شروط وجوب الحج
شروط وجوب الحج.
لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -
•┈••✦?✦••┈•
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أكمل لهذه الأمة شرائع الإسلام، وفرض على المستطيع منهم حج بيته الحرام، ورتب عليه جزيل الفضل والإنعام، فمن حج البيت، ولم يرفث، ولم يفسق خرج كيوم ولدته أمه نقيا من الذنوب والآثام، وذلك هو الحج المبرور ليس جزاء إلا الفوز بالجنة دار السلام أحمده، وأشكره.
وأشهد أن لا إله إلا الله هو الملك القدوس السلام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من صلى، وزكى، وحج، وصام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام، وعلى التابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الليالي والأيام، وسلم تسليما.
أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله، واحمدوا ربكم أن أكمل لكم الدين، وأتم عليكم النعمة، ويسر لكم سبل الخيرات، حتى أصبحت في متناول أيديكم من غير كلفة، فلقد كان الناس فيما مضى يعانون من الوصول إلى البيت أنواع الكلفة والمشقات، يعانون كثرة النفقات المالية والمشقة البدنية، وتحمل الأخطار.
أما اليوم -ولله الحمد- فقد أصبح الأمر يسيرا، ويسر الله بنعمته وفضله ما كان عسيرا، فأصبحتم تصلون إلى البيت الحرام بكل سهولة نفقات يسيرة، ومراكب مريحة، وأمن وافر، وطمأنينة كاملة، وعيش رغد.
فاشكروا الله -أيها المسلمون-: على هذه النعمة، واغتنموها، وانتهزوا فرص الخيرات، وابتدروها، وأدوا ما فرض الله عليكم من الحج، وتزودوا من التطوع به، فإن التطوع تكمل به الفريضة.
واعلموا أن الله فرض الحج على المسلم، إذا تمت فيه شروط أربعة:
الأول: أن يكون بالغا، فأما الذي لم يبلغ، فإنه لا يجب عليه الحج، ولكن إذا حج، فله أجره، وإذا بلغ حج فريضة الإسلام، وإذا سافرتم بالصغار إلى الحج، فأنتم بالخيار إن شئتم، فحججوهم، وإن شئتم، فاتركوهم، وإذا حججتموهم، فلهم أجر الحج، ولكم أجر المعونة.
والسبب الشرط الثاني: أن يكون عاقلا، فأما المجنون الذي لا يعقل، فلا حج عليه إلا أن يكون عاقلا بعد بلوغه، ووجب عليه الحج، ثم حصل له الجنون بعد ذلك.
الشرط الثالث: أن يكون حرا، فأما العبد الرقيق الذي يباع، ويشترى، فلا حج عليه.
الشرط الرابع: أن يكون مستطيعا بماله، وبدنه، فمن لم يكن مستطيعا بماله، وهو الفقير، فلا حج عليه؛ لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)
وإذا كان على الإنسان دين، فإنه يقضي دينه، ثم يحج؛ لأن براءة الذمة أهم.
وإذا كان الإنسان عاجزا عن الحج بنفسه، وعنده مال، فإن كان عجزا مستمرا لا يرجى زواله، فلينوب من يحج عنه مثل الكبير الذي لا يستطيع بنفسه، والمريض مرضا لا يرجى برؤه، وإن كان يرجى زوال عجزه، فإنه لا ينيب، بل يصبر حتى يزول العجز، ثم يؤدي الفريضة بنفسه.
ومن الاستطاعة: أن يكون للمرأة محرم، فأما المرآة التي لا محرم لها، فإنه لا يجب عليها الحج، ولا يجوز لها أن تسافر بلا محرم، فإن سافرت بلا محرم، فهي في إثم ومعصية لله ولرسوله من حين تخرج من بلدها حتى يرجع إليه، فلتمكث في بيتها حتى ييسر الله لها محرما، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب، يقول: "لا يخلون رجل بامرأة، إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة، إلا مع ذي محرم" فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- :"انطلق، فحج مع امرأتك".
والمحرم، هو: زوجها، وكل من تحرم عليمه تحريما مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة مثل الأب والجد والابن والأخ وابن الأخت والعم والخال من نسب أو رضاع، ومثل أبي الزوج، وإن علا وابنه، وإن نزل، وزوج البنت، وإن نزلت، وزوج الأم، وإن علت لكن زوج الأم لا يكون محرما لبنتها حتى يطأ الأم.
فكل هؤلاء محارم للمرأة.
والحكمة في وجوب استصحاب المحرم: حفظ المرأة، وصيانتها.
وأما قول بعض العوام: إن ذلك من أجل أن يفكك حزائمها لو ماتت، فهو غير صحيح؛ لأن كل أحد يجوز أن يفكك حزائم المرأة، إذا ماتت سواء كان محرما لها، أو غير محرم، فقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جلس على قبر ابنته، وهي تدفن، وعيناه تدمعان، فأمر أبا طلحة أن ينزل في قبرها، فنزل والرسول -صلى الله عليه وسلم- حاضر زوجها وعثمان -رضي الله عنه- حاضر.
أيها الناس: لقد شاع عند كثير من العوام: أن الإنسان إذا لم يتمم له، أي: يعق عنه، فإنه لا يحج.
والواقع أنه لا علاقة بين الحج، وبين التميمة، فالإنسان إذا حج، فله حجه سواء تمم له، أو ما تمم له.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بِما فيه من الآيات والذكْر الحكيم. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية:
الحمدُ لله حمدًا كثيرًا مباركًا طيِّبًا فيه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نرجو الله بها النجاة يوم نلاقيه، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد:
أيها المسلمون، فاذكروا نعمة الله عليكم بهذا الدين القويم، وأقيموه لله مُخلصين ولرسوله متَّبعين، واسألوا الله عليه الثبات إلى يوم تلقون رب العالمين .
أيها المسلمون، إن دين الإسلام وصفه الله تعالى بأنه كامل، فقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً)
ولهذا كان الدين الإسلامي وسطًا بين الأديان السابقة وعدلاً خيارًا ومُهيمنًا عليها، ناسخًا لها، فلا قيام للأديان السابقة مع الدين الإسلامي، ومِن وسطيّته وعدله بين الأديان: أنه كانت شريعة التوراة إذا قتل أحدٌ أحدًا فإنه يجب قتله ولا خيار لأولياء المقتول في العفو عنه كما قال الله تعالى: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) إلى آخر الآية، وكانت شريعة عيسى بن مريم دون ذلك فكانت توجِبُ السماح والعفو؛ لأن الناس في ذلك الوقت لا يُطيقون المقاصَّة، أما هذا الدين الإسلامي فكان عدلاً ورحمة كما قال الله عزَّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
اللهم صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
فضل العشر من ذي الحجة
للعشر الأوّل من شهر ذي الحجة العديد من الفضائل، وبيانها فيما يأتي:
- أقسم الله -تعالى- بها : بقوله: (وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ)؛[٢] وهذا يدُل على فضل لياليها وأيامها.
- فضّلها الله -تعالى- على باقي الأشهر الحُرُم.
- جعلها الله -تعالى- في آخر أشهر الحجّ؛ لتؤدّى فيها أكثر مناسك الحج وذلك لبركتها.
- سمّاها الله -تعالى- بالأيام المعلومات التي أذن فيها للناس بذكره
فقال: (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ)، وقد ذهب جُمهور العُلماء ومنهم ابن عمر، وابن عباس، -رضي الله -عنهم- وغيرهم؛ إلى أنّ الأيام المعلومات هي العشر الأول من ذي الحجة.
وتفضّيل الأشياء على بعضها هي من الأُمور الرّبانية، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلّم- في فضلها: (ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ؟ قالَ: ولا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ).
أنّها جاءت في شهرٍ اجتمعت فيه العديد من أسباب التفضيل
فهو من الأشهر الحُرُم التي فضّلها الله -تعالى- على باقي أشهر السنة، قال -تعالى-: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ).
كما أنها تأتي في الأيام التي يكون فيها أكثر مناسك الحج
فاليوم الثامن منها هو يوم التروية، واليوم التاسع هو يوم عرفة الذي هو أفضل أيّام السنة، واليوم العاشر هو يوم الحج الأكبر.
فضل التاسع من ذي الحجة
يُسمى اليوم التاسع من شهر ذي الحجة بيوم عرفة، الذي يقف فيه الحُجّاج على صعيد عرفات، ولهذا اليوم العديد من الفضائل، وبيانها فيما يأتي:
اليوم الذي أكمل الله -تعالى- فيه الدين
وأتمّ النعمة على عباده، لقوله -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
يوم عيد للمُسلمين
وهو خاصّ بالحاج، قال -عليه السلام-: (إنَّ يومَ عرفةَ، ويومَ النحرِ، وأيامَ التشريقِ عيدنا أهلَ الإسلامِ، وهنَّ أيامُ أكلٍ وشربٍ).
يوم يغفر الله -تعالى- فيه الذنوب ويتجاوز عنها
كما يُعد يوم عتقٍ من النار، ويباهي الله -تعالى- فيه الملائكة بالحُجاج، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بهِمِ المَلَائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟).
يوم أقسم الله -تعالى- به في أكثر من آية في كتابه
كقوله: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ)، والشفع هو يوم عرفة على رأي بعض أهل العلم، وقوله: (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُود)، والشاهد هو يوم عرفة.
يوم عرفة يُكفّر سنتين من الذنوب
سنة قبله وسنة بعده لمن صامه، وهذا لغير الحاج، قال -عليه السلام-: (صِيامُ يومِ عَرَفَةَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التي قَبلَهُ، والسنَةَ التي بَعدَهُ، وصِيامُ يومِ عاشُوراءَ، إِنِّي أحْتَسِبُ على اللهِ أنْ يُكَفِّرَ السنَةَ التِي قَبْلَهُ).
فضل العاشر من ذي الحجة
يُسمى اليوم العاشر من شهر ذي الحجة بيوم النحر، ولهذا اليوم العديد من الفضائل الكبيرة؛ لما فيه من العبادات والمناسك، وهو يوم الحج الأكبر الوارد بقوله -تعالى-: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَْكْبَرِ أَنَّ اللَهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)؛ لأن الحج يتمّ فيه، وتتمّ فيه الكثير من مناسكه؛ كالرمي، والحلق، ونحر الهدي، وغير ذلك من المناسك.
أفضل أيام ذي الحجة
تعددت آراء الفُقهاء في التفضيل بين يوم النحر ويوم عرفة؛ فذهب بعضهم إلى أن يوم النحر هو أفضل أيام السنة، وذهب إلى ذلك بعض الحنابلة كتقيّ الدين ابن تيمية، وجدّه أبو البركات، واستدلوا بحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أفضَلُ الأيَّامِ عندَ اللَّهِ يومُ النَّحرِ).
الأعمال المستحبة في العشر من ذي الحجة
الطاعات في ذي الحجة
فضّل الله -تعالى- هذه الأيام على باقي أيام السنة؛ فيُسن فيها الإكثار من العبادات والطاعات؛ كالتكبير، والصدقة، وأداء النوافل، وقراءة القُرآن، وذبح الهدي للحاج، والأضحية لغير الحاج، ومن أفضل الأعمال التي يقوم بها الإنسان في هذه العشر أداء مناسك الحج.
صيام العشر من ذي الحجة
يُسنّ صيام التسع الأول من شهر ذي الحجة، وخاصّةً يوم عرفة؛ لورود بعض الأحاديث التي تُبيّن مواظبة النبي -عليه الصلاة والسلام- على صيامها، قالت أمّ المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- عن فعل النبي -عليه السلام-: (كانَ يصومُ تسعَ ذي الحجةِ)، وأنّه لم يترك صيامها إلا لعارض؛ كالسفر أو المرض، وإطلاق عليها اسم العشر هو من باب التغليب.
الحلق في عشر ذي الحجة
تعددت أقوال الفُقهاء في حُكم أخذ شيء من شعر الرأس في الأيام العشر من ذي الحجة لمن أراد أن يُضحّي، وجاءت أقوالهم كما يأتي:
الحنفية
قالوا بعدم كراهة حلق شعر من البدن.
المالكية والشافعية
ذهبوا إلى أنّ السنّة تقتضي عدم أخذ شيء من شعر الجسم سواءً أكان من الرأسه أو من غير ذلك، أو تقليم الأظافر، لمن أراد أن يُضحّي أو علم بتضحية غيره له، وذلك من بداية دُخول شهر ذي الحجّة إلى حين الانتهاء من ذبح الأُضحية.
الحنابلة
قالوا بوجوب عدم الأخذ من شعر البدن، ونُقل الوجوب عن سعيد بن المُسيب، وربيعة، وإسحاق.
والأصل في هذا حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي ورد عن أُم سلمة -رضي الله عنها-؛ فقال: (إذا دَخَلَتِ العَشْرُ، وأَرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّيَ، فلا يَمَسَّ مِن شَعَرِهِ وبَشَرِهِ شيئًا)، والذين قالوا بالسُنّة جعلوا النهي في الحديث للكراهة وليس للتحريم.
منقول عن: موقع موضوع