Super User Written by  يناير 05, 2008 - 1579 زيارة

الصيام والحامل والمرضع

هل تستطيع المرأة الحامل الصيام بأمان؟ هذا السؤال الذي تطرحه كل امرأة حامل أو مقبلة على الحمل في رمضان

الجواب :لقد  تناول العلماء قضية الحامل والمرضع في رمضان بالتفصيل فقالوا: إذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعاً، وخافت على نفسها الضرر من الصيام، فإنها تفطر ثم تقضي ما أفطرته من أيام.

أما إذا كان فطر المرأة الحامل أو المرضع خوفاً على ولدها لا على نفسها، فالجمهور على أنها تطعم مع القضاء، عن كل يوم مسكيناً، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الحامل و المرضع تخاف على ولدها الضرر مع الصيام: تفطر وتقضي عن كل يوم يوماً، وتطعم عن كل يوم مسكيناً.

الصورة مأخوذة عن موقع www.nib.unicamp.br

قد تخشى الحامل على نفسها أو على جنينها

وذهب جماعة من أهل العلم أن عليها الصيام أي القضاء فقط دون الكفارة حالها حال المسافر والمريض وهذا هو الراجح وهو فتوى اللجنة الدائمة برقم (1453).

وإليكم نص الفتوى:

[ إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت وعليها القضاء فقط شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه المضرة على نفسه ، قال الله تعالى: )وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ( [البقرة: 185]، وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه أفطرت وعليها القضاء فقط.]

وإذا تتابع عليها الحمل والولادة والرضاعة لعدة سنوات متتالية فتتوجه الفتوى إليها بجواز الفطر مع الإطعام بدلا من القضاء كما كان حال الكثير من نساء السلف ونساء المسلمين قديماً

وإليكم فتوى الدكتور القرضاوي حفظه الله في هذا الشأن :

 يقول [أما بالنسبة للحامل والمرضع فإذا كانت الحامل والمرضع تخافان على أنفسهما فأكثر العلماء على أن لهما الفطر وعليهما القضاء فحسب .. وهما في هذه الحالة بمنزلة المريض . أما إذا خافت الحامل أو خافت المرضع على الجنين أو على الولد ، نفس هذه الحالة اختلف العلماء بعد أن أجازوا لها الفطر بالإجماع ، هل عليها القضاء أم عليها الإطعام تطعم عن كل يوم مسكيناً ، أم عليها القضاء والإطعام معاً ، اختلفوا في ذلك ، فابن عمر وابن عباس يجيزان لها الإطعام وأكثر العلماء أن عليها القضاء ، والبعض جعل عليها القضاء والإطعام ، وقد يبدو لي أن الإطعام وحده جائز دون القضاء ، بالنسبة لامرأة يتوالى عليها الحمل والإرضاع ، بحيث لا تجد فرصة للقضاء ، فهي في سنة حامل ، وفي سنة مرضع ، وفي السنة التي بعدها حامل .. وهكذا .. يتوالى عليها الحمل والإرضاع بحيث لا تجد الفرصة للقضاء ، فإذا كلفناها قضاء كل الأيام التي أفطرتها للحمل أو للإرضاع معناها أنه يجب عليها أن تصوم عدة سنوات متصلة بعد ذلك ، وفي هذا عسر ، والله لا يريد بعباده العسر .]أ.هـ كلام الدكتور القرضاوي.

ولكني أحب أن أنصح المرأة الحامل أن تنتبه إلى هذه الملاحظات :

1- التأكد من نسبة الهيموجلوبين في الدم فربما اكتشفت أنها مصابة بفقر الدم ( الأنيميا ) وهي لا تدري.

2- التأكد من مستوى السكر في الدم وخلوها من مرض سكري الحوامل.

3- متابعة ضغط الدم بصورة دورية لتجنب الإصابة بتسمم الحمل.

وكذلك أنصح المرأة المرضع بهذه النصائح لضمان رضاعة آمنة:-

1- الإكثار من شرب السوائل

2- الراحة الجسدية .

3- الغذاء السليم المتكامل

4- الرضاعة المستمرة
فإذا ما تحققت هذه العوامل كانت الرضاعة ناجحة . أما إذا ما نقص أحدها أدى ذلك إلى تأثرها تأثراً سلبياً .
ولهذا فعلى المرأة المرضع إذا ما أرادت الصيام أن تكثر من السوائل بعد الإفطار ، وأن تكثر من تناول الفواكه والخضروات الطازجة بين فترتي الإفطار و السحور ، وأن تستمر في إرضاع الطفل حتى وهي صائمة إلا إذا تأثرت هي شخصياً بالإرهاق الشديد وعندئذ عليها أن تفكر ملياً في قدرتها على الصيام أم لا .

 ولكن كنصيحة أخيره : على أي امرأة  سواء كانت حاملاً أو مرضعاً استشارة طبيبتها التي تتابع معها بإمكانية الحمل والرضاعة مع صيامها في شهر رمضان فإن كانت حالتها تسمح بالصيام فبها ونعمت و إلا فقد رفع الله الإصر عن غير المستطيع فقال تعالى : ( أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة:184)

 


 

 

 

Top