Super User Written by  يوليو 31, 2009 - 1051 زيارة

كيف داست المرأة على كرامتها يوم أن غيرت خلق الله

كيف داست المرأة على كرامتها يوم أن غيرت خلق الله

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين وبعد، لما خلق الله تعالى آدم في احسن تقويم، وأمر الملائكة بالسجود له سجود تكريم، لا سجود عبادة سجد الملائكة كلهم أجمعون الا ابليس الذي ابى ان يسجد استكبارا، فقضى الله عليه بالطرد من الجنة، فتوعد الخبيث ان يغوي ذرية آدم، ويفسدهم بشتى الوسائل، يقول عز وجل مصورا توعد ابليس المذكور: (قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم، ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) (الاعراف: 16-17).

وفي سورة النساء (وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا) (النساء: 118-121).

ومن أسلوبه الماكر الخبيث المغلف بالاماني البراقة، ان جعل بعض النساء (وهن أكثر اتباعه) يتنافسن في تطبيق بنود خطته، فزين لهن تغيير خلقتهن بشتى الوسائل، فمرة يدعوهن الي اتخاذ الوشم، وتارة يدعوهن الي التنمص، وتارة الي وصل الشعر، وغير ذلك ويغلف اوامره بتمنيتهن بالجمال، ثم يزين لهن هذا الفعل القبيح، فتظنه النساء جمالا. فأي جمال نجده في حواجب رفيعة مقوسة تجعل صاحبتها كالمندهشة، وتزداد قبحا كلما نما الشعر الذي ازالته من الحاجب من جديد، وهذا مشاهد ملموس في النساء اللاتي يفعلن ذلك، واي جمال نجده في تلك التي وصلت شعرها بشعر مستعار مزيف يمكن تمييزه، بسهولة، فيشعر الناظرالي المرأة بزيفها وخداعها، فيفر منها، واي جمال نجده في الوشم الذي يعتبر مظهرا من مظاهر التخلف والذوق الهابط.


النامصات والمتنمصات:

ورد في فتح الباري: عن علقمة قال: لعن عبدالله بن مسعود الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله، فقالت ام يعقوب: ما هذا؟ قال عبدالله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي كتاب الله قالت: والله لقد قرأت ما بين اللوحين (تقصد انها قرأت القرآن كاملا) فما وجدته فقال: والله لئن قرأتيه لقد وجدتيه (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

قالت: اني لأظن اهلك يفعلون ذلك، قال: اذهبي فانظري فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا، فجاءت فقالت: ما رأيت شيئا، قال: لو كانت كذلك لم تجامعنا.

ويقول الامام النووي رحمه الله:

النامصة: هي التي تأخذ من شعر حاجب غيرها، وترققه ليصير حسنا، والمتنمصة: التي تأمر من يفعل بها ذلك .

ولله در القائل:

ليس الجمال بمئزر فاعلم         وان رديت بردا

                        ان الجمال معادن ومناقب           اورثن حمدا

الواصلات والمستوصلات:

وهن فئة اخري من المغيرات لخلق الله:

عن اسماء رضي الله عنها ان امرأة سألت النبي صلي الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ان ابنتي اصابتها الحصبة، فتمرق شعرها، واني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال: (لعن الله الواصلة والموصولة) متفق عليه، وفي رواية: (الواصلة والمستوصلة).

قولها: فتمرق هو بالراء ومعناه انتثر وتساقط.

و الواصلة التي تصل شعرها او شعر غيرها بشعر آخر و الموصولة التي يوصل شعرها والمستوصلة التي تسأل من يفعل ذلك بها.

وعن حميد بن عبدالرحمن انه سمع معاوية رضي الله عنه عام حج علي المنبر، وتناول قصة (خصلة) من شعر كانت في يد حرسي (شرطي) فقال: يا اهل المدينة! اين علماؤكم؟! سمعت النبي صلي الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هلكت بنو اسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم) متفق عليه.

ولقد تطور الوصل في العصر الحديث عن طريق استخدام ما يسمونه الباروكة او البوستيج وهي تثبت في الرأس وتنزع بسهولة، او تلصق بفروة الرأس بواسطة مواد لاصقة وادوية مثبتة، ويكون في معنى الوصل ما تستخدمه النساء من رموش صناعية لان سائر انواع الوصل للشعر يعتبر حراما.


الواشمات والمستوشمات:

تولدت في منتصف القرن الماضي قناعة ان الوشم قد انتهي وان عهده قد ولي ولكننا عدنا نراه وبقوة في العقود الاخيرة ويتسابق عليه الشباب من الجنسين.

عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلي الله عليه وسلم: لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة متفق عليه.

والوشم: هو غرز ابرة ونحوها في الجلد حتي يسيل الدم ويذر عليه كحل ونحوه حتي يخضر، وللوشم اسماء مختلفة، تختلف باختلاف البلاد واللهجات، فيعرفه البعض باسم الدق ويقوم الواشم او الواشمة برسم اشكال مختلفة علي الجلد من مناطق الوجه واليدين والذراعين غالبا، وتظل الرسوم ثابتة لا تزول، وكأن الانسان خلق بتلك النقوش وهذا تغيير للخلقة الاصلية عما هي عليه ولهذا حرم، والتحريم يعم الرجال والنساء.

المتفلجات: يقول الامام النووي: المتفلجة هي التي تبرد من اسنانها، ليتباعد بعضها عن بعض قليلا وتحسنها.أما تنظيف ما بين الأسنان وازالة ما تراكم من ترسبات فلا شيء فيه

عن عبدالله رضي الله عنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن...

 

 


Top