Super User Written by  ديسمبر 26, 2009 - 834 زيارة

نظرات في هاجس انفلونزا الخنازير الذي أحاط بالناس قبل موسم الحج

نظرات في هاجس انفلونزا الخنازير الذي أحاط بالناس قبل موسم الحج

قبل موسم الحج علت أصوات المرجفين ونادى من نادى بإلغاء موسم الحج هذا العام وتهافتت وكالات أنباء إسلامية وعربية على ما أشاعته وكالات أنباء أجنبية أن موسم الحج هذا العام سيكون فرصة لن تتكرر لفيروس أنفلونزا الخنازير لينتشر ويستفحل ويقوى ويتمرد .

 

وانتظر الناس موسم الحج وتوقع العالم كله أنه لن يقبل أحد على الحج هذا العام وأنه لن يتجرأ أحد على قطع مسافة السفر في عام يملؤه الرعب من أنفلونزا الخنازير والأوبئة الأخرى ، ووضع الحج في قفص الاتهام على أنه سييكون المجرم الأكبر في حق العالم والتاريخ بسبب ما سيحدث فيه من خلط جيني لفيروس انفلونزا الخنازير.

ولكن ما لبث موسم الحج أن بدأ والفينا الآلاف ثم الملايين يفدون إلى أطهر البقاع رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق

وانتظر الناس ورود الأخبار عن مئات وآلاف الوفيات من الحجاج بسبب اختلاطهم وانتقال  الفيروس فيما بينهم

وبينما تفتقر مكة الى نقطة ماء منذ اسابيع وشهور يفاجأ الناس بنزول رحمة الله إذا سقطت أمطار لا مثيل لها مع بداية فجر يوم الثامن من ذي الحجة ( يوم التروية ) لتتطهر مكة ومنى وسائر بقاع المشاعر من الجراثيم والميكروبات والفيروسات ويعيش  الحجيج أجمل وأنقى أيام عاشوها في حياتهم خالية من الفيروسات والجراثيم فلم يكد الحجاج في تلك الأيام – وعلى غير العادة في مواسم الزحام – لم يكد الحجيج يسمعون صوت سعال او عطاس  وسبحان من بيده ملكوت السموات والأرض

ولقد علق إمام وخطيب المسجد الحرام في خطبة الجمعة في بداية العام الهجري الجديد 1431هـ على هذا الحدث الفريد الذي لا يجب أن يمر هكذا مرور الكرام بل يجب التوقف عنده ودراسته مليا فقد أكد فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب إمام وخطيب المسجد الحرام أن موسم الحج الماضى كان من أنجح المواسم وكان مثالاً متكاملاً للسكينة والأمن والأمان وأطفأ الله الفتنة عن المسلمين وكفى شرّ كل ذي شر،، قال – حفظه الله – في خطبته :

قبل موسم الحج كثر التخويف من الأوبئة والأمراض والتحذير من السيول والأمطار والخشية من الأحداث والتشويش وترقب الناس هذا الموسم بارتياب وقلق ولكن الله لطف وعافى وستر وأحسن على عباده وحماهم وأحاطهم برعايته وبالرغم من الملايين الذين شهدوا موسم الحج إلا ان مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ،كانت (أنقى الأماكن) من الأوبئة والأمراض على مستوى العالم فى تلك الفترة فى ظاهرة كان يجب أن تبرز وتظهر وتحمد وتشكر ، بل سجلت الإحصاءات الدقيقة أن هذا الموسم هو أميز السنوات انخفاضاً فى معدل الإصابات الصحية وسجلت المستشفيات أدنى مستويات فى المراجعات حتى فى الأمراض الطبيعية المعتادة ، وخيب الله ظنون المتربصين .أ.هـ

نعم إنها ظا هرة تستحق أن تحمد وتبرز وتظهر وتشكر

وردَّ الله المرجفين على أعقابهم ناكصين مخذولين ونقول لهم : قل موتوا بغيظكم

الموقع الإسلامي الطبي

 

Top