طباعة هذه الصفحة
- 292 زيارة

المجلس الخامس من مجالس شَهر رمضان (فضل تلاوة القرآن)

قيم الموضوع
(0 أصوات)

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وغفر له:-

تِلاوةُ كتَابِ اللهِ عَلَى نوعين: تلاوةٌ حكميَّةٌ وهي تَصْدِيقُ أخبارِه وتَنْفيذُ أحْكَامِهِ بِفِعْلِ أوامِرِهِ واجتناب نواهيه

والنوعُ الثاني: تلاوة لفظَّيةٌ، وهي قراءتُه.

عن عائشة-رضي الله عنها-أنَّ النبي-صلى الله عليه وسلّم-قال:«الماهرُ بالقرآن مع السَّفرةِ الكرامِ البررة،والذي يقرأ القرآنَ ويتتعتعُ فيه وهو عليه شاقٌّ له أجرانِ». والأجرانِ أحدُهُما على التلاوةِ، والثَّاني على مَشقَّتِها على القارئ

وعن أبي موسى الأشْعَريِّ -رضي الله عنه- أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلّم- قالَ: «مثلُ المؤمنِ الَّذِي يقرأ القرآنَ مَثَلُ الأتْرُجَّةِ ريحُها طيبٌ وطعمُها طيّبٌ، ومثَلُ المؤمِن الَّذِي لاَ يقرَأ القرآنَ كمثلِ التمرة لا ريحَ لها وطعمُها حلوٌ»

إخواني: هذه فضائِل قِراءةِ القُرآنِ، وهذا أجْرُه لمن احتسب الأجرَ مِنَ الله والرِّضوان، أجورٌ كبيرةٌ لأعمالٍ يسيرةٍ، فالمَغْبونُ منْ فرَّط فيه، والخاسرُ مَنْ فاتَه الرِبْحُ حين لا يمكنُ تَلافِيه، وهذه الفضائلُ شاملةٌ لجميع القرآنِ.

وَقَدْ وردت السُّنَّةُ بفضائل سُورٍ معينةٍ مخصصةٍ

فاجْتهدوا إخواني في كثرةِ قراءةِ القرآنِ المباركِ لا سيَّما في هذا الشهرِ الَّذِي أنْزل فيه فإنَّ لكثْرة القراءةِ فيه مزيَّةً خاصةً.

وكان السَّلفُ الصالحُ -رضي الله عنهم- يُكثِرون من تلاوةِ القرآنِ في رمضانَ في الصلاةِ وغيرها.

كان الزُّهْرِيُّ -رحمه الله- إذا دخلَ رمضانُ يقول إنما هو تلاوةُ القرآنِ وإطْعَامُ الطَّعامِ.

وكان مالكٌ -رحمه الله- إذا دخلَ رمضانُ تركَ قراءةَ الحديثِ وَمَجَالسَ العلمِ وأقبَل على قراءةِ القرآنِ من المصْحف.

وكان قتادةُ رحمه الله يخْتِم القرآنَ في كلِّ سبعِ ليالٍ دائماً وفي رمضانَ في كلِّ ثلاثٍ وفي العشْرِ الأخير منه في كلِّ ليلةٍ.

 

المصدر:
كتاب:مجالس شَهر رمضان.

 

 

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)