- 111 زيارة

التعاليم الصحية الوقائية الإسلامية

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 للوقاية من الأمراض المُعْدية والأوبئة

تنصح منظمة الصحة العالمية وسائر الهيئات الصحية الدولية  ببعض الاحتياطات الصحية الوقائية فيما يخص الاستعداد والترصد ومكافحة الأوبئة منها غسل اليدين،واستعمال الكمامات إذا دعت إليها الحاجة ومنع تناثر وانتشار الرذاذ و التأكيد على نظافة الأفنية والدور وفي النهاية الحجر الصحي إذا دعت إليه الضرورة

1-: غسل اليدين:

قال صلى الله عليه وسلم : بورك في طعام غسل قبله وغسل بعده

2- الكمامات ومنع الرذاذ :

  عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  " كان إذا عطس غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض بها صوته "

3- التأكيد على نظافة الأفنية والدور

وقد  قال صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود

4- الحجر الصحي إذا دعت إليه الضرورة :

قال صلى الله عليه وسلم : (إذا سمعتم بالطاعون {الوباء } بأرض فلا تدخلوها واذا وقع بأرض وانتم فيها فلا تخرجوا منها ).

وقال : ( لا يحل الممرض على المصح وليحل المصح حيث شاء )

 

التفاصــيل

الطهارة والنظافة هي الأصل في حياة المسلم  وقد عرَّف علماء الدين النجاسات وحددوها وبينوا من خلال القرآن والسنة كيفية التطهر والتخلص من كل النجاسات واعتبر الإسلام إماطة الأذى من الطريق من شعب الإيمان

قال تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )

وأثنى الله على المتطهرين فقال  : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا )

وجعل الشرط الأساسي لصحة الصلاة الوضوء فقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُم وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ

أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ )

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في حثه على النظافة والاغتسال : ( لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه شيء...الحديث ). والتعاليم الإسلامية غنية بالقيم الأساسية للطب الوقائي . و هذه القيم التي عرفها الطب الحديث قد حث عليها الإسلام منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام  . ولكن وللأسف فإن كثيرا من  المسلمين يجهلون هذه التعاليم ، ولذلك فإن كثيرا من الأمراض التي تنتقل بسبب التقصير في التعاليم الوقائية موجودة ومنتشرة في أوساطنا رغم أنه كان من المفترض أن تكون النسب في بلاد المسلمين هي الأقل لو كانوا حقا يتبعون التعاليم الإسلامية الصحية الوقائية والتي سنشير في هذه العجالة إلى شيء يسير وقليل منها  .

 (أولاً) الوقايةمن  الأمراض المنتقلة عبر الرذاذ:

إن نفخ الرذاذ   يؤدي إلى انتقال كثير من الأمراض المعدية كالأنفلونزا وغيرها من الأمراض وخاصة الفيروسية

ولذلك فإنه ينصح  بعدم النفخ والتنفس في آنية الأكل والشرب كما يستحسن تغطية الوجه أثناء العطاس والتثاؤب . ولقد وجه الإسلام أتباعه إلى هذه الوسائل الوقائية من أيام الرسول  وحتى قيام الساعة فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال ". نهى رسول الله  أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه " رواه أبو داود..

وبالنسبة للعطاس والتثاؤب.. جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول  " كان إذا عطس غطى وجهه بيديه أو بثوبه وغض بها صوته " رواه الترمذي وحسنه الأرناؤوط في تحقيق جامع الأصول . 

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله: " إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه.. " رواه مسلم

 (ثانياً) الوقاية من العدوى الناتجة عن البول و البراز:

من المعلوم أن  تناول الأطعمة الملوثة يعتبر من أهم وسائل انتقال الأمراض  ، حيث يمكن انتقال الجراثيم من براز المصاب إلى الآخرين عن طريق اليد أو أوعية الطعام. ولذا يحث الإسلام على استخدام اليد اليسرى لغسل السبيلين مع إبقاء اليد اليمنى نظيفة للوضوء والأكل،

- وكان العزل والحجر الصحي والطب الوقائي أصلا دائما في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ففي الحديث (  أنه صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لأكله وشربه وثيابه وأخذه وعطائه ، وشماله لما سوى ذلك )

-  وفي الحديث عن عمر بن أبي سلمة (رضي الله عنه) قال كنت طفلا في حجر رسول الله وكانت يدي تطيش في الصفحة فقال لي رسول الله " يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك " رواه  البخاري ومسلم*

- وعن عائشة رضي الله عنها قالت " كانت يد رسول الله اليمنى  لطهوره  وطعامه، واليسرى لخلائه وما كان من أذى ".. رواه أبو  داود.

إن هذا النظام يضمن نظافة اليد اليمنى من البراز في حين يمنع الأكل باليد اليسرى وبذلك تقل  نسبة انتقال الجراثيم إلى الفم عن طريق اليد.

 منع  التبول في الأماكن العامةالتي يرتادها الناس :  قال رسول الله " اتقوا اللاعنين قالوا وما اللاعنان؟.. قال الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم " رواه مسلم، والتخلي هو التبول والتبرز.

الاستنجاء بالماء  : فعن أنس قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء فيستنجي بالماء )

التحذير من عدم التطهر بعد التبول :فقد  قال صلى الله عليه وسلم في حق اثنين يعذبان في القبر ( إنهما يعذبان ...أما أحدهما فكان لا يستنزه ( أي يتطهر) من البول )

 (ثالثًا ) الوقاية من العدوى المنتقلة عن طريق الماء:

والتعاليم الإسلامية العام منها والخاص تسهم في الحد من هذه المشكلة. فالقرآن والحديث مليئان بالتوجيهات العامة التي تحث  على النظافة قال تعالى: { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }. أما الأوامر الخاصة ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  يقول: " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه " متفق عليه .

وفي الحديث : قال رجل: القذاة أراها في الإناء قال: أهرقها.. الحديث " رواه الترمذي .

ينبغي أن يتمسك المسلمون بهذه التعاليم.. أولا لأنها جزء من الدين.. وثانيا لثبوت فائدتها للصحة .

( رابعا ) الحجر الصحي والعزل كوقاية من الأمراض المعدية : وضع الرسول قيودا على من كان مرضه معديا فقال: " لا يحل الممرض على المصح وليحل المصح حيث شاء ". وقال : لا يوردن ممرض على مصح

وقال :  إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وانتم فيها فلا تخرجوا منها

بل ان المسلم مطالب بالالتزام بقواعد الحجر الصحي في حالة الوباء ولو أدى ذلك إلي التضحية بنفسه فالرسول يقول: " الطاعون شهادة لكل مسلم ".

 ( خامسا ) النظافة الشخصية : جعل الإسلام  طهارة البدن شرطا لدخول الاسلام والنظافة شرطا لأداء أهم أركانه وهي الصلاة كما في قول الرسول: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك قبل كل صلاة".

المضمضة : ( إذا توضأت فتمضمض )

غسل الأيدي : بورك في طعام غسل قبله وغسل بعده

الاستنشاق والاستنثار : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما )

غسل ما بين الأصابع (webs) قال : ( إذا توضأت فخلل  أصابع يديك ورجليك )

الدلك ( scrubbing)  : ( توضأ النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يدلك)

مسح الأذنين : ورد أنه (مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما)

 حلق شعر العانة وشعر الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب كل أسبوع فقال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا )

ولم يعذر من ترك ذلك أكثر من 40 يوما فعن أنس قال : (وقت لنا النبي صلى الله عليه وسلم في قص الشارب  وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة)

حلق الرأس إذا كان به قمل أو ما شابه ذلك فقال لكعب بن عجرة وهو محرم عندما أصيب رأسه بالقمل فقال له : (‏أيؤذيك ‏ ‏هوام ‏ ‏رأسك قال قلت نعم قال فاحلق وصم ثلاثة أيام.. ) الحديث

وأمر بالوضوء من مس الفرج : فقال : ( من مس ذكره فلا يصلِّ حتى يتوضأ ) وقال : أيما رجلٍ مس فرجه فليتوضأ ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ )

نظافة الغذاء والأواني والطعام و الأيدي والملابس والطريق ومصادر المياه : فقال صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود

وقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ قال: أهرقها. ( القذاة هي القشة الصغيرة المتسخة )
و قال :  ( بورك في طعام غسل قبله وغسل بعده)

 وكذلك في حثه أصحابه على غسل أيديهم بعد الاستيقاظ من النوم حين قال:
"
إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء  حتى يغسلها ثلاثا  فان أحدكم لا يدري أين باتت يده "

وأوجب الإسلام الاغتسال في الأحوال الآتية : خروج المني – الجماع  - بعد الحيض والنفاس ، حتى الميت فإننا نغسله

وهناك الكثير من الأغسال المستحبة : وخصوصا عند التجمعات والزحام مثل : غسل الجمعة وغسل العيدين وغسل دخول مكة وغسل الوقوف بعرفة.

Top