Super User Written by  نوفمبر 09, 2008 - 8963 زيارة

الحج وصحة المرأة.. تأخير الدورة الشهرية..رؤية طبية وشرعية

الحج وصحة المرأة.. تأخير الدورة الشهرية..رؤية طبية وشرعية

الحج هو جهاد المرأة فقد أخرج النسائي وغيره بسند صحيح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة".

وأخرج البخاري عن عائشة قالت"قلت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور".

 

تنظيم الدورة الشهرية

قبل أخذ أي أدوية لتنظيم الدورة أثناء الحج يجب توافر شرطين رئيسيين :

الأول : يجب التأكد من عدم وجود حمل قبل أخذ أقراص تأجيل الدورة

الثاني : استشارة طبيبة النساء والتوليد  قبل أخذ الحبوب

 

يجب التأكد من عدم وجود حمل قبل أخذ أي حبوب

 

                           يجب التأكد من عدم وجود حمل  قبل أخذ الحبوب لتأخير الدورة

قد ترغب بعض النساء في تناول الهرمونات وذلك لتأجيل الدورة الشهرية حتى لا تصادف وقت الحج وبالتالي قد يحدث تعطيل في أداء بعض  المناسك ولا مانع من هذا  ولكن بعد استشارة الطبيبة حتى تحدد لكِ النوع المناسب من الهرمونات والتوقيت المناسب لأخذها وذلك للحصول على النتيجة المرجوة. وهذه الحبوب تتمثل في نوعين أساسيين:

الأول: يحتوي على هرمون البروجسترون فقط.

الثاني: يحتوي على الأستروجين والبروجسترون معاً.

وقد يصاحب الدواء بعض الأعراض الجانبية ولذلك لابد من استشارة الطبيبة أولاً.

 

 ولمزيد من التوضيح أود أن أعطي فكرة عن طبيعة الدورة الشهرية وما يحدث فيها من تغيرات فسيولوجية: 

فترة الحيض الطبيعية هي نزول أنسجة بطانة الرحم وما يرافقها من دم، تستمر خمسة أيام في المتوسط، وهي الفترة الظاهرة للمرأة من الدورة الشهرية. أما الدورة الشهرية فهي الفترة من أول أيام الحيض إلى أول يوم من الحيض التالي، وتقدر بـ28 يومًا، قد تقصر إلى ثلاثة أسابيع أو قد تطول إلى خمسة أسابيع وما زالت تُعَدّ في الحدود الطبيعية، وعادة ما تستمر فترة الحيض نفسها من ثلاثة إلى سبعة أيام، يكون الدم خفيفًا في اليوم الأول، ثم يشتد في الثاني والثالث، ويخف في اليوم الرابع. تفقد المرأة خلال الحيض حوالي 50 - 150 مل من الدم.

وما يحدث خلال هذه الدورة هو محصلة تناسق بين مراكز خاصة بالمخ والغدة النخامية،والمبيضين، وغدتي الأنثى التناسليتين.                                                                      

كما تقوم الغدة النخامية بتنظيم عمل الغدد الصماء الأخرى بالجسم.

فمثلاً يعمل المبيضان تحت تأثير عدد من الهرمونات التي تفرزها الغدة النخامية التي تعمل بدقة متناهية للسيطرة على عمليات التبويض، وبداية نشاط المبيضين والرحم، بدءًا بعملية التبويض والحيض عند البلوغ مع ظهور النهدين، والصفات الأنثوية الأخرى، وانتهاءً بانقطاع التبويض، وتوقف الحيض مع ضمور الثديين وأنسجة المهبل والرحم عند بلوغ سن اليأس.

هذه الظواهر وما يصاحبها من نشاط وتغيرات في الجهاز التناسلي للأنثى ينظمها هرمونان يفرزان بواسطة المبيضين، وهما بالتحديد هرمونا الأستروجين والبروجستيرون. وقد أمكن تصنيعهما والحصول عليهما في صورة أقراص تمنع حدوث الحمل.

 

كيف يمكن تأجيل الدورة؟

تستطيع المرأة أن تبدأ بأخذ حبوب منع الحمل في اليوم الأول أو الخامس للدورة الشهرية و تستمر حتى تنتهي من أعمال مناسك الحج. أي إذا انتهت علبة تواصل مُباشرة أخذ العلبة الثانية دون توقف.

 وإذا نسيت قرصًا يجب أخذه في أسرع وقت ممكن وفي خلال 12 ساعة على الأكثر، وتستمر طوال موسم الحج ويجب أن تقوم بالفحص من قبل اختصاصية النساء والولادة قبل تعاطي هذه الأقراص.

 

 يجب التأكد من عدم وجود حمل:

ولا تستعمل هذه الحبوب أبدًا في حالة وجود حمل ، و لدى مرضى السكر والقلب، واللائي لديهن استعداد لتكون الجلطات، ويجب التوقف عن استعمالها فورًا عند الشعور بصداع شديد، أو زغللة بالعين، أو اضطراب بالسمع، أو الإحساس بألم وضيق بالصدر، أو عند ضيق التنفس، أو وجود كحة غير معروفة المصدر، أو اصفرار في العينين أو الجلد، آلام وثقل بمنطقة  الكبد، حكة بالجلد، أو أي ارتفاع نسبي في ضغط الدم، ولا تؤخذ هذه الحبوب مع المهدئات، أو المضادات الحيوية مثل الإمبسللين والريفامبسين، ومضادات الاكتئاب وغيرها.

من لديها دورة شهرية مُنتظمة, تستطيع أن تأخذ حبوب بروجيستيرون قبل موعد نزول الحيض بـ 3 أيام و لكن مُعظم الأطباء يُوصون بـ 5 أيام قبل موعد نزول الحيض للتأكد و تستمر في تناول الأقراص حتى تنتهي من المناسك ثم تتوقف عن الحبوب بعد ذلك  و في الغالب سوف ينزل الدم بعد 3 - 5 أيام من توقفها عن تناول الأقراص.

 المرأة التي ليس لديها دورة شهرية مُنتظمة، قبل موعد الحج بفترة  تستطيع أن تأخذ حبوب بروجيستيرون لمدة 5 أيام ثم تتوقف و عند نزول الدم تبدأ بأخذ حبوب منع الحمل ويجب التأكد من عدم وجود حمل عند استعمال هذه الأدوية؛ لأنها قد تؤدي إلى تشوّه الأجنة، وهي لا تمنع حدوث الحمل، فإذا حدث يجب التوقف عنها فورًا.

ومن الآثار الجانبية الأخرى حدوث النزيف، حتى لو نسيت السيدة قرصًا واحدًا فسينزل دم، وللتغلب على هذه المشكلة تزاد الجرعة إلى 3 مرات، 4 مرات حتى 6 أقراص يوميًّا. ، ويجب استشارة الطبيبة المختصة.

 

ولعلي أشير هنا إلى أن فتاوى أهل العلم تتوجه إلى جواز تناول الحبوب لتأجيل الدورة الشهرية حتى تستطيع المرأة الحج مع الناس  وقد أفتى جمع من العلماء بجواز ذلك منهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حيث سئل عن حكم تناول حبوب منع الحيض في الحج

فأجاب رحمه الله [ لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحيض تمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس ولا تتعطل عن أعمال الحج، وإن وجد غير الحبوب يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعاً أو مضرة ]

وبذلك أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والدعوة  والإفتاء والإرشاد حيث قالت : [ يجوز للمرأة أن تتناول ما يؤخر العادة عنها من أجل مناسبة حج أو عمرة أو صيام رمضان ]

وبنفس الرأي  أفتى العلامة الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله 

 

 

 

علامات التبويب

مقالات متعلقة

السلامة الصحية في الحج نوفمبر 09, 2008 - 8963 زيارة
المزيد من المقالات المتعلقة: « الحمل والحج الفحص الطبي قبل الحج »
Top