- 1071 زيارة

تهددهم أخطار العدوى : 2,6 مليار نسمة لا يمتلكون مراحيض في بيوتهم

قيم الموضوع
(0 أصوات)

  

   نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا في غاية الأهمية مفاده أن البرنامج المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسيف لرصد إمدادات المياه ومرافق الصرف الصحي توصل إلى أنّ 62% من الأفارقة لا يستفيدون من مرافق محسّنة من مرافق الصرف الصحي، أي مراحيض ملائمة، تمكّن من فصل الفضلات البشرية عن المساحات التي يلمسها الإنسان. وقالت الدكتورة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، "إنّ مرافق الصرف الصحي هي حجر الزاوية الذي تستند إليه الصحة العمومية. وتحسين تلك المرافق من الأمور التي تسهم كثيراً في تحسين صحة الناس وعافيتهم، ولا سيما الفتيات والنساء. ونحن نعلم أنّ من الممكن، باتخاذ تدابير بسيطة يمكن تطبيقها، الحد من مخاطر الإصابة بأمراض الإسهال بنسبة الثلث."

وعلى الرغم من صدور تقديرات عن منظمة الصحة العالمية واليونيسيف تشير إلى استفادة 2ر1 مليار نسمة في جميع أنحاء العالم من مرافق محسنة في الحقبة بين عامي 1990 و2004، فإنّ تقديرات أخرى تشير إلى أنّ 6ر2 مليار نسمة، بما في ذلك 980 مليون طفل، لم يكونوا يستفيدون من مراحيض في بيوتهم خلال الحقبة نفسها. وإذا استمرّت الاتجاهات الراهنة، فإنّ 4ر2 مليار نسمة سيظلّون دون أدنى مرافق الصرف الصحي بحلول عام 2015، وسيواصل الأطفال من بين هؤلاء دفع أرواحهم ثمناً لذلك بدون الانتفاع بالدراسة وبالتعرّض للأمراض وسوء التغذية والفقر.

والجدير بالذكر أنّ استخدام المراحيض الملائمة وغسل اليدين-- باستخدام الصابون تحديداً-- من الممارسات التي تسهم في توقي انتقال الجراثيم والفيروسات والطفيليات الموجودة في براز البشر الذي يتسبّب، إذا لم يُصرف بالطرق المأمونة، في تلوّث موارد المياه والتربة والأغذية. وذلك التلوّث من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالإسهال، الذي يمثّل ثاني أهمّ الأمراض التي تفتك بأرواح الأطفال في البلدان النامية، وبأمراض خطيرة أخرى مثل الكوليرا وداء البلهارسي والتراكوما.

كما يسهم تحسين مرافق الصرف الصحي وتعزيز النظافة الشخصية في المدارس في تحسين التعليم وصحة الأطفال على حد سواء. والمدارس المناسبة للأطفال التي توفّر مراحيض خاصة بالذكور والإناث كلّ على حدة وبعيداً عن الأنظار، فضلاً عن مرافق لغسل الأيدي بالصابون، هي التي تكون مهيّئة بشكل جيّد لاستقطاب التلاميذ، لا سيما البنات، والاحتفاظ بهم. وعلى عكس ذلك يتم، في كثير من الأحيان، سحب البنات من المدارس التي لا تتوافر فيها تلك المرافق في المدارس، خصوصاً عند وصولهن سنّ البلوغ.

أمّا في مرافق الرعاية الصحية فإنّ التخلّص من فضلات المرضى والموظفين والزائرين بطرق مأمونة من تدابير الصحة البيئية الأساسية. فتلك الممارسة بإمكانها الإسهام في الحد من انتشار أنواع العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية والتي تصيب 5% إلى 30% من المرضى.

 

 

 

Top