- 2021 زيارة

من صور الكرامة الإنسانية ...حقوق اليتامى في الإسلام....سرد للآيات والأحاديث

قيم الموضوع
(0 أصوات)

من صور الكرامة الإنسانية ...حقوق اليتامى في الإسلام.....سرد للآيات والأحاديث

من الحقوق الأساسية لاستيفاء معنى الكرامة الإنسانية تحقيق كرامة اليتيم والحفاظ على حقه فلقد اهتم الإسلام بحق اليتامى اهتماما كبيرا وأفاض في التأكيد على ذلك وكثرت الآيات القرآنية فقد وردت كلمة اليتيم ومشتقاتها في ثلاث وعشرين آية في القرآن الكريم أما في الأحاديث النبوية فحدث ولا حرج من كثرة ورود الحض على رعاية اليتيم وعدم تضييع حقه

وفي اللغة تطلق كلمة اليتيم على الذي يموت أبوه، والعجيُّ الذي تموت أمه، ومن مات أبواه فهو لطيم. إلا أن اسم اليتيم يطلق تجاوزاً على كل من فقد أحد والديه أو كلاهما، ويقال للصبي: يتيم إذا فقد أباه قبل البلوغ، فهو يتيم حتى يبلغ الحلم،

أما اليتيم في الشرع: فهو من فقد أباه وهو دون البلوغ، أخذاً من حديث الرسول : "لا يتم بعد احتلام ولكن هذا لم يمنع أن اعتنى المجتمع المسلم على مر الدهور بمن ماتت أمه بل زاد اهتمام بقية أعضاء الأسرة الممتدة به لتتسع أسرته من حدود أسرته النووية الصغيرة إلى حدود اسرته الممتدة بل اوسع من ذلك فالحي ثم المجتمع كله يغدون أسرة كبيرة لليتيم

كل هذا لأن اليتيم إذا نشأ فوجد من يعوضه رعاية أبيه نشأ عضوا نافعا لنفسه ولمجتمعه سويا في أخلاقه وارتباطه بدينه وأهله وجتمعه أما إذا نشأ فلم يجد من يحنو عليه ترك فريسة للشيطان ولأعوان السوء ونشأ كارها لنفسه وقومه حاقدا على كل فرد من مجتمعه معول هدم لا لبنة بناء

فمن الآيات قوله تعالى :

·       { فَأَمَا الْيَتِيْمَ فَلاَ تَقْهَرْ }

·       { أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّيْنِ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيْمَ }

·       { وَيَسأَلُونَكَ عَنِْ اليَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ }

·       وقد نَبَّهَ تعالى على تأكُّد حقِّ الأَيتام ومزيد الاعتناءِ بهم بقوله : { وَلْيَخْشَ الَّذِيْنَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيْداً } فهنا يضرب الله مثلا لكل ولي أمر منبها أن علينا ان نهتم بالأيتام لأننا لدينا ذرية نحن أيضا ربما يفقدوننا في أي لحظة كما فقد هؤلاء الأيتام من يعولهم وحينئذ يكون أبناؤنا الذين افتقدونا في يد غيرنا فلنتق الله فيمن تحتنا من الأيتام رجاء أن يتق الله في أولادنا من سيكونون تحتهم

·       وفي الحفاظ على أموالهم وتنميتها لهم ثم ردها إليهم عند بلوغهم الرشد قال تعالى : { وَابْتَلُوا اليَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَستُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِم أَمْوَالَهُم وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيْراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيْباً }

·       وفي الحرص على تحقيق القسط والعدل مع اليتامى وعدم الجور عليهم قال تعالى : { وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيْماً }

·       وَفي التنبيه والتحذير الشديد من التَّعَدِّي عَلَى مَالِ الْيَتِيْمِ بِغَيْرِ حَقٍّ واعتباره كَبِيْرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ ، يَقُولُ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِيْنَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَونَ سَعِيْراً }

 

ومن الأحاديث :

·       (( أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيْم فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا ، وَأَشَارَ بِأَصبُعِهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا ))

·       (( كَافِلُ الْيَتِيْمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتِيْنِ فِي الْجَنَّةِ )) ، وَأَشَارَ الرَّاوِي بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى

·       (( مَنْ قَبَضَ يَتِيْماً مِنْ بَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ البَتَّةَ إِلاَّ أَنْ يَعْمَلَ ذَنباً لاَ يُغْفَرُ لَهُ )) وَفِي رِوَايَةٍ: (( حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ))

·       ((مَنْ كَفَلَ يَتِيْماً لَهُ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ لاَ قَرَابَةَ لَهُ فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَضَمَّ أَصبُعَيْهِ - ، ومَنْ سَعَى عَلَى ثَلاَثِ بَنَاتٍ فهُوَ فِي الْجَنَّة ، وكَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيْلِ اللَهُ صَائِماً قَائِماً ))

·       (( مَنْ عَالَ ثَلاَثةً مِنَ الأَيْتَامِ كَانَ كَمَنْ قَامَ لَيْلَهُ وَصَامَ نَهَارَهُ وَغَدَا وَرَاحَ شَاهِراً سَيْفَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ ، وَكُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ أَخَوَانِ ، كَمَا أَنَّ هَاتَيْنِ أُخْتَان )) ، وَأَلْصَقَ أَصبُعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى

·       (( خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِيْنَ بَيْتٌ فِيْهِ يَتِيْمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِيْنَ بَيْتٌ فِيْهِ يَتِيْمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ ))

·       (( أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ بَابَ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنِّي أَرَى امْرَأَةً تُبَادِرُنِي ، فَأَقُولُ : مَالَكِ وَمَنْ أَنتَ ؟ تَقُولُ : أَنَا امْرَأَةٌ قَعَدْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي

·       (( الَّلهُمَّ إِنَّي أُحِرُّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ : الْيَتِيْمِ وَالْمَرأَةِ )) ، وَمَعْنَى أُحَرِّجُ : أَيْ أُلْحِقُ الْحَرَجَ وَالإِثْمَ بِمَنْ ضَيَّعَ حَقَّهُمَا ..

·       (( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوْبِقَاتِ - أَيْ الْمُهْلِكَاتِ - ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ ؟، قَالَ : الشَرّكُ بِاللهِ ، وَالسِّحرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيْمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ ))

·       وَفِي حَدِيْثِ المِعْرَاجِ عِنْدَ مُسْلِمٍ: (( فَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ قَدْ وُكِّلَ بِهِمْ رِجَالٌ يَفُكُّونَ لحاهُمْ ، وَآخَرُونَ يَجِيئُونَ بِالصُّخُورِ مِنَ النَّارِ فَيَقْذِفُونَهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيْلُ مَنْ هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ: { الَّذِيْنَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً } ))

 

 

ولحديثنا بقية في وقت لاحق نستفيض فيه في الحديث عن حق اليتيم

 

 

Top