي عنه هنا يحتمل:لا آكل مائلاً إلى أحد الشقين معتمداً عليه وحده أو لا آكل وأنا متمكن من القعود أو لا آكل وأنا مسند ظهري إلى شيء، قاله المناوي في فيض القدير، روى هذه الأحاديث السيوطي في الجامع الصغير.

17-  النهي عن أن يجول الإنسان بيده في الطعام

ونهى صلى الله عليه وسلم عن أن يجول الإنسان بيده في الطعام وقال هكذا يأكل الشيطان: فعن جعفر بن عبد الله قال: رآني الحكم الغفاري وأنا آكل - وأنا غلام - من ههنا وههنا فقال: يا بني لا تأكل هكذا، هكذا يأكل الشيطان، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع يده في القصعة - أو في الإناء - لم تجاوز أصابعه موضع كفه. رواه الطبراني وفيه النعمان بن شبل وهو ضعيف.

18-                   النهي عن الاضطجاع على البطن

ونهى عن الاضطجاع على البطن فعن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: "رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رجلاً مضطجعا على بطنه، فقال: «إن هذه ضجعة لا يحبها اللّه»" رواه الترمذي. وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه  عند ابن ماجه: «إنما هي ضجعة أهل النار»،وهذا الرجل كان طخفة بن قيس وكان من أهل الصفة، وهذه قصته: روى أبو داود عن يَعِيشَ بنِ طِخْفَةَ بنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيّ قال: "كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصّفّةِ فقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «انْطَلِقُوا بِنَا إلَى بَيْتِ عَائِشَةَ»، فانْطَلَقْنَا فقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا»، فَجَاءَتْ بِجَشِيشَةٍ فأَكَلْنَا (الجشيش: ما يجش من الحب فيطبخ، والجش: طحن خفيف)، ثُمّ قال: «يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا»، فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلَ الْقَطَاةِ فأَكَلْنَا (الحيس: أخلاط من تمر وسويق وأقط وسمن يجمع فيؤكل)، ثُمّ قال: «يَا عَائِشَةُ أَسْقِينَا»، فَجَاءَتْ بِعُسّ مِنَ الّلبَنِ فَشَرِبْنَا (العس:بضم العين وتشديد السين: القدح الضخم)، ثُمّ قال: «يَا عَائِشَةُ أَسْقِينَا»، فَجَاءَتْ بِقَدَحِ صَغِير فَشَرِبْنَا، ثُمّ قال: «إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى المَسْجِد»ِ. قال: فَبَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعٌ في المَسْجِدِ مِنَ السّحَرِ عَلَى بَطْنِي إِذَا رَجُلٌ يُحَرّكُنِي بِرِجْلِهِ فقَالَ: إِنّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا الله. قال: فَنَظَرْتُ فإِذَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم".

 والسُحر (بضم السين) هو داء الرئة ولهذا اضطجع طخفة على بطنه كما بين حين قال: فَبَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعٌ في المَسْجِدِ مِنَ السّحَرِ عَلَى بَطْنِي، قال القاري: ولعله عليه السلام لم يتبين له عذره أو لكونه يمكن الاضطجاع على الفخذين لدفع الوجع من غير مد الرجلين، والله أعلم انتهى. وفي الحديث أن النوم على البطن لا يجوز وأنه ضجعة الشيطان.

19-                 النهي عن أن يجلس المرء ونصفه في الظل والنصف الآخر في الشمس

 ونهى أن يجلس المرء ونصفه في الظل والنصف الآخر في الشمس: فعن أبي عياض، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس بين الضح (ضوء الشمس) والظل وقال: «مجلس الشيطان».

رواه أحمد وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: إسناده جيد ٌ، قال الألباني في السلسلة الصحيحة: إسناده صحيح ورجاله ثقات وأورده برقم:3110.

وقال المناوي في قوله "مجلس الشيطان": أي هو مقعده أضاف المجلس إليه لأنه الباعث على القعود فيه، والقعود فيه إذ ذاك مضر لأن الإنسان إذا قصد ذلك المقعد فسد مزاجه لاختلاف حال البدن من المؤثرين المتضادين.أ.هـ.

وقال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية: وقد ذكروا في هذا معاني من أحسنها أنه لما كان الجلوس في مثل هذا الموضع فيه تشويه بالخلقة فيما يرى كان يحبه الشيطان لأن خلقته في نفسه مشوه وهذا مستقر في الأذهان. أ.هـ.

20-                 النهي عن التأثر بما رأى في الحُلْم فالحلم من الشيطان

 أمر صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من الحلم وبين أنه من الشيطان بخلاف الرؤيا فإنها من الله: فقد روى البخاري عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه  قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره، وليستعذ بالله منه، فلن يضره».

 

 

الحلقة الثانية عشر من معركتنا مع الشيطان – 40 حالة الحالات من 11-15

الحلقة الثانية عشر من معركتنا مع الشيطان – 40 حالة

الحالات من 11-15

11-     النهي عن المرور بين يدي المصلي

 ونهى عن المرور بين يدي المصلي نهياً شديداً ووصف المار بأنه شيطان: ففي سنن أبي داود: "دَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ فقال: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِذَا صَلّى أَحَدُكُم إِلَى شَيْء يَسْتُرُهُ مِنَ النّاسِ فأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ في نَحْرِهِ، فإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فإِنّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»".

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنّهُ كَانَ يُصَلّي فَإذَا بِابْنٍ لِمَرْوَانَ يَمُرّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَرَأَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ فَضَرَبَهُ فَخَرَجَ الْغُلاَمُ يَبْكِي حَتّى أَتَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ مَرْوَانُ لأَبِي سَعِيدٍ: لِمَ ضَرَبْتَ ابْنَ أَخِيكَ؟ قَالَ: مَا ضَرَبْتُهُ إنّمَا ضَرَبْتُ الشّيْطَانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ فَأَرَادَ إنْسَانٌ يَمُرّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَدْرَؤهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإنّهُ شَيْطَانٌ».

12-     النهي عن الاعتماد على اليد في الصلاة

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاعتماد على اليد في الصلاة وبين أنها جلسة الذين يعذبون: فقد جاء في تهذيب سنن أبي داود عن ابنِ عُمَرَ: "أنّهُ رَأى رَجُلاً يَتّكِىءُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ في الصَلاَةِ. وقال هَارُونُ بنُ زَيْدٍ: سَاقِطٌ عَلى شِقّهِ الأيْسَرِ، ثُمّ اتّفَقَا فقال لَهُ: لا تَجْلِسْ هكذَا فإنّ هكَذَا يَجْلِسُ الّذِينَ يُعَذّبُونَ".

13-     النهي عن الخلل في صفوف الصلاة

ونهى عن الخلل في صفوف الصلاة وأمر بسده:فعن أبي أمامة رضي الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وملائكته يصلون علي الصف الأول سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ولينوا في أيدي إخوانكم وسدوا الخلل فإن الشيطان يدخل فيما بينكم مثل الحذف» يعني أولاد الضأن الصغار، رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني في صحيح أبي داود برقم:621.

14-     النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها

ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وقال إنها تطلع بين قرني شيطان: فقال «لاَ تَتَحَرّوْا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشّمْسِ وَلاَ غُرُوبِهَا فَإِنّهَا تَطْلُعُ بَـيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ».

وفي حديث طويل عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه  قال: يا رسول الله أخبرني عن الصلاة قال: «صلِّ صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصرعن الصلاة فإنه حينئذ تُسْجَرُ جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس؛ فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار» رواه مسلم.  

15-       النهي عن الأكل والشرب والأخذ والإعطاء بالشمال

ونهى عن الأكل والشرب والأخذ والإعطاء بالشمال، فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» رواه مسلم .

 

 

الحلقة الحادية عشر من معركتنا مع الشيطان -40 حالة –الحالات من 6-10

الحلقة الحادية عشر من معركتنا مع الشيطان -40 حالة –الحالات من 6-10

6-           الأمر بالسجود

 وبين صلوات الله وسلامه عليه أن المسلم إذا سجد لله عموماً،وسجود التلاوة خصوصاً فإن الشيطان يعتزل ويبكي: فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله - وفي راوية: يا ويلي - أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار» خرجه مسلم.

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والبيهقي عن ابن عمرو قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن، فيقرأ السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لوضع جبهته".

وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل يقول في السجدة مرارا: «سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره»".

 

7-           النهي عن كلمة "لو "

ونهى عن كلمة {لو} وبين أنها تفتح عمل الشيطان، ففي صحيح مسلم عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأحَبُّ إلى اللَّهِ تَعالى مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ باللَّهِ ولا تَعْجِزَنَّ» (كذا بالأصل وفي صحيح مسلم 4/2052 «ولا تعجزْ»)، وإنْ أصابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا كانَ كَذَا وَكَذَا، وَ لَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ وَما شاء فَعَلَ، فإنَّ "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ». قال النووي في شرحه للحديث : قوله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير" المراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الاَخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد وأسرع خروجاً إليه وذهاباً في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلباً لها ومحافظة عليها ونحو ذلك.

 وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "وفي كل خير" فمعناه في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" معناه احرص على طاعة الله تعالى والرغبة فيما عنده، واطلب الإعانة من الله تعالى على ذلك ولا تعجز ولا تكسل عن طلب الطاعة ولا عن طلب الإعانة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" قال القاضي عياض: قال بعض العلماء هذا النهي إنما هو لمن قاله معتقداً ذلك حتماً، وأنه لو فعل ذلك لم تصبه قطعاً، فأما من رد ذلك إلى مشيئة الله تعالى بأنه لن يصيبه إلا ما شاء الله فليس من هذا، واستدل بقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الغار: لو أن أحدهم رفع رأسه لرآنا. قال القاضي: وهذا لا حجة فيه لأنه إنما أخبر عن مستقبل وليس فيه دعوى لرد قدر بعد وقوعه، قال: وكذا جميع ما ذكره البخاري في باب ما يجوز من اللو كحديث: "لولا حدثان عهد قومك بالكفر لأتممت البيت على قواعد إبراهيم" و: "لو كنت راجماً بغير بينة لرجمت هذه" و: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" وشبه ذلك، فكله مستقبل لا اعتراض فيه على قدر فلا كراهة فيه، لأنه إنما أخبر عن اعتقاده فيما كان يفعل لولا المانع وعما هو في قدرته، فأما ما ذهب فليس في قدرته، قال القاضي: فالذي عندي في معنى الحديث أن النهي على ظاهره وعمومه لكنه نهي تنزيه ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "فإن لو تفتح عمل الشيطان" أي يلقى في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان هذا كلام القاضي. قلت: وقد جاء من استعمال لو في الماضي قوله صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي" وغير ذلك، فالظاهر أن النهي إنما هو عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه فيكون نهي تنزيه لا تحريم، فأما من قاله تأسفاً على ما فات من طاعة الله تعالى أو ما هو متعذر عليه من ذلك ونحو هذا فلا بأس به وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث والله أعلم. ] أ.هـ.كلام النووي.

 

8-            النهي عن الوسوسة في الوضوء

ونهى عن الوسوسة في الوضوء وهي الشك بلا مبرر وإعادة الوضوء مرات ومرات وبين أن للوضوء شيطاناً يسمى الولهان: «إن للوضوء شيطانا يقال له "الولهان"، فاتقوا وسواس الماء» رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أبي بن كعب وهو مروي أيضاً عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الله بنِ مُغَفّلٍ. قال أبو عيسى: حدِيثُ أُبَيّ بن كَعْبٍ حديثٌ غَرِيبٌ، ولَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِى، وضعفه الألباني، وقال السيوطي: صحيح.

 

9-            التحذير من كون الشيطان يخطر بين المرء ونفسه عند انقضاء التأذين والإقامة

وبين أن الشيطان يخطر بين المرء ونفسه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب للصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا واذكر كذا لما لم يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

10-     النهي عن الوسوسة في الصلاة

ونهى  عن الوسوسة في الصلاة  فقد ورد في صحيح مسلم في باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة أن عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَىَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللّهِ إِنّ الشّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلاَتِي وَقِرَاءَتِي. يَلْبِسُهَا عَلَيّ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خِنْزَبٌ. فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوّذْ بِاللّهِ مِنْهُ. وَاتْفِلْ عَلَىَ يَسَارِكَ ثَلاَثاً". قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللّهُ عَنّي

 

 

 

 

Top