Super User

شعبة

اسمه ونسبته وكنيته ومولده:

شعبة بن عيَّاش بن سالم الأسديِّ الكوفيِّ الحَنَّاط، أبو بكر، مولى واصل بن الأحدب، وقد اختلف في اسمه على أقوال، أصحُّها: شعبة، ولد سنة (95ه)، وقد عُمِّرَ دهراً طويلاً.

 

مكانته وعلمه:

أحد رواة القُرَّاء السبعة، إمام عَلَمٌ كبير، مُقرئ عالم حجَّة، من كبار أئمة السنة وفقهائها، كثير العلم والعمل، منقطع النظير، زاهد ورع، كان يقول عن نفسه: أنا نصف الإسلام.
قرأ على عاصم بن أبي النَّجود القرآن ثلاث مرات، وينتهي سنده في القراءة عليه إلى ابن مسعود رضي الله عنه.

 

مناقبه ومواقفه وأقواله:

قال عنه أحمد بن حنبل: صاحب قرآن وخير.
وقال ابن المبارك: ما رأيتُ أحداً أسرع إلى السُنَّة من أبي بكر بن عيَّاش.
وقال عنه الحافظ يعقوب بن شيبة: كان أبو بكر معروفاً بالصَّلاح البارع، وكان له فقه وعلم بالأخبار.
وقال يزيد بن هارون: كان أبو بكر خَيِّرَاً فاضلاً، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنَة.
أمَّا يحيى بن معين فقال: لم يُفْرَش لأبي بكر فراشٌ خمسين عاماً.
ورُوِي أنَّه مكث أربعين سنة أو نحوها يختم القرآن في كلِّ يوم وليلة.
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: رأيتُ أبا بكر بن عياش بالكوفة يوم الجمعة، جاء إلى المسجد على حِمَار، فنزل ثمَّ جاء إلى سارية من سواري المسجد، فما زال قائماً يصلِّي، ثمَّ حَسَر عن كُمِّ قميصه، فنظرتُ إلى ساعده ما بقي عليه إلا الجِلد على العظم، فتعجَّبتُ من صبره على القيام وضعفه.
ومن مواقفه التي تدلُّ على صدقه ونُصْحِهِ: أنَّ هارون الرشيد أحضره من الكوفة، فجاء ومعه وكيع بن الجراح يقوده، فأدناه من الرشيد، فقال له: أدركتَ أيام بني أمية وأيامنا، فأيُّنا خير؟ قال: أولئك كانوا أنفع للنَّاس، وأنتم أقوم للصَّلاة، فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف دينار، وأجاز وكيعاً بثلاثة آلاف دينار.
ومن أقواله: ما سبقكم أبو بكر بكثير صلاة ولا صيام لكن بشيء وَقَرَ في صدره.
وقال: أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى بها عافية، وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بليَّة.
وقال: الدخول في العلم سهل، والخروج منه إلى الله شديد.
وقال سفيان بن عيينة: قال لي أبو بكر بن عياش: رأيت الدنيا في النوم عجوزًا مشوَّهة.

 

شيوخه في القراءة:

من أبرز شيوخ أبي بكر بن عياش في القرآن عاصم بن أبي النَّجود، فقد قال: تعلَّمتُ من عاصم القرآن كما يتعلَّم الصبيُّ من المُعلِّم، فلقي منِّي شدة، فما أُحسِنُ غيرَ قراءتِه.
وقال مرَّة: تعلَّمتُ من عاصم خمْسَاً خمْسَاً، ولم أتعلَّم من غيره، ولا قرأتُ على غيره، واختلفت إليه نحواً من ثلاث سنين، في الحَرِّ والشتاء والأمطار، حتى ربما استحييت من أهل مسجد بني كاهل.
ثم قال: فكنت إذا فرغت منها يقول: خذها إليك فهي خير مما طلعت عليه الشمس، ولهي خير من الدنيا وما فيها.
وقد قال له عاصم مَرَّةً حين سمع قراءته: احمد الله، فإنك قد جئتَ وما تُحسن شيئاً، فقال له أبو بكر بن عياش: إنَّما خرجتُ من الكُتَّاب ثمَّ جِئْتُ إليك.
وقال عن شيخه: ما رأيتُ أقرأ من عاصم، فقرأت عليه، وما رأيت أفقه من المغيرة فلزمْتُه.
وقد ضعَّف الذهبي رواية عرضه للقرآن على عطاء بن السائب، وأَسْلم المِنْقَري.

 

رواة القراءة عنه:

أبرز الرواة عنه في القرآن: أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى، وعبد الرحمن بن أبي حماد، وعروة بن محمد الأسدي، ويحيى بن محمد العُلَيمي، وسهل بن شعيب، قال أبو عمرو الداني: ولا يُعْلَم أحدٌ عرض عليه القرآن غير هؤلاء الخمسة.
إلاَّ أنَّه روى عنه الحروف سماعاً عدد من القُرَّاء، من أبرزهم: أبو الحسن الكسائي، ويحيى بن آدم.

 

منزلته في الرواية والحديث:

حدَّث أبو بكر بن عيَّاش عن: حبيب بن أبي ثابت، وعاصم بن أبي النَّجود، وأبي إسحاق السَّبِيعي، وإسماعيل السديِّ، وعبد الله بن عمير، والأعمش سليمان بن مهران، وغيرهم.
وحدَّث عنه خلق لا يُحصون، منهم: عبدالله بن المبارك، وأبو داود الطيالسي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن محمد الطنافسي، ويحيى بن معين، ووكيع بن الجراح، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، والحسن بن عَرَفة، وغيرهم.
وقد أخرج له البخاري وأصحاب السنن، إلاَّ أنَّهم اختلفوا في توثيقه، فذهب الأكثرون إلى توهينه، ووثَّقَه بعضهم، مع اتفاق الجميع على أنَّه ثِقَة ثبتٌ ضابط في القراءة.
قال أحمد بن حنبل: صدوق ثقة صاحب قرآن وخير، وقال: كان يحيى بن سعيد لا يعبأ بأبي بكر، وإذا ذُكِرَ عنده كلح وجهه.
وقال أبو حاتم: أبو بكر وشريك في الحفظ سواء، غير أنَّ أبا بكر أصحُّ كتاباً، وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: أبو بكر بن عيَّاش وعبد الله بن بشر الرّقي، قال: أبو بكر أوثق منه وأحفظ.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال علي بن المَدِيني: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لو كان أبو بكر بن عيَّاش بين يدي ما سألتُه عن شيء.
وقال يعقوب بن شيبة الحافظ: في حديثه اضطراب.
وقال أبو نُعَيْم الفضل بن دكين: لم يكن في شيوخنا أحدٌ أكثر غلطاً من أبي بكر.
وقد ذكره ابن حِبَّان والعِجلي في الثقات.
قال الذهبي: وقد اعتنى أبو أحمد بن عَدِيّ بأمر أبي بكر، وقال: لم أر له حديثًا منكرًا من رواية ثقة عنه.
إلاَّ أنَّ الذهبي قال بعد ذلك: أمَّا الحديث فيأتي أبو بكر بغرائب ومناكير، وأشار إلى بعضها.

 

وفاته:

توفي في الكوفة سنة (193 هـ)، عن ست وتسعين سنة، بعد عمر طويل في طاعة الله، وقد قطع الأقراء قبل موته بسبع سنين، وقيل بأكثر، ولما حضرته الوفاة بكت أختُهُ فقال لها: ما يُبْكِيك؟ أنظري إلى تلك الزاوية، فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة.

 

 

 

الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي

اسمه ونسبه:

هو أبو بكر عاصم بن بهدلة أبي النَّجُود الأسدي مولاهم الكوفي شيخ الإقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة، ويقال أبو النجود اسم أبيه لا يعرف له اسم غير ذلك وبهدلة اسم أمّه وقيل اسم أبي النَّجُود عبد الله...

 

مولده:

لم يتعرض أحد ممن روى تاريخ الإمام عاصم الكوفي لسنة مولده.

 

البلد التي ولد فيها:

من الواضح أن الإمام عاصم قد ولد ونشأ وتوفي بالكوفة،وقد أشار الإمام الشاطبي إلى أن الإمام عاصم كان يقيم بالكوفة، فقال في مقدمة الشاطبية:
وَبِالْكُوفَةِ الْغَرَّاءِ مِنْهُمْ ثَلاَتَةٌ أَذَاعُوا فَقَدْ ضَاعَتْ شَذاً وَقَرَنْفُلاَ
فَأَمَّـا أَبُو بَكْرٍ وَعَاصِـمٌ اسْمُهُ فَشُعْبَةُ رَاوِيهِ المُبَرِّزُ أَفْضَـلاَ
قال الشارح:
الغرّاء يعني المشهورة البيضاء المنيرة بكثرة العلماء بها، منهم يعني من السبعة ثلاثة هم عاصم وحمزة والكسائي أذاعوا أي أفشوا العلم بها وشهروه ونشروه والضمير في ضاعت للكوفة أو للقراءة أي فاحت رائحة العلم بها والشذا كسر العود والقرنفل معروف...
وهذا هو البدر الخامس أبو بكر عاصم بن أبي النجود أحد السادة من أئمة القراءة والحديث... أثنى الشيخ الشاطبي على عاصم بأن من جملة الرواة عنه شعبة الذي برز في الفضل وهو باب من أبواب المدح معروف فكم من تابع قد زان متبوعه وكم من فرع قد شرف أصله...

 

شيوخه:

روى حماد بن زيد عن عاصم قال: كنا نأتي أبا عبد الرحمن أي السلمي ونحن غلمة أيفاع.
وقال أبو بكر بن عياش قال لي عاصم: ما أقرأني أحد حرفا إلا أبو عبد الرحمن وكان أبو عبد الرحمن قد قرأ على علي رضي الله عنه  فكنت أرجع من عنده فأعرض على زرّ وكان زر قد قرأ على عبدالله بن مسعود رضي الله عنه  فقلت لعاصم لقد استوثقت رواها يحيى بن آدم عنه.

وروى جماعة عن عمرو بن الصباح عن حفص الغاضري عن عاصم عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه بالقراءة.
وذكر عاصم أنه لم يخالف أبا عبد الرحمن - أي السلمي - في شيء من قراءته وأن أبا عبد الرحمن لم يخالف عليا في شيء من قراءته. وروى أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش قال كل قراءة عاصم قراءة أبي عبد الرحمن إلا حرفا.
قال الذهبي:
وقرأ القرآن على أبي عبدالرحمن السلمي، وزرّ بن حبيش الاسدي، وحدث عنهما، وعن أبي وائل، ومصعب بن سعد، وطائفة من كبار التابعين، وروى فيما قيل عن الحارث بن حسان البكري، ورفاعة بن يثربي التميمي، أو التيمي، ولهما صحبة، وهو معدود في صغار التابعين.

 

تلاميذه:

أشهر تلاميذ الإمام عاصم الكوفيّ:

  1. أبو بكر ( شعبة ) وقد ولد سنة 95 هـ، 714 م وتوفي في جمادى الأولى سنة 193 هـ، 809 م وكان إماماً علماً كبيراً عالماً عاملا حجة من كبار أئمة السنة ولما حضرته الوفاة بكت أخته، فقال لها ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة.
  2. الراوي الثاني لعاصم هو حفص وقد ولد سنة 90 هـ، 709 م وتوفي سنة 180هـ، 796 م، وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ربيب عاصم ابن زوجته، قال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم رواية حفص وقال ابن المنادى: كان الأولون يعدونه في الحفظ فوق ابن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ على عاصم ، أقرا الناس دهراً وقال الحافظ الذهبي: أما في القراءة فثقة ثبت ضابط بخلاف حاله في الحديث.

وقد أشار إليهما الإمام الشاطبي بقوله:
وَذَاكَ ابْنُ عَيَّاشٍ أَبُو بَكْرٍ الرِّضَا وَحَفْصٌ وَبِاْلإتْقَانِ كانَ مُفضَّلاَ
قال حفص: قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي أقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على أبي عبد الرحمن السلمي عن علي، وما كان من القراءة التي أقرأتها أبا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت أعرضها على زر ابن حبيش عن ابن مسعود...

وقال الذهبي:
حدّث عنه عطاء بن أبي رباح، وأبو صالح السمان، وهما من شيوخه، وسليمان التيمي، وأبو عمرو بن العلاء، وشعبة، والثوري، وحماد بن سلمة، وشيبان النحوي، وأبان بن يزيد، وأبو عوانة، وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة وعدد كثير.
وتصدر للاقراء مدة بالكوفة، فتلا عليه أبو بكر أي شعبة، وحفص بن سليمان...

 

منهج الإمام عاصم الكوفي في القراءة:

يقول الشيخ عبد الفتاح القاضي عن منهج الإمام عاصم الكوفي في القراءة:

  1. يبسمل بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة فله السكت والوصل.
  2. يقرأ المدين المتصل والمنفصل بالتوسط بمقدار أربع حركات.
  3. يميل شعبة عنه ألف "رمى "في ولكن الله رمى "بالأنفال "وألف أعمى في موضعي الإسراء "ومن كان في هذا أعمى فهو في الآخرة أعمى "وألف نآى في "ونآى بجانبه "في الإسراء، وألف ران في "كلا بل ران" في المطففين وألف هار في "شفا جرف هار "في التوبة، ويميل حفص عنه الألف بعد الراء في "مجريها ".
  4. يفتح من رواية شعبة ياء الإضافة في "من بعدي اسمه أحمد "في الصف ويسكنها من رواية شعبة أيضاً في "أُمى إلهين" في المائدة و"أجرى إلا" في جميع المواضع، و"وجهي لله" في آل عمران والإنعام.
    و "بيتى" في "ولمن دخل بيتي" بنوح، "ولى دين" في الكافرون.
  5. يحذف الياء الزائدة وصلاً ووقفاً من رواية شعبة في "فما آتان الله خير" في النمل.
  6. يقرأ من رواية شعبة "من لدنه" بالكهف بإسكان الدال مع إشمامها، ومع كسر النون والهاء وإشباع حركتها.

 

ثناء العلماء على الإمام عاصم الكوفي:

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن عاصم فقال: رجل صالح ثقة خير
وقال عنه الإمام ابن الجزري: هو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي في موضعه جمع بين الفصاحة والاتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتاً بالقرآن...
وقال أبو بكر بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول ما رأيت أحداً أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود.
وقال يحيى بن آدم عن حسن بن صالح: ما رأيت أحداً قط كان أفصح من عاصم...
وقال ابن عياش: قال لي عاصم: مرضت سنتين فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفاً.
وقال حماد بن سلمة: رأيت حبيب بن الشهيد يعقد الآي في الصلاة ورأيت عاصم بن بهدلة يعقد ويصنع مثل صنيع عبد الله بن حبيب.
وروى حماد بن سلمة وأبان العطار عن عاصم أن أبا وائل ما قدم عليه إلا قبَّل كفه.
وقال حفص: كان عاصم إذا قرىء عليه أخرج يده فعد.
وروى أبو بكر بن عياش عنه أنه كان يبدأ بأهل السوق في القراءة.
وقال أبو حاتم: محله الصدق

 

من كلمات الإمام عاصم الكوفي:

- من لم يحسن من العربية إلا وجهًا واحدًا لم يحسن شيئًا.

 

وفاته:

قال ابن عياش دخلت على عاصم وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية يحققها حتى كأنه في الصلاة: ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق.
وقد توفي الإمام عاصم سنة 127 هـ، 745 م رحمه الله رحمةً واسعة.

 

 

 

ابن ذكوان

اسمه:

هو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان،أبو عمرو وقيل أبو محمد القرشي الفهري الدمشقي الإمام الاستاذ الشهير الرواي الثقة، شيخ الإقراء بالشام، وإمام جامع دمشق، انتهت إليه مشيخة الإقراء بعد أيوب بن تميم.

 

مولده:

ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة.

 

شيوخه:

أخذ القراءة عرضاً عن أيوب بن تميم، وقرأ على الكسائي، وإسحاق المسيبي عن نافع.

 

تلاميذه:

ابنه أحمد وأحمد بن أنس وأحمد بن المعلى وأحمد بن يوسف التغلبي وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وهارون بن موسى الأخفش وغيرهم.

 

وفاته:

وتوفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شوال من سنة اثنين وأربعين ومائتين.

 

 

 

هشام

اسمه:

هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي الدمشقي، إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرؤهم ومحدثهم مع الثقة والضبط والعدالة.

 

مولده:

ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة أيام المنصور.

 

شيوخه:

أخذ القراءة عرضاً عن أيوب بن تميم وعراك بن خالد وسويد بن عبد العزيز والوليد بن مسلم وصدقة بن خالد وغيرهم.

 

تلاميذه:

روى القراءة عنه: أبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن أنس، وإسحاق بن أبى حسان، وغيرهم.

 

صفاته:

وكان فصيحاً علامةً واسع الرواية، خطيباً مفوهاً.

وكان هشام مشهوراً بالنقل والفصاحة والعلم والرواية والدراية، رزق كبر السن، وصحة العقل والرأي، ارتحل الناس إليه في القراءات والحديث.

 

وفاته:

توفي رحمه الله سنة ( ٢٤٥ هـ) بدمشق.

 

 

 

الإمام ابن عامر الشامي

اسمه ونسبه:

هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبدالله بن عمران اليحصبي، وكنيته أبو عمران، إمام أهل الشام في القراءة.

 

ولادته:

ولد الإمام ابن عامر سنة ثمان من الهجرة بضيعة يقال لها رحاب (من قرى المفرق)، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم و له سنتان، ورحل إلى دمشق بعد فتحها وله تسع سنين.

 

شيوخه:

أخذ القراءة عرضاً عن أبى الدرداء رضي الله عنه، وعن المغيرة ابن شهاب الذي قرأ على عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد سمع من جماعة من الصحابة، منهم معاوية بن أبى سفيان، والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع، وفضالة بن عبيد  رضي الله عنهم.
انتهت إليه مشيخة الإقراء بدمشق، وكان رحمه الله إماماً كبيراً وتابعياً جليلا،ً أم المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبد العزيز، فكان يأتم به وهو أمير المؤمنين آنذاك، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق دار الخلافة ومحط الرجال من العلماء والتابعين، فأجمع الناس على قراءته وتلقيها بالقبول والرضى، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين، قال ابن مجاهد: "وعلى قراءة ابن عامر أهل الشام والجزيرة"
قال الإمام ابن الجزري: وقد اجمع أهل الشام قاطبة على قراءة ابن عامر تلاوة وصلاة وتلقيناً إلى قرب الخمسمائة.
وقال أبو علي الاهوازي: كان الإمام ابن عامر إماماً عالماً ثقةً فيما أتاه، حافظاً لما رواه، متقناً لما وعاه، عارفاً فاهماً فيما جاء به، صادقاً فيما نقله، من أفاضل وخيار التابعين وأجلة الراوين، لا يتهم في دينه ولا يشك ولا يرتاب في أمانته، ولا يطعن عليه في روايته، صحيحاً نقله، فصيحاً قوله، عالياً في قدره، مصيبا في أمره، مشهوراً في علمه، مرجوعاً إلى فهمه، لم يتعضد فيما ذهب إليه الأثر، ولم يقل قولا يخالف فيه الأثر، ولم يقل قولا يخالف فيه الخبر.

 

تلاميذه:

روى القراءة عنه: يحيى بن الحارث الذماري، وهو الذي خلفه في الإقراء، وأخوه عبد الرحمن بن عامر، وربيعة بن يزيد، وجعفر بن ربيعة، وإسماعيل بن عبد الله بن أبى المهاجر، وسعيد بن عبد العزيز، وخلاد بن صبيح المرى، ويزيد بن أبى مالك وغيرهم.توفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائه. وراوياه هما هشام وابن ذكوان ورويا عنه بواسطة.
هشام بن عمار السلمي عن عراك بن خالد الدمشقي ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن عبد الله بن عامر الشامي.
عبدالله بن ذكوان ، عن أيوب بن تميم الدمشقي، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن عبد الله بن عامر الشامي.

 

 

 

السوسي

اسمه:

هو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجاورد بن مسرح الرستبي السوسي الرقي مقرىء ضابط محرر ثقة.ولد عام 173 هـ 

 

شيوخه:

أخذ قراءة أبي عمرو عرضاً وسماعاً عن أبي محمد يحيى اليزيدي وهو من أَجَلِّ أصحابه، وسمع بالكوفة من عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد، وبمكة من سفيان بن عيينة.

 

تلاميذه:

روى القراءة عنه ابنه أبو المعصوم محمد، وموسى بن جرير النحوي، وأبو الحارث محمد بن أحمد الطرسوسي الرقي، وأحمد بن محمد الرافقي، وأحمد بن حفص المصيصي، ومحمد بن سعيد الحراني، وعلي بن محمد السعدي، وأحمد بن يحيى الشمشاطي، ومحمد بن إسماعيل القرشي، وعلي بن الحسين الرقي، ومحمود بن محمد الأديب الأنطاكي، وموسى بن جمهور، وأبو الحسن بن زرعه، وإسماعيل بن يعقوب، وأحمد بن شعيب النسائي الحافظ، وجعفر بن سليمان المشحلائي، وأبو عثمان النحوي، والحسين بن علي الخياط.

 

وفاته:

توفي أول سنة إحدى وستين ومائتين وقد قارب تسعين سنة  رحمه الله رحمة واسعة

 

 

 

الدوري عن أبي عمرو

اسمه:

حفص بن عمر بن عبد العزيز أبو عمر الدوري النحوي ، ولد أيام المنصور سنة خمسين ومائة في الدور، وهو موضع بقرب بغداد والدوري نسبة له، إمام القراءة في عصره، وشيخ القراءة بالناس في زمانه، ثقة ثبت كبير ضابط، أول من جمع القراءات، رحل في طلب القراءات، وقرأ بسائر السبعة وبالشواذ وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا.

 

شيوخه:

قرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع، وعلى أخيه يعقوب بن جعفر عن ابن جماز عن أبي جعفر، وسليم عن حمزة، ومحمد بن سعدان عن حمزة، وعلى الكسائي بقراءته ولأبي بكر عن عاصم، وحمزة بن القاسم عن أصحابه، ويحيى اليزيدي وشجاع بن أبي نصر البلخي وغيرهم.

 

تلاميذه:

قرأ عليه وروى عنه، أحمد بن حرب شيخ المطوعي وأحمد بن فرج، و أبو جعفر أحمد بن فرح المفسر، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن مسعود السراج، وإسحاق بن إبراهيم العسكري، وإسماعيل بن أحمد، وإسماعيل بن يونس بن ياسين، وعبد الرحمن بن عبدوس ومحمد بن حمدون القطيعي وغيرهم. قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري، وقال أحمد ابن فرح المفسر سألت الدوري : ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله غير مخلوق.

 

وفاته:

توفي في شوال سنة ( 246 هـ ) رحمه الله

 

 

 

الإمام أبو عمرو البصري

اسمه:

هو زبَّان بن العلاء بن عمرو أبو عمرو التميمي المازني البصري ، أحد القراء السبعة ولد بمكة سنة ثمان وستين ، وتوجه مع أبيه لما هرب من الحَجَّاج ، فقرأ بمكة والمدينة ، وقرأ أيضًا بالكوفة والبصرة على جماعة كثيرة ، فليس في القراء السبعة أكثر شيوخًا منه.

 

شيوخه:

سمع أنسَ بن مالك وغيره ، وقرأ على الحسن البصري وحميد الأعرج وأبي العالية وسعيد بن جبير وشيبة بن نصاح وعاصم بن أبي النَّجود وعبد الله بن إسحق الحضرمي وعبد الله بن كثير المكي وعطاء بن أبي رباح وعكرمة بن خالد المخزومي ومجاهد بن جبر وابن محيصن ونصر بن عاصم وأبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني ويزيد بن رومان ويحيى بن يعمر وغيرهم .

 

تلاميذه:

روى عنه القراءة عرضًا وسماعًا خلق كثيرون . كان عالماً بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والزهد .مات بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة، رحمه الله تعالى

واختار ابن مجاهد لأبي عمرو راويين: حفص الدوري، والسوسي.

 

 

 

قنبل

اسمه:

محمد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي مولاهم، أبو عمر المكي، شيخ القراء بالحجاز في زمانه، لقبه (قنبل) لأنه من أهل بيت بمكة يعرفون بالقنابلة، ولد سنة ( ١٩٥ هـ ).

 

مكانته وعلمه:

أحد رواة القراء السبعة ، وعلم من أعلام القراءة ، مُقرئ مكة، كان إمامًا في القراءة مُتقناً ضابطاً، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز في عصره، ورحل إليه النَّاس من الأقطار، وقد ولي الشُّرَطة بمكة، فَحُمِدت سيرتُه، وكان لا يليها إلاَّ أهلُ العلم والفضل والصلاح، ليكون لما يأتيه من الحدود والأحكام على صواب. 



شيوخه:

أخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن عون النبال، وروى عن البزي. روى عن ابن كثير بواسطة فقرأ على أبي الحسن أحمد بن عون النبال القواس عن وهب بن واضح عن إسماعيل بن عبد الله القسط عن ابن كثير.

 

تلاميذه:

بعد أن انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز، قرأ على قنبل خلق كثير، منهم  أحمد بن موسى بن مجاهد أبو بكر، ومحمد بن حمدون، ومحمد بن أحمد أبو الحسن بن شنبوذ، ومحمد بن عيسى الجصاص، وأبو بكر محمد بن موسى الهاشمي الزينبي، ومحمد بن عبد العزيز بن الصباح و أبو ربيعة محمد بن إسحاق، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح، وإسحاق بن أحمد الخزاعي، ومحمد بن حمدون، والعباس بن الفضل، وأحمد ابن محمد بن هارون، وأحمد بن موسى بن مجاهد، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ وغيرهم.

 

وفاته:

توفي سنة ( ٢٩١ هـ ) بمكة رحمه الله عن ست وتسعين سنة

 

 

 

البزي

اسمه:

أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام ولد سنة ( 170 هـ ).

 

مكانته وعلمه:

أحد رواة قراءة عبدالله بن كثير، وقارىء مكة، ومؤذِّن المسجد الحرام مدَّة أربعين سنة، أستاذ محقِّق، ضابط مُتقن، ثقة ثبت في القراءة، أقرأ النَّاس بالتَّكبير من سورة الضحى إلى آخر القرآن.

 

شيوخه:

قرأ على أبيه، وعبد الله بن زياد وعكرمة بن سليمان ووهب ابن واضح.
روى عن ابن كثير بواسطة فقرأ على عكرمة بن سليمان عن إسماعيل بن عبدالله ابن قسطنطين المعروف بالقسط عن ابن كثير.

 

تلاميذه:

قرأ عليه إسحاق بن محمد الخزاعي، والحسن بن حباب، وأحمد بن فرح، وأبو ربيعة محمد إسحاق الربعي، ومحمد بن هارون، وموسى بن هارون، ومضر بن محمد الضبي وأبو علي الحداد، وغيرهم.

 

وفاته:

توفي البزي سنة ( 250 هـ ) بمكة وله ثمانون سنة رحمه الله.

 

 

 

Top