Super User Written by  كانون2 05, 2008 - 14956 زيارة

الكريمات والمراهم الجلدية وزيوت الشعرومرطبات الشف

يتساءل البعض عن حكم استعمال المراهم الجلدية وهل هي تفطر الصائم خصوصا أن الجلد يمتصها؟

وللإجابة عن هذا التساؤل نقول :  المراهم الجلدية نوعان منها ما هو مركب من قاعدة دهنية ومنها ما هو مركب من قاعدة مائية ، فالأول أو الثاني كلاهما يمتص عبر المسام  ويتشربه النسيج الجلدي ولكن لا تتعدى المراهم بنوعيها طبقات الجلد أو ما كان دونها بقليل وعليه فإنها لا تفطر ، حتى لو أحس المريض بطعم أي مادة دوائية داخلة في تركيب المرهم ، وإن كان هذا الاحتمال يعتبر بعيدا جدا .

وماذا عن الكريمات؟

والكلام على الكريمات هو نفس الكلام على المراهم سواء كانت تلك الكريمات كريمات مرطبة للجلد أو كريمات للشعر فكل هذا لا يفطر مهما كان نوعه وحتى لو وصل إلى الجوف شيء من طعمه لأن هذا ليس منفذاً طبيعياً معتاداً إلى الجوف ، وكذلك هو مما لا يعتبر طعاماً أو شراباً أو ما كان في حكم الطعام والشراب  اللهم إلا إذا جاء يوم استعمل فيه أسلوب التغذية من خلال الجلد فإنه يحرم حينئذ تعاطي تلك المغذيات عن طريق الجلد لأنها تقوم مقام التغذية للصائم.

وقد أجاب فريق الفتوى بالشبكة الإسلامية في قطر عن حكم الكريمات تحت فتوى رقم 7849 : ماحكم استخدام الصائم للكريمات الجلدية وهل شعوره بطعمها فى فمه يبطل الصوم وهل يختلف ذلك عن وصول المادة الى الحلق؟

الفتوى :
لا حرج في استخدام الكريمات الجلدية للصائم، ولو وجد أثر طعمها، لأن ذلك ليس أكلاً ولا شرباً، ولا هو في معنى واحد منهما، والمحرم على الصائم من هذا الوجه هو الأكل أو الشرب، أو ما في معنى أحدهما. والله أعلم.

 

س: هل تندرج زيوت الشعر والحناء  في نفس القائمة؟

وشبيه بهذا زيوت الشعر فإنها أيضا لا تفطر والكلام عليها هو نفس الكلام على ما سبق

أما الحناء سواء للجلد أو للشعر فلها نفس الحكم أي أنها لا تفطر ولو وضعت أثناء الصيام وقد أفتى بذلك الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حين سئل عن الحناء وأنها تفطر الصائم فقال : هذا لا صحة له فإن وضع الحناء أثناء الصيام لا يفطر ولا يؤثر على الصائم شيئاً كالكحل وكقطرة الأذن وكالقطرة في العين فإن ذلك كله لا يضر ولا يفطره.

وجاء في مجموع الفتاوى : وكذلك لايضره نزول الدمع إلى حلقه أو أن يدهن رأسه أو شاربه أو يختضب بالحناء فيجد طعمه في حلقه ، ولا يفطّر وضع الحنّاء والكحل والدّهن.

وقد أجاب فريق الفتوى بالشبكة الإسلامية في قطر عن حكم الشرع في من تستخدم وتضع الزيوت النباتية ومخفوق البيض على شعرها في نهار رمضان وهل يبطل صومها أم لا؟.
فأجاب الفريق بالفتوى رقم  :
1996

[وضع الزيت النباتي أو غيره من الأدهان على الشعر أثناء الصوم لا يفسده لعدم ورود الدليل بذلك، والأصل بقاء الصوم] s

ولكن ماذا عن مرطبات الشفاه؟

وبالنسبة لمرطبات الشفاة وسائر المرطبات الجلدية فلا حرج فيها أثناء الصيام وقد أفتى بذلك الكثير من العلماء المعاصرين منهم فضيلة الشخ ابن جبرين حفظه الله حيث سئل عن الدهان المرطب للبشرة يضر بالصيام إذا كان من النوع غير العازل لوصول الماء إلى البشرة؟

فقال : [لا بأس بدهن الجسم مع الصيام عند الحاجة، فإن الدهن إنما يبل ظاهر البشرة ولا ينفذ إلى داخل الجسم، ثم لو قدر دخوله المسام لم يعد مفطرا ].انتهى كلام الشيخ ابن جبرين

وقد أجاب فريق الفتوى بالشبكة الإسلامية في قطر عن حكم وضع مرطب الشفاه ومرطب البشرة أثناء الصيام.

فأجابوا :
[لا بأس من وضع مرطب الشفاه حال الصيام، ما لم يبتلع منه الصائم شيئاً، فإن ابتلع منه شيئاً عامداً ذاكراً فقد أفطر، ويلزمه القضاء.

وكذا مرطب البشرة لا بأس باستعماله للصائم، ما لم يصل منه إلى جوف الصائم شيء عن طريق الأنف أو الفم. فتوى رقم 12133]

ولكن ينبغي أن ننبه هنا أن المقصود هو كريم ترطيب الشفاة مثل زبدة الكاكاو مثلا وليس أحمر الشفاة الذي يحرم على المرأة أن تضعه وتظهر به على الرجال الأجانب عنها.

ثم ينبغي التنبيه أيضا أنه يجب على واضع أو واضعة كريم ترطيب الشفاة أن يحرص على عدم تذوق طعم الكريم أو بلعه.

وشبيه بكريم ترطيب الشفاة ، يأتي استعمال الفازلين والجليسرين فكل هذا لا أثر له على الصيام

وشبيه بهذا الاستحمام في الماء فهو لايعد مفطرا لما رواه  الإمام أحمد وغيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه حدثه فقال :  لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصبُّ على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحرِّ.

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا وهو صائم ثم يغتسل.

 ولكن إذا انغمس انغماسا كاملا في الماء فليحذر من أن يغلبه الماء فيدخل إلى جوفه.

جاء في المغني ما نصه : والانغماس في ماء أو التلفف بثوب مبتلّ للتبرد لابأس به للصائم ولا بأس أن يصبّ على رأسه الماء من الحر والعطش المغني 3/44

ويُكره له السباحة لما فيها من تعريض الصوم للفساد .

ومن كان عمله في الغوص أو وظيفته تتطلّب الغطس فإن كان يأمن من دخول الماء إلى جوفه فلا بأس بذلك.

أما عن حمام الساونا أو البخار الكلي فقد أجاب فريق الشبكة الإسلامية عن هذا السؤال

السؤال : ماحكم استخدام السونا (حمام البخارالكلي) خلال الصيام؟ 

الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد نص فقهاء المالكية على منع الصائم من استنشاق بخار القدر، وأنه إذا وصل إلى حلقه وجب عليه القضاء.
وعللوا ذلك بأن البخار جسم يتكيف به الدماغ ويتقوى به، أي تحصل له قوة كالتي تحصل له من الأكل.
ومحل هذا كما يقول الدسوقي في حاشيته: إذا وصل البخار إلى الحلق باستنشاقه اختياراً أفطر. (حاشية الدسوقي 1/525).
وما ذكروه من التعليل يقضي بأن استنشاق البخار في حمام البخار يفطر الصائم، لأنه ماء يصل إلى الحلق عن طريق الفم والأنف.
وعلى هذا فنرى أن الأحوط لمن احتاج إلى ذلك أن يؤخره إلى الليل. والله أعلم.

وهناك سؤال لطيف  عن استخدام لصقات النيكوتين  ، وسيكون في حكمها أيضاً لصقات الروماتيزم أجاب عليه فريق الفتوى بالشبكة الإسلامية برقم 26401

السؤال : أنا شخص مدخن وأنوي إن شاء الله أن أترك التدخين في شهر رمضان المبارك، ولكن أريد أن أسأل عن لصقات النيكوتين التي تلصق على الكتف هل تبطل الصيام أم لا علما بأني سأستخدمها من أجل تسهيل ترك التدخين إن شاء الله ؟ وجزاكم الله خيراً...

الفتوى  [مثل هذه الملصقات ليست من مفطرات الصيام لأنها كالدهن الذي يشربه الجسم، والممنوع منه إنما هو ما يصل إلى المعدة فيستحيل دماً ويتوزع على البدن.
وأما حكم استخدامها فيتوقف على معرفة مدى ضرر هذه المادة من عدمه على الإنسان وبدنه، ويرجع في ذلك إلى الأطباء فكل ما ثبت ضرره حرم تناوله.
وكذلك ينظر هل المادة الموجودة على الملصقات مادة مسكرة مخدرة، فإن كان كذلك فإنها نجسة ولا يجوز إلصاق النجاسة على الجسم؛ إلا في حالات ضرورة للعلاج لا يمكن رفعها إلا بذلك. والله أعلم. ]

Top