Super User Written by  ديسمبر 13, 2007 - 1265 زيارة

حرية التعبير عن الرأي

حرية التعبير عن الرأي

- نحن نرى حرية التعبير عن الرأي من أهم وآكد أنواع الحريات التي تنتظم في عقد الكرامة الإنسانية ، فبدونها يعيش الإنسان حبيساً ولو كان أمام الناس طليقا، وبدونها يموت الضمير الحي وتنعدم بواعث التجديد وتطمس كوامن الإبداع لدى البشر

- وقد رسخ الإسلام حرية التعبير عن الرأي أفضل ترسيخ  فعمق مفاهيم النصيحة  والشورى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم أجر قائل كلمة الحق واعتبرها نوعاً من الجهاد، وكذلك جعل الإسلام للكلمة الطيبة صدقة  وأمر بالتعاون على البر والتقوى

ففي تعميقه لمفهوم النصيحة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :  ((الدّينُ النّصِيحَةُ" قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: "لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامّتِهِمْ )) رواه البخاري ومسلم عن تميم الداري رضي الله عنه

وعن جرير بن عبد الله  رضي الله عنه قال : (بَايَعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى إِقَامِ الصّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزّكَاةِ وَعَلَىَ النّصْحِ لِكُلّ مُسْلِمٍ ) ، رواه البخاري ومسلم

وفي رواية عند البخاري عن جرير أيضاً  قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشترط علي: ((والنصح لكل مسلم ))

قال القرطبي في كتابه " الجامع لأحكام القرآن " : ( النصح: إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة، بخلاف الغش. يقال: نصحته ونصحت له نصيحة ونصاحة ونصحا. وهو باللام أفصح. قال الله تعالى: "وأنصح لكم" والاسم النصيحة. والنصيح الناصح، وقوم نصحاء. ورجل ناصح الجيب أي نقي القلب. قال الأصمعي: الناصح الخالص من العسل وغيره. مثل الناصع. وكل شيء خلص فقد نصح. وانتصح فلان أقبل على النصيحة. يقال: انتصحني إنني لك ناصح.) أ.هـ

والنصيحة مسلك الأنبياء وخلقهم دائما : فها هو هود عليه السلام يقول لقومه : )أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) (الأعراف:68)

وقال نوح عليه السلام :

{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} (لأعراف:62) وقال أيضاً: {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (هود:34)

 

وهذا هو صالح عليه السلام يقول لقومه بعد أن أخلص لهم في النصح ولكنهم عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم  فحاق بهم عذاب الله :

{ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} (لأعراف:79)

ومن النصيح

 

وفي تعميقه لمفهوم الشورى يقول القرآن الكريم : {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ }(الشورى: من الآية38)

ولقد ترك الإسلام مساحة عظيمة للتشاور فها هو القرآن الكريم يخاطب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران:159)

وكل هذا –ولاشك- يرفع شأن أصحابه ويعمق عندهم مفهوم ما يجب أن يعتزوا به من الكرامة الإنسانية.

وقد ظهر لنا الكثير من الأمثلة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي حياة أصحابه تبين كيف طُبِقَ مبدأ الشورى عملياً:

·       من ذلك ما رواه البخاري وغيره عن أنس  والمسور بن مخرمة ومروان مما كان من استشارته صلى الله عليه وسلم لزوجه أم سلمة وأخذه بما أشارت عليه به في الحديبية بعد أن قاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً وكان في الصلح شروط رآها الصحابة جائرة على المسلمين وكان منها أن يعودوا دون إتمام عمرتهم وأن يردوا لقريش من أتى إليهم مسلماً وليس العكس فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (قوموا فانحروا ثم احلقوا). قال الرواة: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يانبي الله ، أتحب ذلك، اخرج لا تكلم أحدا منهم كلمة، حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك، نحر بدنه، ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل غما . فهنا وضح لنا كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نصيحة امرأته رضي الله عنها.

* ومن ذلك قبوله لمشورة صاحبه الحباب بن المنذر في أمر ماء بدر   فقد مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبق قريشا إلى ماء بدر. ونزل على أدنى ماء من مياه بدر إلى المدينة، فأشار عليه الحباب بن المنذر بغير ذلك وقال له: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدمه أو نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال عليه السلام: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة". فقال: يا رسول الله، إن هذا ليس لك بمنزل، فانهض بنا إلى أدنى ماء من القوم فننزله ونغور ما وراءه من القلب، ثم نبني عليه حوضا فنملأه فنشرب ولا يشربون. فاستحسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك من رأيه، وفعله. ثم التقوا فنصر الله نبيه. والمسلمين

·       وكذلك قبل النبي صلى الله عليه وسلم مشورة سلمان الفارسي في غزوة الأحزاب بحفر خندق حول المدينة ، قال ابن حجر العسقلاني : [قال سلمان للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا)، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حول المدينة، وعمل فيه بنفسه ترغيبا للمسلمين ].

·       وفي تعميقه لمفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أرسى الإسلام قاعدة عظيمة وهي قاعدة تحصيل أعلى المصلحتين  ودفع أشد المفسدتين ، فإذا كان الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر سيترتب عليه  مفسدة أعظم من المفسدة الكائنة فلابد من التوقف

·       واعتبر الإسلام أن الأمر بالمعروف شيء هام لحفظ الأمن وضبط النظام ومنع الفساد ووضع الأمور في نصابها الصحيح ، وكل ليس إلا لتعزيز قيمة الكرامة الإنسانسة لدى المجتمعات والأفراد

·       ويأتي التوجيه القرآني حاثَّاً على الأمر بالمعروف ومبيناً أنه من دعائم بنية الكرامة الإنسانية ومن أعظم أسباب الفلاح والرقي ، فيقول –عز من قائل- { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104)

·

·       ويبين القرآن أن خيرية هذه الأمة الإسلامية إنما تتحقق بأسباب منها تلك المساحة من الحرية في التعبير عن الرأي والذي من مظاهره الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  ؛ فقال تعالى : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } (من سورة آل عمران:110)

·

·       ويربط النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بأحد ثلاث درجات في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد روى الأئمة عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ رأى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فإنْ لَم يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذلكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ). قال القرطبي في تفسيره : [قال العلماء: الأمر بالمعروف باليد على الأمراء، وباللسان على العلماء، وبالقلب على الضعفاء، يعني عوام الناس. فالمنكر إذا أمكنت إزالته باللسان للناهي فليفعله، وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة أو بالقتل فليفعل، فإن زال بدون القتل لم يجز القتل] أ.هـ. ونقول أنه يكون التغيير باليد أيضاً على كل راعٍ في رعيته فعلى سبيل المثال : إذا رأى الأب في أسرته منكرا لايزال إلا باليد فيجب عليه أن يفعل.

·       ووصل الأمر في حرص النبي صلى الله عليه وسلم على قضية حرية إبداء الرأي والأمر بالمعروف لتصحيح المسيرة إلى أنه اعتبر أنهّ إذا لم يقم المرء بواجب الأمر بالمعروف وتصحيح الأخطاء فليس في قلبه من الإيمان حبة خردل ؛ فعن ابن مسعود رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ((ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن؛ وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

·       وكان قول كلمة الحق مما يبايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه؛ فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : (بايعنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من اللَّه فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في اللَّه لومة لائم) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

·       وقد عظم الله أجر قائل كلمة الحق واعتبر قول كلمة الحق في وجه السلطان الجائر من أعظم أنواع الجهاد فعن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) رواه ابن ماجه وغيره

·       وروى أبو داود عن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قال قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ أوّلَ مَا دَخَلَ النّقْصُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَ الرّجُلُ يَلْقَى الرّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتّقِ الله وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فإنّهُ لا يَحِلّ لَكَ مُمّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ الله قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ثُمّ قالَ: {لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بنِ مَرْيَمَ ـ إلَى قَوْلِهِ ـ فَاسِقُونَ}، ثُمّ قالَ: كَلاّ والله لَتَأْمُرُنّ بالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنّ عن المُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنّ عَلَى يَدَيِ الظّالِمِ، وَلَتَأْطِرُنّهُ عَلَى الْحَقّ أطْراً، وَلَتَقْصُرُنّهُ عَلَى الْحَقّ قَصْراً"

       *وروى الترمذي عن حذيفة رضي اللّه عنه،عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "وَالَّذِي  نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ تَعالى أن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقاباً مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجَابَ لَكُمْ" قال الترمذي: حديث حسن

* وعن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم" (رواه ابن ماجة) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه برقم : 3235

* وهذا هو عمر رضي الله عنه يعطينا خير مثال لقبول الرأي الآخر دون مصادرة أو تعنيف  فحينما كان يخطب على المنبر فقال: ألا لا تغالوا في صدقات النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله؛ ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية. فقامت إليه امرأة فقالت: يا عمر، يعطينا الله وتحرمنا! أليس الله سبحانه وتعالى يقول: "وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا" ؟ فقال عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر. وفي رواية فأطرق عمر ثم قال: كل الناس أفقه منك يا عمر !. وفي أخرى: امرأة أصابت ورجل أخطأ. وفي رواية أنها قالت له : ما ذلك لك ، وهذا هو نصها كما ذكرها القرطبي في " الجامع لأحكام القرآن" : حيث سرد الرواية ضمن معرض إنكاره على من لا يقبلون بالرأي الآخر  :[ أين هذا مما روي عن عمر رضي الله عنه وقد قال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية ولو كانت بنت ذي العصبة - يعني يزيد بن الحصين الحارثي - فمن زاد ألقيت زيادته في بيت المال، فقامت امرأة من صوب النساء طويلة فيها فطس فقالت: ما ذلك لك! قال: ولم؟ قالت لأن الله عز وجل يقول: "وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا" [النساء: 20] فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ!]

ثم يضيف القرطبي آثاراً أخرى  تصب في نفس الهدف فيقول : [وروى وكيع عن أبي معشر عن محمد بن كعب القرظي قال: سأل رجل عليا رضي الله عنه عن مسألة فقال فيها، فقال الرجل: ليس كذلك يا أمير المؤمنين، ولكن كذا وكذا، فقال علي: أصبت وأخطأت، وفوق كل ذي علم عليم.

 وذكر أبو محمد قاسم بن أصبغ قال: لما رحلت إلى المشرق نزلت القيروان فأخذت على بكر بن حماد حديث مسدد، ثم رحلت إلى بغداد ولقيت الناس، فلما انصرفت عدت إليه لتمام حديث مسدد، فقرأت عليه فيه يوما حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه قدم عليه قوم من مضر من مجتابي النمار) فقال: إنما هو مجتابي الثمار، فقلت إنما هو مجتابي النمار، هكذا قرأته على كل من قرأته عليه بالأندلس والعراق، فقال لي: بدخولك العراق تعارضنا وتفخر علينا! أو نحو هذا. ثم قال لي: قم بنا إلى ذلك الشيخ - لشيخ كان في المسجد - فإن له بمثل هذا علما، فقمنا إليه فسألناه عن ذلك فقال: إنما هو مجتابي النمار، كما قلت. وهم قوم كانوا يلبسون الثياب مشققة، جيوبهم أمامهم. والنمار جمع نمرة. فقال بكر بن حماد وأخذ بأنفه: رغم أنفي للحق، رغم أنفي للحق. وانصرف.]

لمثل هذه الدرجة يثمن الإسلام مفهوم حرية إبداء الرأي باعتباره لبنة أساسية من لبنات صرح الكرامة الإنسانية

 

مقالات متعلقة

حق المسنين ديسمبر 13, 2007 - 1265 زيارة
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة ديسمبر 13, 2007 - 1265 زيارة
حق الإنسان في العيش بسلام ديسمبر 13, 2007 - 1265 زيارة
Top