- 2637 زيارة

الجزيرة الوسطى لتحقيق كرامة الإنسان

قيم الموضوع
(0 أصوات)

الجزيرة الوسطى لتحقيق كرامة الإنسان

ربما يفهم البعض قول الله تبارك وتعالى { ولقد كرمنا بني آدم } فهما قاصرا معتقدا أن الكرامة الإنسانية تعني تأمين المأكل والمشرب والملبس فقط ، هذا غير صحيح فالكرامة الإنسانية تعني معاني عديدة وهي أوسع مما يمكن أن نتخيله من إطعام لفقير ورعاية لأرملة أو يتيم فقط فمن الكرامة الإنسانية أن يجد المرء سبيلا يسيرا إلى غذائه ودوائه وعلاجه إلى آخره .

وانطلاقا من حق كل مريض وجريح في الوصول إلى المستشفى المعالج في أسرع وقت ممكن وانطلاقا من التوجيه القرآني العظيم في قوله تعالى : { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } يتبنى الموقع ( ومن خلال الحوار الذي أجرته بعض الصحف مع مدير الموقع ) فكرة تخصيص الجزيرة الوسطى في الشوارع المحيطة بالمستشفيات الكبرى لاستخدامها من قبل سيارات الإسعاف والدفاع المدني وذلك في المناطق التي تشهد ازدحاما مروريا يقف عائقا أمام حركة سيارات الإسعاف ويمنعها من الوصول الي الجهة المقصودة في الوقت المناسب، كونها غالبا ما تغرق في طوابير السيارات الطويلة التي تتكدس علي الإشارات والدوارات والميادين

 

 

أنى لسيرات الإسعاف أن تشق طريقها وسط هذا الركام من السيارات؟؟!!

 

 

                     أنى لسيارات الإسعاف أن تشق طريقها وسط هذا الركام من السيارات؟؟!!

كما ندعو الجهات المعنية الأخرى في البلدية والمرورفي كل الدول الإسلامية الي البحث في سبل تنفيذ هذا الاقتراح لما له من أهمية في إنقاذ النفس البشرية التي قال الله تعالى فيها : { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا }

حاجة ملحة :

الحاجة ملحة لتطبيق الفكرة خاصة مع ما تشهده المدن الكبرى من ازدحام مروري متزايد فالتأخر في وصول سيارة الإسعاف إلي المريض ولو لدقائق معدودة ثم التأخر مرة أخرى في وصول سيارة الإسعاف إلى المستشفى قد يؤدي إلي الوفاة في بعض الحالات الحرجة خاصة إذا ما كان توقيت هذه الحالات في ساعات الذروة حيث تكون السيارات متكدسة في الشوارع وعلى جميع الإشارات بحيث يصبح من المستحيل فسح المجال لسيارة الإسعاف للعبور أو التخطي.

 

 

 الجزيرة الوسطى ضرورة ملحة لإنقاذ حياة إنسان

 

                                      الجزيرة الوسطى ضرورة ملحة لإنقاذ حياة إنسان

دواعي الفكرة :

- تتمثل دواعي الفكرة في ما وصلت إليه الحالة المرورية من تكدس واحتقان على إشارات المرور والدوارات فعندما تستدعى سيارات الإسعاف لإسعاف جريح أو إنقاذ مريض فإن هذه السيارات تغرق في الزحام منذ اللحظة الأولى التي تغادر فيها سيارة الإسعاف المستشفى الذي انطلقت منه الي الوجهة المقصودة حيث تدخل في بحر من السيارات التي تعاني حالة عسيرة من التكدس المروري بسبب انشغال جميع حارات الشارع بالسيارات وبالتالي فإن التأخير يبدأ من هنا إلى أن تفتح السيارات الأخرى المجال لها إن أمكن ذلك وطبعا هذه الحالة من الاختناق المروري وما يسببه من تأخير قد تتكرر أكثر من مرة في الحالة الإسعافية الواحدة وذلك حسب الجهة التي تقصدها السيارة وعدد الدوارات والميادين والتقاطعات والإشارات التي يتوجب عليها اجتيازها للوصول الي الجهة المقصودة

 

 

سيارة الإسعاف عالقة بين السيارات ..الحل في الجزيرة الوسطى

 

               سيارة الإسعاف عالقة بين السيارات ..هل تعتقد أنها ستصل في الوقت المناسب؟؟؟

ويتكرر المشهد مرة ثانية عندما تحمل سيارة الإسعاف مريضها أو جريحها وتحاول الوصول به في أسرع وقت ممكن إلي المستشفي فهي ستعود الي نفس العملية من جديد وبالتالي إذا ما افترضنا أن سيارة الإسعاف تتوجه الي مكان يقع علي بعد 2-3 كيلومتر من المستشفى وستعبر ثلاثة أو أربعة تقاطعات وإشارات وميادين فإن هذا يعني تأخر وصولها مدة تصل على الأقل إلى عشر دقائق وهو وقت طويل جدا بالنسبة للحالات الحرجة بالإضافة إلي أن المعترف به عالميا أن سيارة الإسعاف يجب أن تقوم بإسعاف المريض خلال دقائق معدودة و من المؤسف أن جميع الطرق المؤدية إلي المستشفيات عادة ما تكون مختنقة مروريا كون هذه المستشفيات عادة ما تختار أماكنها في مناطق وسط المدينة حينئذ تعلق السيارة في وسط كم هائل من ركام السيارات المتكدسة في الطرق المؤدية إلى المستشفى من جميع الاتجاهات ويتأخر وصول الحالة مما قد يؤدي الي تدهورها وربما في بعض الأحيان تلفظ الحالة أنفاسها قبل الوصول إلى المستشفي.

الوعي المروري:

كما يجب أن يكون لدى سائقي السيارات الأخرى وعي مروري وأخلاقيات تدفعهم لفتح الطريق أمام سيارة الإسعاف .

 

 أفسح الطريق لسيارة الإسعاف اليوم ..ربما يحتاجها عزيز لك يوما ما

                 أفسح الطريق لسيارة الإسعاف اليوم ..ربما يحتاجها عزيز لديك يوما ما 

وإن كنا في كثير من الأحيان نعذر قادة السيارات في هذا الأمر فنحن نرى بأنفسنا أن الكثيرين منهم يحاولون إفساح الطريق بالفعل ولكن يكون الأمر خارجا عن الإرادة في كثير من الأحيان ولا توجد الفرصة لذلك .

الحــل:

- الحل يكمن في إيجاد طريق خاص بسيارات الإسعاف يتمثل في استخدام الجزيرة الوسطى الموجودة في الطرق المزدوجة كطريق خاص بالإسعاف وتخصيص حارة من حارات الطريق في الطرق الفردية وذلك في الشوارع المحيطة والمؤدية إلى المستشفيات الرئيسية التي تتلقى حالات الطوارئ.

 

 

استخدام الجزيرة الوسطى هو الحل العملي لإنقاذ حياة جريح أو مريض في  مثل هذه  الحالة من الاحتقان المروري

 

في  مثل هذه  الحالة من الاحتقان المروري  يكون استخدام الجزيرة الوسطى هو الحل العملي لإنقاذ حياة جريح أو مريض  

وهنا يحتاج الأمر إلى الاستغناء عن بعض الزراعات والنخيل الموجود في هذه الطرق أما عن أعمدة الإنارة فعندما يكون هناك هدف كبير ومصلحة عليا تتمثل في إنقاذ حياة البشر ستتضافر الجهود وتتلاحم العقول المفكرة لتحقيق هذا الهدف.

 

نقل الأشجار وأعمدة الإنارة إلى جانبي الطريق ليس بالأمر صعب التحقيق

 

                   نقل الأشجار وأعمدة الإنارة إلى جانبي الطريق ليس بالأمر صعب التحقيق 

ونعتقد أن أهل الخبرة في هذا المجال من المسؤولين في إدارات المرور والمعنيين في وزارات البلدية والكهرباء وغيرها سيجدون الحل بتحويل أعمدة الإنارة علي جانبي الطريق وهذا معمول به في كثير من الطرق حيث يمكن زيادة ارتفاع الأعمدة وزيادة قوة إنارتها كما هو حال الكثير من الطرق الفردية التي تكون إنارتها جانبية.

ولمنع احتمال أن تقوم السيارات العادية (المدنية ) باستخدام هذا الطريق الخاص نطرح هنا فكرة أن يكون الطريق مغلقا طوال الوقت بحاجز إلكتروني بحيث لا يمكن استخدامه إلا لسيارات الإسعاف والدفاع المدني من خلال ريموت كنترول يكون لدى قائد سيارة الإسعاف او الدفاع المدني وفي هذه الحالة نضمن خلو هذا الطريق الاستثنائي وجاهزيته لاستقبال سيارات الإسعاف.

أهمية هذه الفكرة ومدى قابليتها للتطبيق:

- أما عن أهميتها فهي تأتي من خلال تعاليم ديننا الحنيف فليس هناك أسمى قيمة من إنقاذ النفس البشرية فقد قال تعالى : { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } والأمر له شاهد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإغاثة الملهوف لها شاهد في الصحيحين من حديث أبي موسى الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( ويعين ذا الحاجة الملهوف ) وفي حديث أبي ذر عند ابن حبان : ( وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث ) ومن حديث ابن عباس : ( والله يحب إغاثة اللهفان ) ومن المعلوم أن من الضروريات الخمس التي يجب الحفاظ عليها في ديننا الحنيف هي حفظ النفس.

أما عن مدى قابلية الفكرة للتطبيق فأعتقد أن إخواننا الأفاضل في المرور والبلدية والكهرباء وغيرها من الجهات المعنية سيعيشون معنا هذه الفكرة ويحملون معنا هذا الهم ونحن على ثقة من تعاونهم الكامل فهم أهل لهذا الأمر وثقتنا بهم مطلقة.

نشر الفكرة :

لابد أن يكون هناك دور للتثقيف الصحي في تعميم هذا الوعي فنحن نؤمن أن الصحة ليست مسؤولية جهة واحدة وإنما هي مسؤولية تضامنية وهي مسؤولية الجميع ونحن نبث هذه القيم والمفاهيم ونطمح في أن يتم وضع منهج تثقيفي صحي في المناهج التعليمية تبث من خلاله الكثير من القيم والمفاهيم الصحية التي يمكن من خلالها رفع مستوى الوعي الصحي والمشاركة في تعزيز أنماط الحياة الصحية بما يؤدي إلى تقليل نسبة الأمراض وزيادة الوعي الصحي لدي جميع فئات المجتمع.

 

أن نرى مسارا خاليا لسيارات الإسعاف ليس حلما ولا يجب أن يكون حلما

 

                   أن نرى مسارا خاليا لسيارات الإسعاف ليس حلما ولا يجب أن يكون حلما 

دور منظمات المجتمع المدني وأئمة المساجد والإعلام :

وانطلاقا من أن الصحة ليست مسؤولية جهة واحدة أو وزارة واحدة أو هيئة واحدة ،إنما هي مسؤولية الجميع فكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) بالطبع يمكن لمنظمات المجتمع المدني أن يكون لها دور كبير في نشر هذا الوعي وتعميم هذه الثقافة الصحية وكذلك لأئمة المساجد دورهم الكبير في إيصال هذه الرسالة للناس وربطها بثواب الله الكبير لمن يكون سببا في إنقاذ حياة إنسان ، ولوسائل الإعلام أيضا دروها المؤثر في هذا الأمر من خلال تخصيص المساحات الإعلامية المناسبة في الصحف والإذاعة والتلفاز.

وفي النهاية يجب أن نتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطوا الطريق حقه ومنه كما في الحديث كف الأذى فهذا من كف الأذى  ومنه أيضا إرشاد السبيل وهذا بلا شك من أعظم أنواع إرشاد السبيل أن تفسح السبيل لإنقاذ جريح .

 

 

Top